RSS

Author Archives: أبو عمر الباحث

About أبو عمر الباحث

مسلم سني، عبد فقير لله رب العالمين أرجو عفوَه ورضاه والسيرَ على خُطَى رسولِه ومُصْطَفَاه

تحريف نَص إنجيل يوحنا 9 – 35


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

سلسلة تحريف الكتاب المقدس

تحريف نَص إنجيل يوحنا 9 – 35

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

لمشاهدة الحلقة المرئية اضغط هنا

الحمدُ لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة تحريف الكتاب المقدس أَبُثُّهَا إلى كل قارئٍ وباحثٍ عن الحق أو باحثٍ في هذا المجال.

أبثُّ هذه السِّلْسِلَةَ تصديقًا لكتاب الله عز وجل الذي أخبرنا أنَّ اليهود والنصارى كانوا يـُحَرِّفُونَ كُتُبَهُمْ.

وللرد على علماء النصارى الذين يُضَلِّلون شعوبهم وأقوامهم, ويخفون عنهم الحقائق !

ليصدوهم عن الحق ومنعم عن اعتناق دين الإسلام العظيم !

واليوم موعدنا مع نَصٍّ جديد، وهو نص إنجيل يوحنا فصل 9 عدد35:

يقول الكاتب:

{ فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ؟» أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!». فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ }.

وحتى لا يَتَشَتَّتَ القارئُ الكريم، فسيكون الكلام تحت هذا الموضوع مُرَتَّبًا في نِقَاطٍ محددة:

أولا: أهمية النص عند علماء النصارى:

يقول الأبُ متى المسكين:

{ كان يظنه أولًا أنه نبيٌّ، ولكن لما علم أن الواقف أمامه والذي يرى وجهه ويتكلم معه هو هو ابن الله صاحب الملكوت، والحامل لمفاتيح باب الحياة، خرَّ أمامه ساجدًا؛ فللحال انفتحت بصيرته ورأى صاحبَ النور }. (1)

وهنا يُصَرِّحُ الأب متى المسكين أنَّ سجود الأعمى أمام المسيح لم يكمن لأنه نبي بل لأنه ابن الله حسب تعبيرهم, وهم يقولون أن لقب ابن الله يدل على ألوهية المسيح.

يقول البابا شنودة الثالث:

{ وهنا ليس الحديث عن بنوة عادية لله يشترك فيها جميع الناس، وإلا ما كان المولود أعمى يسأل: من هو يا سيد؟ ولو كان بنوة عامة لقال المولود أعمى: كلنا أبناء الله، وأنا نفسي ابن الله، لكنها بنوة احتاجت إلى إيمان، وإلى معجزة، وكانت نتيجتها أنه سجد له كابن الله. ويزيد هذه المعجزة أهميةً أنها تحمل إعلانًا من السيد المسيح نفسه أنه ابن الله، وتحمل أيضا دعوته الناس إلى هذا الإيمان }.(2)

فاستدلَّ البابا شنودة بهذه الكلمة على أنَّ المسيحَ هو ابن اللهِ وأن الأعمى سجد له بموجبها !

فكيف يكون الحال إذا اكتشف القارئ أن الكلمة التي وردت في هذا النص هي كلمة {ابن الإنسان} وليس { ابن الله } ؟؟

سيكون المعنى حتمًا أن الأعمى سجد للمسيح على أنه إنسان نبي وليس إلهًا.

وستكون هذه المعجزة وغيرها دَالَّة على نبوة المسيح وليس ألوهيته كما تقول النصارى.

ثانيًا: الترجمات الأخرى تكشف الحقيقة:

الترجمات الأخرى وهي الكثرة الكاسحة تضع كلمة ابن الإنسان بدلا من كلمة ابن الله.

وأغلب الترجمات العربية تختلف مع ترجمة الفانديك الشهيرة في ترجمة هذا النص

تقول الترجمة العربية المشتركة:

{ فسَمِعَ يَسوعُ أنَّهُم طَرَدوهُ، فقالَ لَه عِندَما لَقِـيَهُ: «أتُؤمِنُ أنتَ باَبنِ الإنسانِ؟ }.(3)

ومثلها حَرْفِيًّا ترجمة الأخبار السَّارَّة.

تقول الترجمة الرهبانية اليسوعية:

{ فسَمِعَ يسوع أَنَّهم طَردوه. فلَقِيَه وقالَ له: «أَتُؤمِنُ أَنتَ بِابنِ الإِنسان ؟» }.(4)

ولا يفوتني أنْ أُنَبِّهَ أنَّ الترجمة الكاثوليكية تتطابق مع اليسوعية في ترجمة النص بلفظ: {الإنسان}.

تقول الترجمة البُولسية:

{ فسَمِعَ يسوعُ أَنَّهمْ طَرَدُوهُ فلَقِيَه وَقَالَ لَهُ: أَتُؤمِنُ بِابنِ البَشَرِ ؟ }.(5)

تقول الترجمة العربية المبسطة:

{ وَسَمِعَ يسوع أَنَّهم طَرَدُوا الرَّجُلَ. فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: أَتُؤمِنُ بِابنِ الإِنسان ؟}.(6)

أما ترجمة الكتاب الشريف ففاجأت الجميع بترجمة مختلفة تماما !

فتقول ترجمة الكتاب الشريف:

{ وَسَمِعَ يسوع أَنَّهم طَرَدُوهُ. وَلَقِيَهُ وَقَالَ لَهُ: أَتُؤمِنُ بِالَّذِي صَارَ بَشَرًا ؟}.(7)

فهذه الترجمات تحذف كلمة {الله} من النَّصِّ، وتضع بدلًا منها كلمة {الإنسان}!

فما السبب الذي دَعَا مؤلفو هذه الترجمات لكتابة النص بهذا الشكل ؟؟

السبب هو اكتشافهم أن المخطوطات الأقدم والأوثق لديهم لا تقول { الله } وإنما { الإنسان }.

كيف نتعرف بسهولة على كيفية وجود النص في المخطوطات ؟؟

سنعرض كتابا يضع النصوص اليونانية وتحتها الترجمة العربية لكل كلمة يونانية.

وهو كتاب العهد الجديد : يوناني – عربي بين السطور.(8)

وهذه صورة من الكتاب تحوي النَّصَّ المطلوب:

ولعلَّ القارئَ يُلاحِظُ أنَّ الكلمة اليونانية المرادِفَة لكلمة { الإنسان } هي كلمة {ανθρωπου }.

وتُكتب: {}،وفي المخطوطات: { }، وتُنْطَق { أَنْثُرُوبُوي}.

أو تكتب بالاختصار بهذا الشكل: { } ، وفي المخطوطات هكذا: { }.

أما كلمة الله في اليونانية فتكتب هكذا: { θεου }، وبالحروف الكبيرة هكذا: { }.

وتوجد كلمة: { θεου } في المخطوطات مختصرة بهذا الشكل: {theoo}.

ويُسمَّى هذا بالاختصار المقدس: {Nomina Sacra }.

وبعد هذا الشرح المبسَّط لشكل وهيئة هاتين الكلمتين في اللغة اليونانية، نستطيع أنْ نَذْهَبَ للمخطوطات القديمة المعتمدة لِنَرَى ماذا تقول، دون أن يتشتت القارئ أو يختلط عليه أمر هذه المخطوطات أو هذه الكلمات.

ثالثًا: المخطوطات المعتمدة تقول (الإنسان) :

يعتقد النَّصَارَى أنَّ أَهَمَّ مخطوطات العهد الجديد هي: السِّيْنَائِيَّة والفَاتِيْكَانِيَّة والسَّكَنْدَرِيَّة

والإِفْرَامِيَّة ومخطوطة بيزا ومخطوطة واشنطن، وبعض البرديات القديمة.

البردية P066 من القرن الثاني الميلادي ورمزها{ P66 }:

صورة مقربة للبردية

فهذه البردية القديمة التي ترجع إلى سنة 200 ميلادية تذكر كلمة: {} مختصرة بمعنى: {الإنسان}.

وهذا يؤكد أنَّ الترجمة الصحيحة هي: {ابن الإنسان} وليس {ابن الله}.

? البردية P075 من القرن الثاني الميلادي ورمزها{ P75 }:

صورة مقربة للبردية

وهذه البردية القديمة التي ترجع إلى القرن الثالث الميلادي أيضًا تذكر كلمة: {}

وهذا يؤكد أنَّ الترجمة الصحيحة للكلمة هي {ابن الإنسان} وليس {ابن الله}.

.

المخطوطة السِّينَائِيَّة من القرن الرابع الميلادي ورمزها{ א }:

صورة مقربة للمخطوطة

المخطوطة السينائية التي تُعَدُّ أَهَمَّ مخطوطاتِ العهدِ الجديد عند علماء النقد النَّصِّي تذكر:

{ } بمعنى {الإنسان}.

وموقع المخطوطة السينائية يضع ترجمة كاملة للمخطوطة باللغة الإنجليزية، فيقول:

35 Jesus heard that they had cast him out, and he found him and said: Dost thou believe on the Son of man?

كذلك نسخة تشندورف للمخطوطة السينائية تؤيد وتؤكد ما نقول، وهي نسخة نسخها العَالِم تشندورف من المخطوطة السينائية:

صورة مُقَرَّبَة للمخطوطة

المخطوطة الفاتِيكانيَّة من القرن الرابع الميلادي ورمزها {B}:

صورة مقربة للمخطوطة

المخطوطة الفاتِيكانيَّة تذكر كلمة: { }، وترجمتها: {الإنسان}.

مخطوطة بيزا من القرن الخامس الميلادي ورمزها {D}:

صورة مقربة للمخطوطة

وهنا تشهد مخطوطة بيزا على ترجمة الكلمة إلى: { } بمعنى: {الإنسان}.

مخطوطة واشنطن بين القرنين الخامس والسادس ورمزها {W}:

صورة مقربة للمخطوطة

وهنا نجد مخطوطة واشنطن تذكر: {} مختصرة، وترجمتها: {الإنسان}.

ثم بدأ تحريف النص في القرن الخامس في المخطوطة السكندرية !

المخطوطة السكندرية من القرن الخامس ورمزها {A}:

صورة مقربة للمخطوطة

المخطوطة السكندرية تذكر كلمة: { } بالاختصار المقدس، وترجمتها: {الله}.

ومن هنا بدأ تحريف النص في المخطوطات في القرن الخامس الميلادي، ولا أجدُ سَبَبًا يدفع كاتب المخطوطة السكندرية إلى فعله هذا إلا ما ذَكَرَهُ العُلَمَاءُ أنَّ النُّسَّاخَ كانوا يشعرون بِحُرِّيَّةِ التغيير والتلاعب في المخطوطات !

ولكن علماء النَّقْدِ النَّصِّيِّ يختارون قراءة {ανθρωπου}. لأنها جاءت في أقدم المخطوطات.

يقول القُمُّصُ عبدُ المسيح بسيط أبو الخير:

{ قَامَ عُلماءُ النَّقْدِ النَّصِّيَّ الْعِلْمِي بِعَمَلِ مُقَارَنَاتٍ دَقِيْقَةٍ لمخطوطات العهد الجديد، خاصةً المتأخرة منها، وحصروا الأجزاء الخالية تماما (بنسبة 100% ) من القراءات المتنوعة ووجدوا أنها تُـمَثِّلُ 8/7، كما حصروا الأجزاء التي يوجد لها قراءات متنوعة أولا، ثم قاموا بدراسة هذه الأجزاء التي لها قراءات متنوعة دراسة علمية دقيقة وقابلوها معًا وعملوا لها مقارنات حَتَّى تَوَصَّلُوا لِعِدَّةِ نتائجَ هَامَّةٍ وَحَاسِمَةٍ، وهي: المخطوطة الأقدم هي الأَصَحُّ والأَدَقُّ…}.(9)

وبناء على القاعدة الني ينقلها القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير عن العلماء، قام هؤلاء العلماء باختيار قراءة: { الإنسان }.

يقول محررو نُسخة العهد الجديد اليونانية:

{ (A) The original reading of a manuscript }.

الترجمة: { (Α)الإنسان” هي القِرَاءَة الأصلية للمخطوطة }.(10)

فالعلماء اعتمدوا القراءة الأصلية الصحيحة: {الإنسان} ، ولم يعتمدوا هذا التحريف المتأخِّر.

يقول العالِـمُ النَّقْدِيُّ نِسْتِل ألاند:

  Ἤκουσεν Ἰησοῦς ὅτι ἐξέβαλον αὐτὸν ἔξω καὶ εὑρὼν αὐτὸν εἶπεν· σὺ πιστεύεις εἰς τὸν υἱὸν τοῦ ἀνθρώπου .(11)

رابعا: ملاحظات على هذه القصة:

علماء المسيحية يستدلون بهذا النص، ويقولون أنَّ لَقَبَ {ابن الله} يدل على ألوهية المسيح.

فأقول: حتى هذا اللقب لا يدل على ألوهية المسيح، لأنه لم يتصف به وحده حسب كتابهم.

  1. آدم ابن الله: { آدم ابن الله}. لوقا 3 38.
  2. سليمان ابن الله: { سليمان .. اخترته لي ابنا وأنا أكون له أَبًا }. أخبار الأيام الأول 17 13.
  3. بنو إسرائيل أبناء الله: { جاء بنو الله ليمثلوا امام الرب }. أيوب 1 6.
  4. صُنَّاع السَّلام أبناء الله: { طوبى لِصَانِعِي السَّلام لأنهم أبناءَ الله يُدْعَوْنَ }.متى 5 9.
  5. كل المؤمنين أولاد الله: { أولاد الله: أي المؤمنون باسمه }. يوحنا 1 12.

وإذا قلنا أنَّ بُنُوَّةَ المسيح لله تعني ألوهيته، فهناك نصوص تنسف هذا المعنى نسفًا:

  1. ابن الله لا يعلم متى الساعة: { وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحدٌ، ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلَّا الآب }. مرقس 13 32.
  2. ابن الله خاضع للآب: { الابن نفسه أيضًا سيخضع للذي أُخضع له الكل }. كورنثوس الأولى 15 28.
  3. الابن لا يفعل من نفسه شيئا: { لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا }. يوحنا 5 19.

نعود للرجل الأعمى الذي تدور عليه هه القصة ونقول:

  • هذا الأعمى بنفسه شَهِدَ على المسيح أنه نَبِيٌّ، وليس إلها أو ابن الله كما يزعم النصارى.

بدليل قوله: { أرى أنه نبي }.

  • جيران الأعمى سألوه قائلين: { كيف انفتحت عيناك} ؟ فكيف رَدَّ عليهم الرجل ؟

رَدَّ عليهم قائلًا: { إنسان؛ يقال له يسوع صَنَعَ طِينا وَطَلَى عَينيَّ.. فَأَبْصَرْتُ }.

  • شهادة ثالثة من الأعمى على نبوة المسيح وإنسانيته، لأن الأعمى قال: { وَنَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لاَ يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَّقِي اللهَ وَيَفْعَلُ مَشِيئَتَهُ، فَلِهذَا يَسْمَعُ }.
  • والمسيح نفسه يقرر في نفس الإنجيل أن الله يستجيب له دائمًـا وأبدًا: { وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي }. كما في يوحنا 11 : 42.
    • المعجزة التي فَعَلَها المسيحُ مع هذا الرجل في الحقيقة هي من فعل الله سبحانه وليس من فعل المسيح، أي أنها تَـمَّتْ بإذن الله بدليل أنَّ المسيح قبل أن يفعلها قال لتلاميذه:{ ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني وهذا يعني أن المعجزة في الأصل من الله وليس من المسيح.
    • فنحن الآن أمام خيارين إما أن نصدق الرجل الاعمى الذي رأى المسيح بعينه، وعمل المسيح له هذه المعجزة، وشهد على المسيح أَنه إِنسان نبيٌّ، وإما أنْ نُصدق النصارى الذين لم يروا المسيح أصلا، ويزعمون أن المسيح قدم نفسه للأعمى على أنه ابن الله.
    • اليهود كفروا بنبوة المسيح وليس بِألوهيته كما يزعم النصارى، بدليل قول اليهود عن المسيح: { نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هذَا الإِنْسَانَ خَاطِئٌ }.

    كلُّ سِيرة المسيح حَسَبَ أناجيل النَّصارى تصرخ بإنسانيته، وليس أدلّ على ذلك من قول المسيح نفسه لليهود: { وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ }. يوحنا 8 : 40.

    قد يقول بعضهم أن الأعمى قال هذا خَوْفًا من اليهود !والرد على ذلك سهل ميسور بسيط:

    يقول الـمُفَسِّرُ مَتَّى هِنَرِي:

    { لأنَّه تَكَلَّم جيدًا جدًّا، وبشجاعة وجُرأة عظيمتين وهو يدافع عن الرب يسوع }.(12)

    وأخيرًا: إهداء واعتراف بالفضل:

    أهدي هذا العَمَلَ وغيرَه من الأعمال التي تتعلق بتحريف كتاب النصارى إلى الشيخ عرب، ولأخي الحبيب الغالي أبي المنتصر شاهين الملقب بالتاعب، فمنهما تعلمتُ هذا العلم !

    حفظهما الله وجزاهما عَنِّي وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

    مراجع البحـث:

    (1) شرح إنجيل يوحنا للأب متى المسكين ج1 ص601، ط مطبعة دير القديس أنبا مقار – وادي النطرون.

    (2) لاهوت المسيح للبابا شنودة ص19، ط مطبعة الأنبا رويس – القاهرة.

    (3) الترجمة العربية المشتركة ص159, ط دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط باشتراك الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت.

    (4) الترجمة الرهبانية اليسوعية – العهد الجديد ص320، ط دار المشرق – بيروت.

    (5) الترجمة البولسية – العهد الجديد ص444, ط منشورات المكتبة البولسية.

    (6) الترجمة العربية المبسطة – العهد الجديد، ص1125, ط المركز العالمي لترجمة الكتاب المقدس.

    (7) ترجمة الكتاب الشريف – العهد الجديد، ص121, ط جمعية الكتاب المقدس – لبنان.

    (8) العهد الجديد – يوناني عربي بين السطور لبولس الفغالي وأنطوان عوكر ونعمة الله الخوري ويوسف فخري ص491، ط الجامعة الأنطونية.

    (9) الكتاب المقدس يتحدّى نقّاده والقائلين بتحريفه للقمص عبد المسيح بسيط أبو الخير ص508, طبعة مدارس الأحد.

    (10) The Greek New Testament, Fourth Revised Edition P718.

    (11) .Greek New Testament With Critical Apparatus. Nestle-Aland 27th edition

    (12) التفسير الكامل للكتاب المقدس لـ متى هنري ج1 ص665, ط مطبوعات إيجلز – القاهرة.

    تمت بحمد الله

    كتبه أبو عمر الباحث

    غفر الله له ولوالديه
    مشاهدة الحلقة المرئية 

 

هل اعترف القرآن الكريم ببولس رسولا ؟!

هل اعترف القرآن الكريم ببولس رسولا ؟!

هل اعترف القرآن الكريم ببولس رسولا ؟!

يزعم النصارى أن القرآن الكريم اعترف بنبوة ورسالة المدعو بولس !!

وللرد على هذه الأكذوبة نقول:

1. اسم بولس لم يرد في القرآن الكريم إطلاقًا.

والكلام عنه محضُ كلام مفسرين في كتبهم لا دليل صحيح عليه. وهو قول منسوب إلى (وهب بن منبه), ولم أقف على سند صحيح متصل إلى وهب أنه قال ذلك.

والإمام ابن كثير في البداية والنهاية قال أنه قول ضعيف جدا.

2. على فرض أنَّ (وهب) قال ذلك بالفعل, فكيف استنتج النصارى أن بولس الذي ذكره وهب هو بولس المذكور في كتابهم ؟؟

3. قول (وهب) إن صح له معارَض بقول أكثر علماء الأمة الذي يرون أن بولس هو محرِّف دين المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

{ وَأَوَّلُ مَنْ ابْتَدَعَ الْقَوْلَ بِالْعِصْمَةِ لِعَلِيِّ وَبِالنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الْخِلَافَةِ : هُوَ رَأْسُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ ” عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَأٍ ” الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَرَادَ فَسَادَ دِينِ الْإِسْلَامِ كَمَا أَفْسَدَ بولص دِينَ النَّصَارَى }.

مجموع الفتاوى (4/ 518)

قال شيخُ الإسلام ابنُ تيمية:

{ وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ مَبْدَأَ الرَّفْضِ إنَّمَا كَانَ مِنْ الزِّنْدِيقِ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ ؛ فَإِنَّهُ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنَ الْيَهُودِيَّةَ وَطَلَبَ أَنْ يُفْسِدَ الْإِسْلَامَ كَمَا فَعَلَ بولص النَّصْرَانِيُّ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فِي إفْسَادِ دِينِ النَّصَارَى }.

مجموع الفتاوى (28/ 483)

4. اسم بولس المذكور في دين الإسلام هو اسم واد في جهنم.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

{ يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ النَّاسِ يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ، يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ. فَتَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ ; عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ }.

مسند أحمد ج11 ص260 ط الرسالة – بيروت.

5. النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن أنه لا يوجد نبي بينه وبين عيسى بن مريم, عليه فيكون أي مدعي للنبوة أو الرسالة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عيسى بن مريم كاذبا.

فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ وَالْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ }.

فأي مدعٍ للنبوة بين عيسى بن مريم وبين النبي صلى الله عليه وسلم يكون كاذبا.

6. زَعَمَ بولس أن رأى المسيح عليه السلام, وحُكيت قصة لقائه بالمسيح ثلاثة مرات, وكل مرة تتناقض مع ما قبلها !!

7. يزعم بولس أن المسيح قد صُلب على الصليب, في حين أنّ القرآن الكريم يقول عن المسيح: { وما قتلوه وما صلبوه }.

فكيف يكون بولس رسولا من الله وهو يخالف صريح قول الله أن المسيح لم يصلب ؟؟

أرجو من النصارى أن يكفوا  عن الكذب.

 

شبهة الأخطاء النَحْوية – إن رحمة الله قريب من المحسنين !!


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول القرآن الكريم – شبهة الأخطاء النَحْوية

تذكير خبر الاسم المؤنث – إن رحمة الله قريب من المحسنين !!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:

وبعد:

فَقَدْ زَعِمْتْ قَنَاةُ الْحَيَاةِ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى صَفْحَتِهَا الرَّسْمِيَّةِ أَنَّ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أخطاءً نَحْوِيَّةً.

وَهَذِهِ هِي الصُّورَةُ الَّتِي فِيهَا فِرْيَتُهُمْ وَكَذِبَتُهُمْ.

 Featured image

وَهَذَا هُوَ رَدُّي عَلَيْهِمْ:

نَصُّ الآيَةَ:

 

{ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ }. (الأعراف)

فأقول وبالله وحده التوفيق:

أولا وثانيا مقدمة ثابتة في كل الردود على الشبهات التي تتعلَّق بإعراب الآيات القرآنية.

أولا:

لقد نَزَلَ هذا القرآنُ العظيمُ على قَلْبِ رسولنا الطاهر الأمين فِدَاهُ أبي وأمي صلى الله عليه وسلم، وكان يعيش بين المشركين، ويعرفون يوميا ما ينزل الله عليه من آيات الذكر الحكيم.

وهؤلاء المشركون كانوا يفترون على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم الكَذِبَة تلو الكَذِبَة، وكان مشركو قريش جهابذةً في لغة العَرَب يَعْرِفُونَ قواعدها ويتحدثون بها سَلِيقَةً بطلاقة تامة، وهؤلاء المشركون لم يَأْلُوا جهدًا في محاولة تشويه دعوته الشريفة المباركة.

فمن باب أولى لو كان في القرآن الكريم خطأ أن يسارع مشركو قريش فينكروا على النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخطأ ويُعَايِرُونَهُ به.

فلم نسمع أبدا في تاريخ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم أن أحد المشركين قال: هذا محمد يلحن في اللغة العربية !

بل على العكس، لقد مدحوا القرآن الكريم بأجمل الألفاظ.

فقال أحد أكابرهم وهو الوليد بن المغيرة عن القرآن الكريم:

{ وَاللهِ، إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلا، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ }.

دلائل النبوة للبيهقي ج2 ص198، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

فكيف صار الحال الآن بالأعاجم الذين لا يستطيعون القراءة أن يزعموا وجود خطأ لغوي في القرآن الكريم ؟؟

ثانيا:

هل نزل القرآن الكريم قبل تأسيس قواعد اللغة العربية وتقعيد قواعدها أم ذلك قد حدث بعد نزول القرآن ؟؟

طبعا وبلا خلاف أنَّ قواعد اللغة العربية إنما استقاها العلماء وأخذوها من آيات القرآن الكريم الذي نزل موافقًا للغة العرب.

فلو كان ثمة خطأ؛ فسيكون في القاعدة التي استنبطها العلماء, ويستحيل أنْ يكون الخطأ في القرآن الكريم بناءً على ما قررناه في أولا.

ثالثا:

جهل النصارى الفاضح وراء كل مصيبة يوقعون أنفسهم فيها.

فالجهلة لا يفهمون شيئا في لغة العرب

قال الإمام ابن منظور :

{ لأن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر نحو امرأَة قتيل وكفّ خَضيب وكقوله عز وجل إن رحمة الله قريب }. لسان العرب (3/ 107)

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:
{وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَرِيبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قريب من الْمُحْسِنِينَ لَيْسَ وَصْفًا لِلرَّحْمَةِ إِنَّمَا هُوَ ظَرْفٌ لَهَا فَجَازَ فِيهِ التَّأْنِيثُ وَالتَّذْكِيرُ وَيَصْلُحُ لِلْجَمْعِ وَالْمُثَنَّى وَالْمُفْرَدِ }.
فتح الباري لابن حجر ج13 ص435، ط دار المعرفة – بيروت.
ونقول أنَّ كلمة { قريب } على وزن { فعيل }, وعلى هذا الوزن يصح أن يستوي فيه التذكير والتأنيث.
وكذلك وزن { فعول } يجوز فيه التذكير والتأنيث.

مثل كلمة عجوز, فيجوز أن تقول رجل عجوز أو امرأة عجوز.
حتى في حياتنا اليومية، ممكن يسألك صديقك أين سيارتك ؟ فتقول له قريب من البيت.
وأنت تقصد أن موقع السيارة قريب من بيتك.

وهذا دليل من حديث نبوي صحيح أن وزع فعيل يصح فيه التذكير والتأنيث:

روى الإمام أبو داود في سننه:
{ عن رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيء فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ « انْظُرْ عَلاَمَ اجْتَمَعَ هَؤُلاَءِ » فَجَاءَ فَقَالَ عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ. فَقَالَ « مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ. قَالَ وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ « قُلْ لِخَالِدٍ لاَ يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلاَ عَسِيفًا }. سنن أبي داود حديث رقم 2671.

والشاهد هو قوله:  { امْرَأَةٍ قَتِيلٍ }.

فلماذا لم ينكروا أيضا هذا الحديث ؟

رابعا:
نضع لمسة بيانية في منتهى الروعة لا يفهمها أمثال هؤلاء الجهال.
طالما يجوز في الآية هذان الوجهان: قريب أو قريبة،
فلماذا قال الله: { إن رحمة الله قريب } ولم يقل { إن رحمة الله قريبة } ؟
اسمعوا يا نصارى لتعرفوا عظمة الله وعظمة هذه اللغة الجميلة.
نقول: لو أن الله قال { إن رحمة الله قريبة } لكان اختصاص القرب بالرحمة فقط.
ويكون المعنى أن رحمة الله فقط قريبة من المحسنين.
لكن لما قال { إن رحمة الله قريب } : أراد منها رب العالمين سبحانه وتعالى أن يقول أني أنا أيضا قريب من المحسنين.
فيكون الله قريبا من المحسنين، وتكون أيضا رحمته قريبة من المحسنين.
وهذا يُسمَّى: { التوسع في المعنى }.
وسأزلزل النصراني الجاهل بمثال قريب من الموضوع نقوله في حياتنا اليومية.
نحن حينما نرى امرأةً حُبْلَى ماذا نقول ؟
إن هذه المرأة حامل أم حاملة ؟؟
طبعا نقول حامل.
فلماذا لم نقل المرأة حاملة ؟؟
ولماذا نقول امرأة ناشز ؟؟ ولا نقول امرأة ناشزة ؟؟
وامرأة ناشز أي امرأة متكبرة، وغير مطيعة لزوجها.
وهناك أمثلة أخرى أتت في القرآن الكريم على مثل هذا الأسلوب البديع
مثل قوله تعالى:
{ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ }. (سورة الشورى – آية 17)
لماذا لم يقل ربنا { لعل الساعة قريبة } ؟؟
أليست الساعة مؤنثة ؟
فلماذا قال: { لعل الساعة قريب } ؟
لأن اقتراب الساعة يعني اقتراب الناس من لقاء الله سبحانه وتعالى.
فالأبلغ لغة وبيانا وفصاحة أن يقول { لعل الساعة قريب }.
وهناك أيضا أقوال وأوجه اخرى في اللغة العربية تبين سبب ذكره سبحانه وتعالى الآية بكلمة { قريب }.
ولكني لا أريد الإطالة على حضراتكم ،،،،

 

والحمد لله رب العالمين 

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
أضف تعليق

Posted by في 8 نوفمبر 2014 in Uncategorized

 

شبهة الأخطاء النحوية – لا ينال عهدي الظالمين


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول القرآن الكريم – شبهة الأخطاء النَحْوية

نصب الفاعل – لا ينال عهدي الظالمين !!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:

وبعد:

فَقَدْ زُعِمْتْ قَنَاةُ الْحَيَاةِ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى صَفْحَتِهَا الرَّسْمِيَّةِ أَنَّ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أخطاءً نَحْوِيَّةً.

وَهَذِهِ هِي الصُّورَةُ الَّتِي فِيهَا فِرْيَتُهُمْ وَكَذِبَتُهُمْ.


Copy

وَهَذَا هُوَ رَدُّي عَلَيْهِمْ:

نَصُّ الْآيَةَ الكريمة:

{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }. (البقرة  124)

فأقول وبالله وحده التوفيق:

أولا:

لقد نَزَلَ هذا القرآنُ العظيمُ على قَلْبِ رسولنا الطاهر الأمين فِدَاهُ أبي وأمي صلى الله عليه وسلم، وكان يعيش بين المشركين، ويعرفون يوميا ما ينزل الله عليه من آيات الذكر الحكيم.

وهؤلاء المشركون كانوا يفترون على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم الكَذِبَة تلو الكَذِبَة، وكان مشركو قريش جهابذةً في لغة العَرَب يَعْرِفُونَ قواعدها ويتحدثون بها سَلِيقَةً بطلاقة تامة، وهؤلاء المشركون لم يَأْلُوا جهدًا في محاولة تشويه دعوته الشريفة المباركة.

فمن باب أولى لو كان في القرآن الكريم خطأ أن يسارع مشركو قريش فينكروا على النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخطأ ويُعَايِرُونَهُ به.

فلم نسمع أبدا في تاريخ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم أن أحد المشركين قال: هذا محمد يلحن في اللغة العربية !

بل على العكس، لقد مدحوا القرآن الكريم بأجمل الألفاظ.

فقال أحد أكابرهم وهو الوليد بن المغيرة عن القرآن الكريم:

{ وَاللهِ، إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلا، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ }.

دلائل النبوة للبيهقي (2/ 198) ط دار الكتب العلمية – بيروت.

فكيف صار الحال الآن بالأعاجم  الذين لا يعرفون قبيلا من دبير أن يزعموا وجود خطأ لغوي في القرآن الكريم ؟؟

ثانيا:

هل نزل القرآن الكريم قبل تأسيس قواعد اللغة العربية وتقعيد قواعدها أم ذلك قد حدث بعد نزول القرآن ؟؟

طبعا وبلا خلاف أنَّ قواعد اللغة العربية إنما استقاها العلماء وأخذوها من آيات القرآن الكريم الذي نزل موافقًا للغة العرب.

فلو كان ثمة خطأ؛ فسيكون في القاعدة التي استنبطها العلماء, ويستحيل أنْ يكون الخطأ في القرآن الكريم بناءً على ما قررناه في أولا.

ثالثا:

جهل النصارى الفاضح وراء كل مصيبة يوقعون أنفسهم فيها.

فالجهلة لا يفهمون من كلمة { ينال } إلا معنى{ يأخذ } فقط !

وسأضرب أمثلة على عدة معان أخرى لكلمة ينال حتى يتضح الكلام.

حينما نقول: خالد ناله التعبُ الإجهادُ.

فالمعنى المتبادر هو : خالد أصابه التعبُ والإجهادُ.

ولن نقول طبعا خالد أخذ التعب والإجهاد.
كذلك لا نقول: خالد نَالَ التعب والإجهاد.

وعليه نقول أن قوله تعالى { لا ينال عهدي الظالمين } معناه لا يصيب عهدي الظالمين.

ويكون الإعراب كالتالي:

1.     ينال: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة.

2.     عهدي: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بياء المتكلم، والياء ضمير مبني في محل جر مضاف إليه.

3.     الظالمين: مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

ومعلوم أن المعنى فرع الإعراب.

أي أنك لا تستطيع فهم المعنى الصحيح إلا إذا أعربت الآية إعرابا صحيحا.

وهذا المعنى مثل قوله تعالى:

{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ }.

فما معنى قوله { سينالهم } هنا ؟ معناه سيصيبهم

ويكون المعنى: { إن الذين عبدوا العجل سيصيبهم غضب….}.

وكذلك يكون معنى الآية { لا يصيب عهدُ الله الظالمين }.

رابعًا:

الآية فيها فعل وفاعل ومفعول.

ومن المعلوم ان الله عز وجل هو الذي يعطي هذا العهد لمن يشاء، ويمنعه عمن يشاء.

فـ”الظالمين” لن يأخذوا العهد من تلقاء أنفسهم.

بل الله هو الذي سيعطيهم أو يمنعهم من هذا العهد.

لأنه سبحانه هو الذي قال لإبراهيم: { إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إمَامًا }.

فالجعل والعطاء منه سبحانه وتعالى بحسب سياق الآية، فلا يجوز عقلًا أنْ يكون “الظالمين” فاعلا.

 

والحمد لله رب العالمين.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 

فرية نكاح المرأة الميتة في الإسلام !


قناة مكافح الشبهات

نسف أكاذيب النصارى والشيعة الروافض حول التشريعات الإسلامية

فرية وطء المرأة الميتة, وأدلة المخالفين بين الحقيقة والكذب

تحريف وتزوير النصارى لكتاب حواشي الشرواني

———————————————————————–

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد:
بعد انتشار شبهات حقيرة حولَ وَطْءِ المرأة الميتة في الإسلام فقد قررت أنْ أجمعَ كلَّ ما قيلَ في هذه المسألة بحيث لا أتركُ بمشيئة الله قولاً قيلَ فيها إلا ووضعتُه هنا ليكونَ هذا الموضوعُ مرجعاً لكل ما يُثار حول هذه الشبهة الحقيرة

أول ما وجدته هو فيديو على اليوتيوب حول هذه الشبهة
واستدلَّ صاحبُ الفيديو بكتاب حواشي الشرواني ج1 ص263  قال أنه قد ورد فيه ما يلي:

وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتة إذَا أُولِجَ بها أَوْ اسْتُولِجَ ذَكَرُهُ لِسُقُوطِ تَكْلِيفِهِ كَالْبَهِيمَةِ

الكلام غير موجود في الكتاب وإنما في مطالب أولي النهى

وهذا الكلام غير موجود في الكتاب بصيغة الكلام عن الأنثى مطلقاً

وإنما الكلام بصيغة المذكر وحرَّفها النصارى ليزداد مجدُ الرب بالباطل والكذب!

وإليك النص الصحيح

{وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتِ إذَا أُولِجَ فِيهِ أَوْ اسْتُولِجَ ذَكَرُهُ لِسُقُوطِ تَكْلِيفِهِ كَالْبَهِيمَةِ ،

وَإِنَّمَا وَجَبَ غُسْلُهُ بِالْمَوْتِ تَنْظِيفًا وَإِكْرَامًا لَهُ وَلَا يَجِبُ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ حَدٌّ كَمَا سَيَأْتِي وَلَا مَهْرٌ ،

نَعَمْ تَفْسُدُ بِهِ الْعِبَادَةُ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَكَمَا يُنَاطُ الْغُسْلُ بِالْحَشَفَةِ يَحْصُلُ بِهَا التَّحْلِيلُ ،

وَيَجِبُ الْحَدُّ بِإِيلَاجِهَا وَيَحْرُمُ بِهِ الرَّبِيبَةُ وَيَلْزَمُ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ}

حواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج  ج1 ص428 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

ج1 ص428

ونفس الكلام أورده صاحب كتاب نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج1 ص213 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

‫ج1 ص213 - نسخة

فالكلام كما ترى عزيزي القارئ عن الميت المذكر وليس الميتة الأنثى
أما هذا الكلام التالي فليس في كتاب حواشي الشرواني أصلا

وُجُوبِ الْمَهْرِ فِي وَطْءِ مَيِّتَةٍ إذَا كَانَتْ ( غَيْرَ زَوْجَتِهِ ) أَمَّا زَوْجَتُهُ ; فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي وَطْئِهَا حَيَّةً وَمَيِّتَةً ;

لِأَنَّ مُقْتَضَى تَصْرِيحِ الْأَصْحَابِ بِأَنَّ لَهُ تَغْسِيلُهَا ; لِأَنَّ بَعْضَ عُلَقِ النِّكَاحِ بَاقٍ , وَأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ ,

وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِوَطْئِهَا مَيِّتَةً مَعَ مَا يَجِبُ بِوَطْءِ غَيْرِهَا .

قَالَ الْقَاضِي فِي جَوَابِ مَسْأَلَةٍ : وَوَطْءُ الْمَيِّتَةِ مُحَرَّمٌ وَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ انْتَهَى , وَهُوَ مُتَّجَهٌ . أهـ

وإنما هو في كتاب مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى ج5 ص225 ط المكتب الإسلامي

ج5 ص225

وفي كتاب شرح منتهى الإرادات نفس الاقتباس وفيه كلام القاضي ونصه على حرمة هذا الفعل .
ولكن النصراني الهمام عبد بولس الكذاب لم يذكر كلام القاضي في اقتباسه !
يعني دلسوا على كتاب الشرواني ووضعوا فيه كلاما من مطالب أولي النهى ومع ذلك حذفوا كلام القاضي الذي يبين حرمة الفعل من كتاب مطالب أولي النهى !!
فأي كذب وتدليس أكثر من هذا يا عباد الصليب؟

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

هل كان الرسول أميًا لا يقرأ ولا يكتب ؟!


صورة مضللة فاحذروا منها:

10363596_638073369619923_5929565163115821158_n

وهذا هو الرد عليها:
النبي صلى الله عليه وسلم يُطلق عليه لقب النبيِّ الأميِّ لأنه بالفعل لم يكن يقرأ أو يكتب.
وإليكم الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم:

 يقول الله سبحانه وتعالى وهو يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم: { وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك, إذا لارتاب المبطلون }


قال الإمام ابن كثير:
{ قال تعالى: { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ } ، أي: قد لبثت في قومك -يا محمد -ومن قبل أن تأتي بهذا القرآن عُمرا لا تقرأ كتابا ولا تحسن الكتابة، بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب. وهكذا صفته في الكتب المتقدمة، كما قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } الآية [الأعراف: 157]. وهكذا كان، صلوات الله وسلامه عليه دائما أبدا إلى يوم القيامة، لا يُحْسِن الكتابة ولا يخط سطرا ولا حرفا بيده}. تفسير ابن كثير (6/ 285)
وفي صحيح البخاري قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
{ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ }. صحيح البخاري حديث رقم 1913.

وفي صلح الحديبية لما اعترض المشركون على كتابة كلمة { محمد رسول الله } فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمحوها, وأبى عليٌّ ذلك وقال لا أمحوك أبدًا, قال له النبي صلى الله عليه وسلم { أرني مكانها }.

فلو كان صلى الله عليه وسلم قارئًا فلماذا يسأل علي بن أبي طالب عن مكان هذه الكلمة ؟؟

والرواية في صحيح مسلم برقم 92 – (1783)

وهكذا بشَّرتْ به الكتبُ السابقة أن نبي آخر الزمان سيكون لا يقرأ ولا يكتب.
جاء في سفر إشعياء 29-12 يقول:

[ ثم يُنَاوَلُ الكتاب لمن لا يعرف القراءة, ويقال له اقرأ هذا, فيقول: لا أعرف القراءة }.
والترجمات الإنجليزية تعطي نفس المعنى:
(And if you give it to someone who can’t read and tell him, “Read this,” he’ll say, “I can’t read..” )
The MESSAGE)(Isaiah)(Is-23-12)

 وهذا بالفعل نفس ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم عند الغار حينما جاءه جبريل عليه السلام وقال له: { اقرأ, فقال: ما أنا بقارئ }.
والحديث في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب.

قال الإمام القرطبي:
{ قَوْلُهُ تَعَالَى:” الأُمِّيَّ” هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الأُمَّةِ الأُمِّيَّةِ، الَّتِي هِيَ عَلَى أَصْلِ ولادَتِهَا، لَمْ تَتَعَلَّمِ الْكِتَابَةَ وَلَا قِرَاءَتَهَا، قال ابْنُ عُزَيْزٍ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ وَلَا يَقْرَأُ وَلَا يَحْسُبُ، قال الله تعالى:” وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ }. تفسير القرطبي ج7 ص298 ط دار الكتب المصرية – القاهرة.

فلا تنجر يا أخي وراء كل كلمة تقال هنا أو هناك أو هنالك.
ونقول أن من الإعجاز الإلهي أن رجلاً أمياً لا يقرأ ولا يكتب يأتي بهذا الدين العظيم, وبهذا التشريع المحكم المتين, فداه أبي وأمي وروحي ونفسي صلى الله عليه وسلم.
فيعلمهم هذا الدين, ولا يُشترط في تعليم الناس الدينَ أن يكون الشخص يقرأ ويكتب, فكثير من قُرَّاء القرآن الكريم لا يحسنون القراءة والكتابة ومع ذلك يحفظون القرآن عن ظهر قلب, ويعلمونه للناس على أكمل وجه.

 

ما هي الشجرة الملعونة في القرآن ؟؟


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب الشيعة الرافضة حول أصحاب الرسول

صلى الله عليه وسلم

ما هي الشجرة الملعونة في القرآن ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:

وبعد:

هذه سلسلةُ ردودٍ علميةٍ على شبهات الرافضة حول أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.

قالوا كيف تحبون “بني أمية” مع أن القرآن الكريم سَمَّـاهم بـ الشجرة الملعونة ؟

واستدلوا بما رواه الطبري في تفسيره, قال:

 

{ حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِبَالَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: ” رَأَى رَسُولُ اللَّهِ بَنِي فُلانٍ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ الْقِرَدَةِ، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَمَـا اسْتَجْمَعَ ضَاحِكًا حَتَّى مَاتَ. قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ” وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ“ الآيَةَ}.(1)

وهذا الكلام سمعته من المدعو “حسن الله ياري” الرافضي!

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولًا:  الرواية  غير صحيحة:

ففي سَنَدِهَا  ثلاث عِلَلٍ ظاهرة لا تَخفَى على أحد.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً تجتمع فيه شروط قبول الرواية بقسميه الصحيح والحسن، ويجب أن ينطبق على الحديث الصحيح شروطٌ خمس وهي:

اتصال السند.

عدالة الرواة.

ضبط الرواة.

انتفاء الشذوذ.

انتفاء العلة.

قال أبو عمرو بن الصلاح :{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا ، وَلا مُعَلًّلا }.(2)

عِلَلُ الرواية:

العلة الأولى: محمد بن الحسن بن زبالة.

قال الإمام الذهبي:

{ محمد بن الحسن بن زبالة  المخزومي المدني

قال أبو داود: كذاب.

وقال يحيى بن مَعِين: ليس بثقة.

وقال النسائيُّ والأزديُّ: متروك.

وقال أبو حاتم: واهي الحديث.

وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث }.(3)

العلة الثانية: عبد المهيمن بن عباس بن سهل.

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

{ عبد المهيمن بن عباس بن سهل:

قال البخاريُّ: منكر الحديث.

وقال النسائيُّ: ليس بثقة.

قلتُ: وقال ابنُ حِبان لما فحش الوهم في روايته؛ بَطَلَ الاحتجاجُ به.

وقال عليُّ بنُ الجنيد: ضعيف الحديث.

وقال النسائيُّ في مَوْضِعٍ آخَر: متروك الحديث.

وقال أبو حاتم: مُنْكَرُ الحديث.

وقال الساجيُّ: عنده نسخة عن أبيه عن جده فيها مناكير.

وقال الحربيُّ: غيره أوثق منه.

وذَكَرَهُ ابنُ البرقيِّ في طبقة مَنْ كان الأغلب على روايته الضعف.

وقال الدَّارقُطْنِيُّ: ليس بالقوي, وقال مَرَّةً: ضعيف }.(4)

العلة الثالثة: الانقطاع بين الإمام الطبري وبين بن زبالة لقول الطبري: { حُدِّثْتُ }.

فالإمام الطبري مولود سنة 224 هـ, ومحمد بن الحسن بن زبالة متوفَّى سنة 199هـ.

ولو فرضنا أنَّ الإمام الطبريَّ بَدَأَ في سَمَاع الْعِلْمِ وهو في العاشرة من عمره.

فيكون بينهما من الانقطاع ما يصل إلى 35 عاما على الأقل !

ثانيًا: تضعيف العلماء للرواية:

قال الإمام ابن كثير:

{ وهذا السند ضعيفٌ جدًا؛ فإنَّ محمد بن الحسن بن زَبَالة متروك، وشيخُه أيضًا ضعيف بالكلية }.(5)

وتابعه على قوله الإمامُ الشوكانيُّ في كتابه فتح القدير.(6)

وعليه فالرواية ضعيفة السند جِدًّا ومُنكرة, ولا يجوز لِأَحَدٍ أنْ يحتج بها علينا.

ثانيًا: على فرض صحة الرواية:

أقول أنَّ هذه الرواية على فرض صِحتها فهي لا تخدم كلام هذا المدَّعِي إطلاقًا, إِذْ لم تصرح الرواية باسم “بني أُمَيَّةَ” إطلاقًا, بل قالت الرواية: “بني فلان”.!

فطالما أن الرواية قالت “بني فلان” فكيف نجعلها على “بني أمية” ؟؟

ثالثًا: روايات أخرى:

واستدلوا كذلك بما رواه البيهقي, قال:

{ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَوْهِيَارَ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ إِنَّمَا هِيَ دُنْيَا أُعْطُوهَا، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ، يَعْنِي بَلاءً لِلنَّاسِ }.(7)

وأقول: هذا إسناد ضعيف فيه علتان:

علل الرواية:

العلة الأولى: عليُّ بْنُ زَيْد بن جُدْعَان.

قال الإمام الذهبي:

{ عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.

وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ أَحْتَجُّ بِهِ؛ لِسُوْءِ حِفْظِهِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوْقٌ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُلَيِّنُهُ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ – وَكَانَ رَفَّاعاً, وَقَالَ مَرَّةً: حَدَّثَنَا قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ.

وَقَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ وَكَانَ يَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ.

وَقَالَ الفَلاَّسُ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ يَتَّقِيْهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيْفٌ.

وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ }.(8)

العلة الثانية: سعيد بن المسيب لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره.

قال الإمامُ أبو حاتم بن حبان:

{ سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب المخزومي أبو محمد القرشي.

كان مولده لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب.

وكان من سادات التابعين فِقْهًا وَوَرَعًا وعبادة وفضلا وزهادة وعلما.

وقد قيل أنه كان فيمن أصلح بين عُثمانَ وعليًّ مات سنة ثلاثٍ وتسعين }.(9)

وقد قيل أنَّ مَرَاسيل سعيد بن المسيب رحمه الله من أصح المراسيل, ولكن تبقى قواعد علم الحديث لا تستثني أحدًا, ليظلَّ هذا الدينُ قويًا شامخًا, لا ثَغْرةَ ولا مَطْعَنَ لأحد فيه.

وعلى القول بأنَّ مُرْسَلَ سعيد صحيح, فأين سيذهبون من تضعيف علي بن زيد بن جدعان ؟؟

وبناءً نقول أن هذه الرواية ضعيفة.

تضعيف العلماء للرواية:

قال الإمامُ ابن كثير:

{ علي بن زيد بن جدعان ضعيف، والحديث مُرسَل أيضًا}.(10)

قال الإمامُ أبو الفرج ابنُ الجوزي:

{ رواه علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب ، وإِنْ كَانَ مِثْلُ هَذَا لَا يَصِحُّ ، ولكن قد ذكره عامة المفسرين }.(11)

رواية أخرى:

واستدلوا كذلك بما رواه الجورقاني, قال:

{ أخبرنا شيرويه بن شهردار، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن علي المؤذن، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الريحاني، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن سليمان السراج، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن عباد، قال: حدثنا عبد العزيز بن منيب، قال: حدثنا محمد بن أبي خلف، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا زكريا بن عبد الله بن يزيد الأصبهاني، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم بني أمية على منابر الأرض، وسيملكونكم، فتجدونهم أرباب سُوْءٍ بَعْدِي، لا يناوئهم أحدٌ إلا نَطَحُوهُ، فانتظروا بهم تختلف أسيافهم، فإذا اختلفت أسيافهم فلا يرتدوا على أعقابها، لا يرتقون فتقا إلا فتق الله عليهم أشد منه حتى يخرج مهديا» ، قال: فاهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم لرؤيا أوري في المنام، فأنزل الله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} [الإسراء: 60] ، إلا ليعمهوا، قرأ عبد الله الآية }.(12)

وأقول أنَّ هذه الرواية ضعيفة منكرة, ويكفي في إثبات ذلك أن راويها الإمام الجورقاني نفسه حَكَمَ بهذا في ذيل الرواية إذْ يقول:

{ هذا حديث باطل، تفرد به عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي، وهو منكر الحديث.

قال عبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل: قال أبي: عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ضعيف الحديث.

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي؟ فقال: هو ضعيف الحديث، مُنْـكر الحديث.

وسئل أبو زرعة، عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَى، فقال: ليس بقوي، فقيل له: فما حاله؟ فقال: أسأل الله السلامة }.(13)

رواية أخرى:

واستدلوا كذلك بما ذكره السيوطي, قال:

{ وأخرج ابن مردويه ، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم – أصبح وهو مهموم ، فقيل : مالك يا رسول الله؟ فقال : « إني رأيتُ في المنام كأنَّ بني أمية يتعاورون منبري هذا » فقيل : يا رسول الله ، لا تهتم؛ فإنها دنيا تنالهم . فأنزل الله: ” وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ” }.(14)

قلت: الإمامُ ابنُ حَجَر العسقلاني وغيرُه مِن العلماء قد حَكَمُوا على الرواية بالضعف.!

قال الإمامُ ابنُ حَجَر العَسْقَلَاني:

{  فَرَوَى ابن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَفْعَهُ: إِنِّي أُرِيتُ كَأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَتَعَاوَرُونَ مِنْبَرِي هَذَا فَقِيلَ هِيَ دُنْيَا تَنَالُهُمْ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة، وَأخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وَمِنْ مُرْسَلِ بن الْـمُسَيَّبِ نَحْوَهُ، وَأَسَانِيدُ الْكُلِّ ضَعِيفَةٌ }.(15)

رابعًا: التفسير الصحيح للآية الكريمة:

يقول الله تبارك وتعالى:

)وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ, وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ, وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا(.(سورة الإسراء – 60)

روى الإمام البخاري في صحيحه قال:

{ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَـا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ }. قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ } قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ }.(16)

فهذا عبد الله عباس حبر الأمة وترجمان القرآن يفسر الشجرة الملعونة بشجرة الزقوم !

فماذا بقي للرافضة بعد هذا ؟؟ !!

ألا لعنة الله على الظالمين.

خامسًا: أقوال العلماء والمفسرين:

قال الإمام الطبري:

{ وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول مَنْ قال: عَنَى به رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعِبَر في طريقه إلى بيت المقدس، وبيت المقدس ليلةَ أُسري به، وقد ذكرنا بعض ذلك في أوَّل هذه السورة.

وإنما قُلنا ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك،

وإياه عنى اللهُ عَّز وجلَّ بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس: يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدّوا عن الإسلام، لمَّا أُخبروا بالرؤيا التي رآها، عليه الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تماديا في غيهم، وكفرا إلى كفرهم }.(17)

ثم قال الإمام الطبري:

{ وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول مَن قال: عَنَى بها شجرة الزقوم، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، ونُصِبَتْ الشجرةُ الملعونةُ عطفًا بها على الرؤيا. فتأويل الكلام إذن: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك، والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس، فكانت فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت من ارتداد من ارتدّ، وتمادِي أهل الشرك في شركهم، حين أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أراه الله في مسيره إلى بيت المقدس ليلة أُسري به، وكانت فتنهم في الشجرة الملعونة ما ذكرنا من قول أبي جهل والمشركين معه: يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها ؟}.(18)

فهذا الإمام الطبريُّ ينقل إجماع أهل العلم على تفسير الشجرة الملعونة بأنَّها شجرة الزقوم.!!

فأيُّ دِينٍ هذا الذي يؤمن به هؤلاء الرافضة، وَمَنْ نَهَجَ نَهْجَهُم ؟؟!!

قال الإمامُ ابنُ كثير:

{ وأما “الشجرة الملعونة“، فهي شجرة الزقوم، كما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى الجنة والنار، ورأى شجرة الزقوم، فكذبوا بذلك حتى قال أبو جهل لعنه الله بقوله: هاتوا لنا تمرًا وزبدًا، وجعل يأكل هذا بهذا ويقول: تَزَقَّموا، فلا نعلم الزقوم غيرَ هذا.

حكى ذلك ابنُ عباس، ومسروق، وأبو مالك، والحسن البصري، وغيرُ واحد، وكلُ من قال: إنها ليلة الإسراء، فَسَّرَهُ كذلك بشجرة الزقوم.

وقد قيل: المراد بالشجرة الملعونة: بنو أمية. وهو غريب ضعيف }.(19)

قال الإمامُ البَغَوِي:

{ “وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ” يَعْنِي شَجَرَةَ الزَّقُّومِ }.(20)

قال الإمامانِ الجلالانِ:

{ أَرَيْنَاك” عِيَانًا لَيْلَة الْإِسْرَاء “إلَّا فِتْنَة لِلنَّاسِ” أَهْل مَكَّة إذْ كَذَّبُوا بِهَا وَارْتَدَّ بَعْضهمْ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهَا “وَالشَّجَرَة الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن” وَهِيَ الزَّقُّوم الَّتِي تَنْبُت فِي أَصْل الْجَحِيم جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لَهُمْ إذْ قَالُوا : النَّار تُحْرِق الشَّجَر فَكَيْفَ تُنْبِتهُ ؟! }.(21)

قال الإمامُ الشوكاني:

{ قال جمهورُ الـمُفَسِّرين : وهي شجرة الزقوم..  }.(22)

وبهذا نكون قد أثبتنا أن كلام هذا الـمُدَّعِي باطلٌ، ولا أساسَ له من الصحة.

ونكون قد أثبتنا كذب وافتراء وجهل الرافضي المدعو حسن الله ياري !

ألا لعنة الله على الكاذبين والمبطلين !

سادسًا: لماذا كُلُّ هَذَا الحِقْدِ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ؟

أقول أنَّ مَنْ يُطَالِعُ كُتُبَ التاريخ يعلم جيدًا أن انتشار رقعة الإسلام إنما اتسعت في عهد بني أمية.

ولما كان مشروع الرافضة هو هدم دين الإسلام الصحيح النقي وتشويهه, فكان لابد لهم أن يهاجموا كلَّ مَنْ كان سَبَبًا في انتشار الإسلام في كل مكان, وهذا هو سبب حقدهم على بني أمية.

قال الإمامُ ابنُ كثير:

{ فكان سوق الجهاد قائمًـا في القرن الأول من بعد الهجرة إلى انقضاء دولة بني أمية، وفي أثناء خلافة بني العباس، مثل أيام المنصور وأولاده، والرشيد وأولاده، في بلاد الروم والترك والهند، وقد فتح محمود سُبِكْتَكِيْن وولده في أيام ملكهم بلادا كثيرة من بلاد الهند، ولما دخل طائفة ممن هرب من بني أمية، إلى بلاد المغرب وتملَّكوها، أقاموا سوق الجهاد في الفرنج بها }.(23)

 

مراجع البحـث:

(1)  جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام محمد بن جرير الطبري ج14 ص646، ط دار هجر – الجيزة.

(2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ،  دار الفكر –  سوريا  ، ت: نور الدين عنتر .

(3)  ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي  ج6 ص108، ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(4)  تهذيب التهذيب للإمام ابن حجر العسقلاني ج6 ص377، ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: مصطفى عبد القادر عطا.

(5)  تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير ج5 ص92، ط دار طيبة – الرياض، ت: سامي بن محمد السلامة.

(6)  فتح القدير للإمام محمد بن علي الشوكاني ج3 ص333، ط دار الوفاء ، ت: د/عبد الرحمن عميرة.

(7)  دلائل النبوة للإمام أبي بكر البيهقي ج6 ص509، ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: عبد المعطي قلعجي.

(8)  سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج5 ص207، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: شعيب الأرنؤوط.

(9)  مشاهير علماء الأمصار للإمام أبي حاتم بن حبان ص105، ط دار الوفاء – المنصورة، ت: مجدي بن منصور بن سيد الشورى.

(10) البداية والنهاية للإمام ابن كثير ج9 ص270، ط دار هجر- الجيزة، ت: عبد الله بن عبد المحسن التركي.

(11) زاد المسير في علم التفسير للإمام  ابن الجوزي ج5 ص54، ط المكتب الإسلامي – الرياض.

(12) الأباطيل والمناكير للإمام الجورقاني ج1 ص413، ط دار الصميعي – الرياض، ت: د/عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي.

(13) الأباطيل والمناكير للإمام الجورقاني ج1 ص414، ط دار الصميعي – الرياض، ت: د/عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي.

(14) الدُر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي ج9 ص391، ط دار هجر – الجيزة، ت: عبد الله التركي.

(15) فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني ج10 ص298، ط دار طيبة – الرياض، ت: نَظَر بن محمد الفَاريابي.

(16) صحيح البخاري للإمام محمد بن إسماعيل البخاري ص952 ح3888 ، ط دار ابن كثير- بيروت.

(17) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام محمد بن جرير الطبري ج14 ص646، ط دار هجر – الجيزة.

(18) جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام محمد بن جرير الطبري ج14 ص652، ط دار هجر – الجيزة.

(19) تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير ج5 ص92، ط دار طيبة – الرياض، ت: سامي بن محمد السلامة.

(20) معالم التنزيل للإمام البغوي ج5 ص103، ط دار طيبة – الرياض، ت: محمد عبد الله النمر، عثمان  ضميرية، سليمان الحرش.

(21) تفسير الجلالين للإمامين جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي ص288، ط دار ابن كثير – بيروت.

(22) فتح القدير للإمام محمد بن علي الشوكاني ج3 ص333، ط دار الوفاء ، ت: د/عبد الرحمن عميرة.

(23) البداية والنهاية للإمام ابن كثير ج9 ص255، ط دار ابن كثير- بيروت، ت:محيي الدين ديب مستو، علي أبو زيد أبو زيد.

 

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
أضف تعليق

Posted by في 23 مايو 2014 in الصحابة