RSS

Category Archives: Uncategorized

شبهة الأخطاء النَحْوية – إن رحمة الله قريب من المحسنين !!


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول القرآن الكريم – شبهة الأخطاء النَحْوية

تذكير خبر الاسم المؤنث – إن رحمة الله قريب من المحسنين !!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:

وبعد:

فَقَدْ زَعِمْتْ قَنَاةُ الْحَيَاةِ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى صَفْحَتِهَا الرَّسْمِيَّةِ أَنَّ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ أخطاءً نَحْوِيَّةً.

وَهَذِهِ هِي الصُّورَةُ الَّتِي فِيهَا فِرْيَتُهُمْ وَكَذِبَتُهُمْ.

 Featured image

وَهَذَا هُوَ رَدُّي عَلَيْهِمْ:

نَصُّ الآيَةَ:

 

{ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ }. (الأعراف)

فأقول وبالله وحده التوفيق:

أولا وثانيا مقدمة ثابتة في كل الردود على الشبهات التي تتعلَّق بإعراب الآيات القرآنية.

أولا:

لقد نَزَلَ هذا القرآنُ العظيمُ على قَلْبِ رسولنا الطاهر الأمين فِدَاهُ أبي وأمي صلى الله عليه وسلم، وكان يعيش بين المشركين، ويعرفون يوميا ما ينزل الله عليه من آيات الذكر الحكيم.

وهؤلاء المشركون كانوا يفترون على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم الكَذِبَة تلو الكَذِبَة، وكان مشركو قريش جهابذةً في لغة العَرَب يَعْرِفُونَ قواعدها ويتحدثون بها سَلِيقَةً بطلاقة تامة، وهؤلاء المشركون لم يَأْلُوا جهدًا في محاولة تشويه دعوته الشريفة المباركة.

فمن باب أولى لو كان في القرآن الكريم خطأ أن يسارع مشركو قريش فينكروا على النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخطأ ويُعَايِرُونَهُ به.

فلم نسمع أبدا في تاريخ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم أن أحد المشركين قال: هذا محمد يلحن في اللغة العربية !

بل على العكس، لقد مدحوا القرآن الكريم بأجمل الألفاظ.

فقال أحد أكابرهم وهو الوليد بن المغيرة عن القرآن الكريم:

{ وَاللهِ، إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلا، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ }.

دلائل النبوة للبيهقي ج2 ص198، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

فكيف صار الحال الآن بالأعاجم الذين لا يستطيعون القراءة أن يزعموا وجود خطأ لغوي في القرآن الكريم ؟؟

ثانيا:

هل نزل القرآن الكريم قبل تأسيس قواعد اللغة العربية وتقعيد قواعدها أم ذلك قد حدث بعد نزول القرآن ؟؟

طبعا وبلا خلاف أنَّ قواعد اللغة العربية إنما استقاها العلماء وأخذوها من آيات القرآن الكريم الذي نزل موافقًا للغة العرب.

فلو كان ثمة خطأ؛ فسيكون في القاعدة التي استنبطها العلماء, ويستحيل أنْ يكون الخطأ في القرآن الكريم بناءً على ما قررناه في أولا.

ثالثا:

جهل النصارى الفاضح وراء كل مصيبة يوقعون أنفسهم فيها.

فالجهلة لا يفهمون شيئا في لغة العرب

قال الإمام ابن منظور :

{ لأن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر نحو امرأَة قتيل وكفّ خَضيب وكقوله عز وجل إن رحمة الله قريب }. لسان العرب (3/ 107)

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:
{وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَرِيبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قريب من الْمُحْسِنِينَ لَيْسَ وَصْفًا لِلرَّحْمَةِ إِنَّمَا هُوَ ظَرْفٌ لَهَا فَجَازَ فِيهِ التَّأْنِيثُ وَالتَّذْكِيرُ وَيَصْلُحُ لِلْجَمْعِ وَالْمُثَنَّى وَالْمُفْرَدِ }.
فتح الباري لابن حجر ج13 ص435، ط دار المعرفة – بيروت.
ونقول أنَّ كلمة { قريب } على وزن { فعيل }, وعلى هذا الوزن يصح أن يستوي فيه التذكير والتأنيث.
وكذلك وزن { فعول } يجوز فيه التذكير والتأنيث.

مثل كلمة عجوز, فيجوز أن تقول رجل عجوز أو امرأة عجوز.
حتى في حياتنا اليومية، ممكن يسألك صديقك أين سيارتك ؟ فتقول له قريب من البيت.
وأنت تقصد أن موقع السيارة قريب من بيتك.

وهذا دليل من حديث نبوي صحيح أن وزع فعيل يصح فيه التذكير والتأنيث:

روى الإمام أبو داود في سننه:
{ عن رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيء فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ « انْظُرْ عَلاَمَ اجْتَمَعَ هَؤُلاَءِ » فَجَاءَ فَقَالَ عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ. فَقَالَ « مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ. قَالَ وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ « قُلْ لِخَالِدٍ لاَ يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلاَ عَسِيفًا }. سنن أبي داود حديث رقم 2671.

والشاهد هو قوله:  { امْرَأَةٍ قَتِيلٍ }.

فلماذا لم ينكروا أيضا هذا الحديث ؟

رابعا:
نضع لمسة بيانية في منتهى الروعة لا يفهمها أمثال هؤلاء الجهال.
طالما يجوز في الآية هذان الوجهان: قريب أو قريبة،
فلماذا قال الله: { إن رحمة الله قريب } ولم يقل { إن رحمة الله قريبة } ؟
اسمعوا يا نصارى لتعرفوا عظمة الله وعظمة هذه اللغة الجميلة.
نقول: لو أن الله قال { إن رحمة الله قريبة } لكان اختصاص القرب بالرحمة فقط.
ويكون المعنى أن رحمة الله فقط قريبة من المحسنين.
لكن لما قال { إن رحمة الله قريب } : أراد منها رب العالمين سبحانه وتعالى أن يقول أني أنا أيضا قريب من المحسنين.
فيكون الله قريبا من المحسنين، وتكون أيضا رحمته قريبة من المحسنين.
وهذا يُسمَّى: { التوسع في المعنى }.
وسأزلزل النصراني الجاهل بمثال قريب من الموضوع نقوله في حياتنا اليومية.
نحن حينما نرى امرأةً حُبْلَى ماذا نقول ؟
إن هذه المرأة حامل أم حاملة ؟؟
طبعا نقول حامل.
فلماذا لم نقل المرأة حاملة ؟؟
ولماذا نقول امرأة ناشز ؟؟ ولا نقول امرأة ناشزة ؟؟
وامرأة ناشز أي امرأة متكبرة، وغير مطيعة لزوجها.
وهناك أمثلة أخرى أتت في القرآن الكريم على مثل هذا الأسلوب البديع
مثل قوله تعالى:
{ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ }. (سورة الشورى – آية 17)
لماذا لم يقل ربنا { لعل الساعة قريبة } ؟؟
أليست الساعة مؤنثة ؟
فلماذا قال: { لعل الساعة قريب } ؟
لأن اقتراب الساعة يعني اقتراب الناس من لقاء الله سبحانه وتعالى.
فالأبلغ لغة وبيانا وفصاحة أن يقول { لعل الساعة قريب }.
وهناك أيضا أقوال وأوجه اخرى في اللغة العربية تبين سبب ذكره سبحانه وتعالى الآية بكلمة { قريب }.
ولكني لا أريد الإطالة على حضراتكم ،،،،

 

والحمد لله رب العالمين 

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
أضف تعليق

Posted by في 8 نوفمبر 2014 in Uncategorized

 

عائشة بنت طلحة – المؤمنة المُفْتَرَى عليها !


قناة مكافح الشبهات – أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى والرافضة حول أعلام الإسلام

براءة عائشة بنت طلحة من افتراءات الأصفهاني!

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

 هذه سلسلة ردود علمية على شُبُهات النصارى والرافضة حول أعلام أهل السنة والجماعة.

ادَّعَى أحد الرافضة على أحد المنتديات الرَّافضيَّة أن عائشة بنت طلحة كانت امرأة سافرة بل وتشجع على ذلك، وتناقل النصارى الموضوع على منتدياتهم كما هي عادتهم في تشويه كل ما هو إسلامي، دون وعي أو إدراك !!

واستدلَّ الرافضيُّ بما رواه الأصفهانيُّ قال:

{ أخبرنِي الحسين بن يحيى، قال: قال حماد: قال أبي: قال مصعب: كانت عائشة بنت طلحة لا تستر وجهها من أحد، فعاتبها مُصْعَبُ في ذلك، فقالتْ: إنَّ الله تبارك وتعالى وَسَمَنِي بِمَيْسَمِ جَمَالٍ أَحْبَبْتُ أنْ يراهُ الناس ويعرفوا فضلي عليهم، فما كنت لأستره، وَواللهِ ما فيَّ وَصْمَةٌ يقدر أن يذكرني بها أحد }.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فالسندُ سَاقِطٌ هالك.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1-   اتصال السند.

2-   عدالة الرواة.

3-   ضبط الرواة.

4-   انتفاء الشذوذ.

5-   انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: { أَمَّا الْـحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْـحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الَّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا ، وَلا مُعَلَّلًا }.(2)

علل الرواية:

العِلَّة الأولى: أبو الفرج الأصفهاني صاحب الكتابكَذَّاب.

فهذا الرجل فاسق ماجن كذاب دجال، ومشهورٌ أمرُه بين العلماء بانحرافه وزيغه وضلاله ومجونه، ومن يقرأ في كتابه الأغاني لا يرى إلا الضلال والفجور والكذب على عباد الله الصالحين.

 قال الإمام ابنُ الجوزي:

{ كان يَتَشَيَّعُ، وَمِثْلُهُ لا يُوثَقُ بروايته ، يُصرِّح في كُتُبِهِ بمـا يُوجِبُ عليه الْفِسْقَ، ويُهوِّنُ شُرْبَ الخمر، وربما حَكَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، ومَنْ تأمَّلَ كتابَ الأغاني رأى كُلَّ قبيحٍ ومُنْكَرٍ}.(3)

قال الإمام الخطيب البغدادي:
{ قال أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي: كان أبو الفرج الأصفهاني أَكْذَبَ الناس ، كان يدخل سوق الوَرَّاقِينَ وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئاً كثيراً من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياتُه كُلها منها }.(4)

قال الإمام الذَّهَبِيُّ:

{ قلت: رأيت شيخنا ابن تيمية يضعفه ويتّهمه في نقله ويستهول ما يأتي به }.(5)

ونحن كمسلمين لا نقبل رواية الفُسَّاقِ الْكَذَّابين الماجنين، ومن أراد أن يستزيد كلامًا عن هذا الفاجر فليقرأ كتاب “السيف اليماني في نحر الأصفهاني” فإنه نافع ومفيد.

قال الإمام مسلم: { بَابُ وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنِ الثِّقَاتِ، وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ }.

{ وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا، وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنَ الْمُتَّهَمِينَ، أَنْ لَا يَرْوِيَ مِنْهَا إِلَّا مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ، وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ، وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ }.(6)

وفي الحقيقة نحن لا نحتاج إلى البحث عن علل أخرى في الرواية طالما أن صاحب الكتاب مجرم كذاب مثل هذا الأصفهاني ، ولكن للمزيد من الإفحام سنورد بقية العلل.

العلة الثانية: الحسين بن يحيى شيخُ أبي الفرج الأصفهاني مجهول.

ولقد بحثتُ عنه كثيرًا فَلَمْ أجدْ له ترجمة، ولم أجدْه في تراجم الرواة عن حماد بن سلمة.

ورواية المجهول عندنا مرفوضة، غير مقبولة.

قال الإمام ابن كثير:

{ فَأَمَّا الْـمُبْهَمُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ ، أَوْ مَنْ سُمِّيَ وَلَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ فهذا ممن لا يَقْبَلُ رِوَايَتَهُ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ }.(7)

العلة الثالثة: رواية حماد بن سلمة بن دينار عن أبيه مُرسلة.

قال الإمام البخاريُّ:

{ روى عنه ابنه حماد بن سلمة البصري، مُرسل }.(8)

فرواية حماد بن سلمة عن أبيه مرسلة والمرسل من أقسام الحديث الضعيف.

قال الإمام مُسْلِم:

{ وَالْـمُرْسَلُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا، وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ }.(9)

العلة الرابعة: سلمة بن دينار، أبو حماد لم يُوَثِّقْهُ إلا ابن حبان.

سلمة بن دينار أبو حَمَّاد، هذا لم يُوَثِّقْهُ إلا ابن حبان ومعلوم عند أهل العلم بالحديث تَسَاهُلُ الإمام أبي حاتم بن حبان في التوثيق.

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

{ وهذا الذي ذَهَبَ إليه ابنُ حِبَّان مِنَ أنَّ الرجل إذَا انْتَفَتْ جَهَالَةُ عَيْنِهِ كَانَ عَلَى العَدالة إلى أن يتبين جَرْحُهُ مَذْهَبٌ عَجِيبٌ ، والجمهور على خِلَافِهِ }.(10)

فهذه أربعةُ عِلل في رواية واحدة، ويكفينا أنَّ صاحب الكتاب فاسِقٌ مَاجِنٌ كَذَّابٌ ليسقطَ هذا الكتاب كله عند أولي النُّهَى والألباب والبصائر والضمائر.

فلا ينبغي أن يخرج علينا رافضي متهكما علينا لوجود مثل هذه الروايات الي لا نعترف بها ولا بالكتاب الذي وردت فيها هذه الروايات ولا الكاتب نفسه.

ثانياً: مثال آخر لافتراءات وأكاذيب الأصفهاني ؟

وسأذكر رواية أخرى في ترجمة عائشة بنت طلحة من هذا الكتاب القذر ليطلع العقلاء على مثالٍ واحدٍ فقط للفِسق والفجور والمجون الموجود بين ثنايا الكتاب.

قال أبو الفرج الأصفهاني:

{ أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا ابن مهرويه عن ابن أبي سعد عن القحذمي أن عمر بن عبيد الله لما قدم الكوفة تزوج عائشة بنت طلحة فحمل اليها ألف ألف درهم خمسمائة ألف درهم مهرا وخمسمائة ألف هدية وقال لمولاتها لك علي ألف دينار إن دخلت بها الليلة وأمر بالمال فحمل فألقي في الدار وغطي بالثياب وخرجت عائشة فقالت لمولاتها: أهذا فرش أم ثياب ؟ قالت انظري إليه، فنظرت فإذا مال فتبسمت، فقالت: أجزاء من حمل هذا أن يبيت عزبا ؟ قالت: لا والله ولكن لا يجوز دخوله إلا بعد أن أتزين له وأستعد، قالت: فيم ذا فوجهك والله أحسن من كل زينة وما تمدين يدك الى طيب أو ثوب أو مال أو فرش إلا وهو عندك وقد عزمت عليك أن تأذني له قالت افعلي فذهبت إليه فقالت له بت بنا الليلة فجاءهم عند العشاء الآخرة فأدني إليه طعام فأكل الطعام كله حتى أعرى الخوان وغسل يده وسأل عن المتوضأ فأخبرته فتوضأ وقام يصلي حتى ضاق صدري ونمت ثم قال أعليكم إذن قلت نعم فادخل فأدخلته وأسبلت الستر عليهما فعددت له في بقية الليل على قلتها سبع عشرة مرة دخل المتوضأ فيها فلما أصبحنا وقفت على رأسه فقال أتقولين شيئا قلت نعم والله ما رأيت مثلك أكلت أكل سبعة وصليت صلاة سبعة ونكت نيك سبعة فضحك وضرب يده بيده على منكب عائشة فضحكت وغطت وجهها وقالت:

 ( قد رأيناك فلم تحلُ لنا … وبلوناك فلم نرضَ الخبر ) }.(11)

وإنما ذكرتُ هذه الرواية فقط على سبيل المثال، فالكتاب طافح بالألفاظ النابية والمواقف المخجلة.

وإذا كان أصحاب الشعر والأدب يحبون هذا الكتاب فهذا شأنهم، ولكن ليس من حقهم أن يَنْسِبُوا ما فيه من فسق وفجور وقصص ساقطة لأفاضل الناس وأكابرهم.

ولا يفوتني أنْ أنبه أنَّ رجال هذا السند كلهم مجاهيل.

فهذا شخص كذاب ينقل عن مجهول عن مجهول عن مجهول !!

وكتاب الأغاني لأبي الفرج من أسوء الكتب التي رأيتها في حياتي

ويكفي القارئ اللبيب أن يعلم أن هذا الكتاب مبني في أكثره على الكذب على الصالحين.

وأي خير ينتظره الإنسان العاقل مِن كتاب مليء بالأكاذيب، فأي خير فيه ؟

هذا وقد أدرج الشيخ مشهور حسن آل سلمان مؤلف كتاب “كتب حذر منها العلماء” كتاب الأغاني ضمن موسوعته الرائعة هذه.

ثالثاً: من هي عائشةُ بنتُ طلحة؟

قال الإمام أبو الحجاج الـْمِزِّيُّ:

{ عائشة بنت طلحة بن عُبَيد الله القرشية التَّيْمِيَّة، أم عِمْران المدنية، وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق. تزوجها ابن خالها عَبد الله بن عبد الرَّحْمَنِ بْن أَبي بكر الصديق، فمات عنها، ثم خلف عليها مصعب بن الزبير، فقتل عنها، فخلف عليه اعُمَر بْن عُبَيد الله بْن معمر التَّيْمِيّ. وكانت من أجمل نساء قريش.

روت عَن: خالتها عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قال أحمد بن سعد بْن أَبي مريم، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة، حجة.

وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بن العجلي: مدنية، تابعية، ثقة.

وَقَال أبو زُرْعَة الدمشقي: امرأة جليلة، حدث الناس عنها لفضائلها وأدبها.

وذكرها ابن حبان في كتاب الثقات }.(11)

وهي التابعية الجليلة سيدة نساء التابعين في زمانها ومكانها.

أبوها هو الصحابي الجليل ،عظيم القدر، عالي المقام، طلحة بن عبيد الله الـمُبَشَّرُ بالجنة على لِسَانِ الصادق المصدق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم.

وَجَدُّهَا لأمها هو الصديق أبو بكر الرَّضِيِّ الـْمَرْضِيِّ حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأما هي فتلميذة الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر. وعائشة خالتها.

فكانت عائشة بنت طلحة رضي الله عنها ورحمها الله مِن سيدات النساء في زمانها.

رابعاً: ألا تنظر فى كُتُبِكَ يا رافضي؟

مع المعلوم لكل مَنْ قرأ قليلًا في كُتُب الشيعة أن الجنس والدعارة أصل أصيل في كتبهم، وأن كتبهم تقوم على الهوس الجنسي.

قال الخميني:

{ وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى }.(11)

مراجع البحـث:

 (1)  كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج11 ص122ط دار صادر – بيروت.

 (2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ،  دار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

 (3) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للإمام ابن الجوزي ج14 ص185 ط دار الكتب العلمية – بيروت، ت: محمد ومصطفى عبد القادر عطا.

 (4) تاريخ مدينة السلام (تاريخ بغداد) للإمام الخطيب البغدادي ج13 ص339 ط دار الغرب الإسلامي – بيروت ، ت: د/بشَّار عَوَّاد معروف.

 (5)  تاريخ الإسلام للإمام شمس الدين الذهبي ج26ص144، ط دار الكتاب العربي – بيروت، ت: د/عمر عبد السلام تدمري.

 (6)  مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص4 ط دار طيبة – الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

 (7) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للإمام بن كثير ص92 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت، تأليف أحمد شاكر.

 (8)  التاريخ الكبير للإمام محمد بن إسماعيل البخاري ج4 ص80 ط دائرة المعارف العثمانية – حيدر آباد ، ت: محمد عبد المعيد خان.

 (9)  مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص18 ط دار طيبة – الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

(10)  لسان الميزان للإمام ابن حجر العسقلاني ج1 ص208 ، ط دار البشائر الإسلامية – بيروت، ت: عبد الفتاح أبو غُدَّة.

(11) كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج11 ص124ط دار صادر – بيروت، ت: إحسان عباس وآخرون.

(12)  تهذيب الكمال في أسماء الرجال للإمام أبي الحجاج الـمِزَّيَّ ج35 ص237 ، ط الرسالة – بيروت، ت: بشار عواد معروف.

(13) تحرير الوسيلة  للخميني ص221 مسألة 12 ط سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية – دمشق.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
أضف تعليق

Posted by في 14 يوليو 2013 in Uncategorized

 

فرية قتل النبي لـ عصماء بنت مروان


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول أخلاق الرسول الكريم

صلى الله عليه وسلم

شبهة قتل عصماء بنت مروان

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات النصارى حول رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قالوا كيف تُسَمُّونَ نبيَكم رسولَ الرحمة وكتبُ السُّنَّةِ عندَكم تقول أنه قتل عصماء بنت مروان ؟!!

واستدلوا بما رواه الواقدي في المغازي قال:

حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ زَيْدٍ ، كَانَتْ تَحْتَ يَزِيدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الْخَطْمِيّ ، وَكَانَتْ تُؤْذِي النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَعِيبُ الْإِسْلَامَ ، وَتُحَرّضُ عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ شِعْرًا:..قَالَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيّ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ أميّـــة الخطمىّ حين بلغه قولها وَتَحْرِيضُهَا: اللهُمّ ، إنّ لَك عَلَيّ نَذْرًا لَئِنْ رَدَدْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَةِ لَأَقْتُلَنّهَا – وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِبَدْرٍ – فَلَمَّـا رَجَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم من بدر جَاءَهَا عُمَيْرُ بْنُ عَدِيّ فِي جَوْفِ اللّيْلِ حَتّى دَخَلَ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا ، وَحَوْلَهَا نَفَرٌ مِنْ وَلَدِهَا نِيَامٌ ، مِنْهُمْ مَنْ تُرْضِعُهُ فِي صَدْرِهَا ، فَجَسّهَا بِيَدِهِ ، فَوَجَدَ الصّبِيّ تُرْضِعُهُ فَنَحّاهُ عَنْهَا ، ثُمّ وَضَعَ سَيْفَهُ عَلَى صَدْرِهَا حَتّى أَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهَا ، ثُمّ خَرَجَ حَتّى صَلّى الصّبْحَ مَعَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ. فَلَمّا انْصَرَفَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إلَى عُمَيْرٍ فَقَالَ: أَقَتَلْت بِنْتَ مَرْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله. وخشي عمير أن يكون فتات عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ ، فَإِنّ أَوّلَ مَا سَمِعْت هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

 أولا: الرواية غير صحيحة:

ففي سندها راوٍ متروكُ الحديثِ واتهمه العلماء بالكذبِ.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحا حتى تنطبق عليه شروط خمس وهي:

  • اتصال السند.
  • عدالة الرواة.
  • ضبط الرواة.
  • انتفاء الشذوذ.
  • انتفاء العلة.

 قال أبو عمرو بن الصلاح :{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الّذِي يَتّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}. (2)

علل الرواية:

العلة الأولى: محمد بن عمر الواقدي مؤلف الكتاب كذّاب.

قال الإمام الذهبي:

محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم الواقدي .

· قال أحمد بن حنبل: هو كذاب يقلب الأحاديث يلقى حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو ذا.

· وقال ابن معين: ليس بثقة .

· وقال مرة: لا يُكتب حديثُه .

· وقال البخاري وأبو حاتم: متروك .

· وقال أبو حاتم أيضا والنسائي: يضع الحديث. (3)

العلة الثانية: الحارث بن فضيل الخطمي حديثه مرسل.

الحارث بن فضيل الخطمي وهو أبو عبد الله ، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدركه ولم يره.

ويكفينا أنْ نجدَ في السندِ محمدَ بنَ عمرَ الواقديَ لنحكمَ على السند فوراً أنه موضوع.

ومن طريق الواقدي رواه القضاعي .

فقال القُضَاعِيّ في مُسنده:

858 – أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ ، وَذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، نا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنا الْوَاقِدِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فَضْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: كَانَتْ عَصْمَاءُ بِنْتُ مَرْوَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَكَانَ زَوْجُهَا يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الْخَطْمِيُّ ، وَكَانَتْ تُحَرِّضُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتُؤْذِيهِمْ ، وَتَقُولُ الشِّعْرَ ، فَجَعَلَ عُمَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ نَذْرًا أَنَّهُ لَئِنْ رَدَّ اللَّهُ رَسُولَهُ سَالِمًا مِنْ بَدْرٍ لَيَقْتُلَنَّهَا ، قَالَ: فَعَدَا عَلَيْهَا عُمَيْرٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَتَلَهَا ، ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَصَفَّحُهُمْ إِذَا قَامَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ ، فَقَالَ لِعُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ: «قَتَلْتَ عَصْمَاءَ؟» قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ عَلَيَّ فِي قَتْلِهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ» ، فَهِيَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (4)

وهذه الرواية أشد ضعفا وكذبا من سابقتها

وأضف إلى العلل السابقة في إسناد الواقدي هذه العلة:

العلة : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ وَذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدٍ مجهولان لا يُعرفان.

ورواية المجهول عندنا غير مقبولة.

قال أبو عمرو بن الصلاح:الْمَجْهُولُ الْعَدَالَةِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ جَمِيعًا ، وَرِوَايَتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ .(5)

قال ابْنُ كَثِيرٍ:فَأَمّا الْمُبْهَمُ الَّذِي لَمْ يُسَمّ ، أَوْ من سُمِّيَ وَلَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ فهذا ممن لا يَقْبَلُ رِوَايَتَهُ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ. (6)

فكل هذه العلل تمنعنا من قبول هذه الرواية ويحكم العلماء عليها بالوضع والكذب

إسناد آخر للرواية

قال القُضَاعِي في مُسنده:

أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ السَّاكِنُ ، كَانَ بِبِلْبِيسَ إِجَازَةً ، نا أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: هَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَقَالَ: «مَنْ لِي بِهَا؟» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا: أَنَا لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَانَتْ تَمَّارَةٌ تَبِيعُ التَّمْرَ ، قَالَ: فَأَتَاهَا ، فَقَالَ لَهَا: هَلْ عِنْدَكِ تَـمْـرٌ ؟ فَقَالَتْ نَعَمْ ، فَأَرَتْهُ تـَمْــرًا، فَقَالَ أَرَدْتُ أَجْوَدَ مِنْ هَذَا ، قَالَ: فَدَخَلَتِ التُّرْبَةَ ، قَالَ: فَدَخَلَ خَلْفَهَا ، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَلَمْ يَرَ إِلَّا خِوَانًا ، قَالَ: فَعَلَا بِهِ رَأْسَهَا حَتَّى دَمَغَهَا بِهِ ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَفَيْتُكَهَا ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ » ، فَأَرْسَلَهَا مَثَلًا. (7)

قلت هذا إسناد ساقط تالف فيه على الأقل أربع علل:

العلة الأولى: محمد بن الحجاج اللخمي الواسطي.

قال الذهبي في الميزان:

· قال البخاري: منكر الحديث.

· وقال ابن عدي: هو وضع حديث الهريسة.

· وقال الدارقطني: كذاب.

· وقال ابن معين: كذابٌ خبيثٌ. (8)

العلة الثانية: محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي.

وهذا الراوي متروك الحديث واتّهَمَهُ العلماءُ بالكذب.

قال بن حجر العسقلاني:

محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي:منكر الحديث. (9)

ومعلوم أنَّ المحدثَ إذا وصف الراويَ بأنه منكرُ الحديثِ فهذا الوصف من أشد صِيَغِ التضعيف.

العلة الثالثة: مجالد بن سعيد .

وهذا الراوي ضعيف عند علماء الحديث .

قال الذهبي في ميزان الاعتدال:

· قال ابن معين: وغيره لا يحتج به.

· وقال أحمد: يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس ليس بشيء.

· وقال النسائي: ليس بالقوي وذكر الأشج أنه شيعي.

· وقال الدارقطني: ضعيف.

· وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه وكان ابن مهدي لا يروي عنه. (10)

العلة الرابعة: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرّقِّيّ.

وهو مجهول لا يُعرف حاله عند المحدثين

وقد سبق أن بيّنّا حكم رواية المجهول من قبل وأثبتنا أنها غيرُ مقبولة.

ثانيا: كتب أخرى تذكر الرواية:

وقد روى قريباً من هذه الروايات بعضُ أصحابِ الكتبِ المُسندة.

فقد رواها علي الحربي في الفوائد المنتقاة. (11)

ورواها بن عساكر في تاريخ مدينة دمشق. (12)

كما رواها الخطيب البغدادي في تاريخ مدينة السلام. (13)

ورواها ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة. (14)

ولكن كل هذه الروايات من طريقين فقط إما من طريق الواقدي وهو كذّاب وإما طريق اللَّخْمِي وهو أيضا كذاب كما أوضحنا سابقا.

ثالثا: تضعيف المحققين للرواية:

قام عدد من الـمـُحَقِّقِـين بالتنبيه على ضعف الرواية بسبب العلل المذكورة أعلاه:

قال ابن طاهر الـمَقْدِسِيُّ: وهذا لم يروه عن مجالد غير محمد هذا، وهذا مما يُتَّهَمُ به محمد أنه وضعه. (15)

قال ابن الـجَوْزِيّ: قال بن عدي: هذا مما يُتَّهَمُ محمد بن الحجاج بوضعه. (16)

قال الشيخ الألبانيّ: موضوع. (17)

رابعا: كتب ذكرت القصة بلا إسناد:

مِنْ عجيب ما نراه في زماننا هذا أنَّ كل الـمُنَصِّرِين تقريباً بسبب جهلهم الرهيب بالعلوم الإسلامية يتركون الكتبَ الـمُسْنَدةَ التي يذكر فيها مُؤلفوها أسانيدَ لما يَرْوُونَهُ بِغَضِّ النظر عن صحتها وضعفها الآن ، ثم يذهب هؤلاء الجهّال ليستدلوا بالكتب التي لم تذكر إسنادا للقصة أصلا !!

فتجد أحدهم مثلا يريد الطعن بجهل في القرآن الكريم فيستدل برواية مثلا رواها ابن أبي داود في كتابه المصاحف ولكن المُنَصِّر لا يأتي بالرواية من كتاب المصاحف الذي يروي الرواية بسند بغض النظر عن صحته وضعفه الآن ، ويذهب هذا المُنَصِّر الفاشل ليأتي بالرواية مثلا من كتاب الدر المنثور أو كتاب الإتقان للسيوطي معلناً بذلك عن فقره العِلْمِيِّ الشديد بالعلوم الإسلامية.

وفي هذه الشبهة استدل القمص زكريا بطرس على قصة قتل عصماء بنت مروان من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد الذي يذكرها بلا إسناد أصلا تَارِكاً الكتبَ الأخرى الـمُسْنَدة التي تذكر القصة!

قلت: ما أقبح الجهل !

ومن عَجَبٍ أن يخرج علينا القمص زكريا بطرس ليستدلَ بالرواية من كتابٍ لم يذكر للقصة سنداً أصلاً ، وهو كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد ، فابن سعد ذكر هذه القصة هكذا بلا إسناد !

رغم أنه ادَّعى قبل ذلك أنه دارس لعلم الحديث ودارس لكل شيء . !

وإليك بعض الكتب التي تذكر قصة قتل عصماء بنت مروان بلا إسناد أصلا ومع ذلك يستدل بها المُنَصِّرُون !

  • الطبقات الكبرى للإمام ابن سعد. (18)
  • السيرة النبوية للإمام ابن هشام.(19)
  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للإمام ابن الجوزي.(20)
  • عيون الأثر للإمام ابن سيد الناس.(21)
  • البداية والنهاية للإمام ابن كثير.(22)
  • الإصابة في تمييز الصحابة للإمام ابن حجر العسقلاني.(23)
  • سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للإمام الصالحي.(24)
  • كنز العمال للمتقي الهندي.(25)

خامسا: الرد على استدلال بعض العلماء بالقصة:

من المهازل العلمية والسخافات العقلية التي تقع من الـمُنَصِّرِين قولهم أن هذا الرواية صحيحة لأن شيخَ الإسلامِ ابن تيمية وغيرَه من أهل العلم ذكروا القصة في معرض حديثهم عن حكم شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم !

والجواب على هذا الإشكال سهل ميسور بإذن الله

فابن تيمية لم يُصَحِّح الرواية ولم يقل أنها صحيحة وإنما جَرَتْ عادةُ أهلِ العِلْمِ أنهم إذا تكلموا في مسألة أنهم يُورِدُونَ كُلَّ ما رُوِيَ من آثار فيها وكل ما قيل فيها من أقوال لأهل العلم .

وهذا ما درج عليه العلماء منذ بَدَأَ التصنيف في الفقه وأدلته وأصوله.

ولم يقل واحد من العلماء أن مجرد ذِكْرِ عالِـم ما لرواية ما يجعلنا نقطع بصحتها .!

وإنما العمل عند العلماء في التصحيح والتضعيف يكون تبعاً لقواعد علوم الحديث .

سادسا: الروايات متناقضة:

هذه الروايات متناقضة متضاربة مما يدل على كذل القصة ووهنها فرواية تقول أن عمير بن عدي قتلها من نفسه والأخرى تقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي قال “من لي بها” ؟

ورواية تقول أنه دخل عليها وهي نائمة تُرضع طفلَها ثم قتلها.

ورواية أخرى تقول أن عميراً أتاها وهي مستيقظة فسألها عن التمر وطلب منها تمرا أجود فلما دخلت ذهب ورائها فقتلها.

وتناقض آخر فالأولى صَرّحَتْ أن عُمَيْرَ بنَ عدي كان أعمى ضريرَ البصر .

والثانية تقول أنه قَالَ لَهَا: هَلْ عِنْدَكِ تَـمْـرٌ ؟ فَقَالَتْ نَعَمْ ، فَأَرَتْهُ تـَمْــرًا، فَقَالَ أَرَدْتُ أَجْوَدَ مِنْ هَذَا ، قَالَ: فَدَخَلَتِ التُّرْبَةَ ، قَالَ: فَدَخَلَ خَلْفَهَا ، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا .

فكيف نظر يمينا وشمالا وهو أعمى لا يرى ؟

سابعا: على فرض صحة الرواية:

أقول على فرض صحة الرواية فليس فيها ما يُعاب و ليس فيها ما يقدح في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لأنها هذه المرأة في حكم الـمُحَارِبَة بل هي إمامٌ مِنْ أَئِمَةِ الكفر.

قال تعالى: (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمـَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمـَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) سورة التوبة 12.

فَكُلُّ مَنْ يطعن في ديننا ويشتم ربَنا عزَّ وجلَّ ويسبُّ نبينا صلى الله عليه وسلم فهو إمام من أئمة الكفر محارب للإسلام .

والـمُحَارِبُ حُكْمُه أنْ نُحاربه حتى ينتهي عن الطعن في ديننا.

وَعِرْضُ نبينا صلى الله عليه وسلم وَعِرْضُ إخوانه من الأنبياء والمرسلين ليس كلأً مباحاً تلوكه الألسنة العفنة القذرة .

بل أعْراضُهُم مَنِيْعَــة مَصُونَة ، كَفَلَ الإسلامُ صِيانتها وحِمايتها عن قول كل أفَّاكٍ أثيم .

فإذا كان شاتمُ النبي مسلماً فقد ارتد عن الإسلام ب هذا الفعل الإجرامي.

وإذا كان ذِمِّياً أو مُعَاهَداً فهو ناقض للعهد مستحق للعقوبة.

وعلى فرض صحة الرواية فأنا أتسائل ، لماذا ينظر هؤلاء المفترون إلى فعل الصحابي عمير ، ولم ينظروا إلى تحريض المرأة على المسلمين وسَبِّها للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم .

أقول كذلك على فرض صحة هذه الرواية التي ذكرها الواقدي أن فيها معجزةً ظاهرةً بَـيّنةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فمن أين عَلِمَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلمَ أن عُمَيْرَ بنَ عَدِيّ قد قتلها ؟

فرواية الواقدي تقول أن عُمَيْراً ذَهَبَ مِن تلقاء نفسه فقتلها ثم سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك دون أن يخبره عمير !.

فمن الذي أخبرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم بذلك ؟!

ثامناً: السنة الصحيحة في رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن قتل النساء والصبيان حتى في حالة الحرب !

إلا أن تكون المرأة محاربة فيكون في هذه الحالة حكمها حكم المحارب أيضا ويجوز قتلها

فقد رَوَى البخاريُّ في صحيحِه وغيرُه:

{عن عَبْدَ اللَّهِ بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ}.(26)

قال النووي:

{ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَتَحْرِيمِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يُقَاتِلُوا فَإِنْ قَاتَلُوا قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ يُقْتَلُونَ }.(27)

قال ابن بطال:

{ وَلَا يَجُوزُ عند جميع العلماء قَصْدُ قَتْلِ نِسَاءِ الحَربيين ولا أطفالهم ؛ لأنهم ليسوا مِمَّنْ قَاتَلَ فى الغالب وقال تعالى : ( وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللهِ الّذِيْنَ يُقَاتِلُونَــــكُم }.(28)

وعليه أقول: فمن الذي عَلَّمَ البشريةَ كُلَّهَا هذا التسامح وهذه الرحمةَ العظيمة بِالنِّسَاء ؟

وقد روى أبو داود في سننه:

{عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم فِى سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ « مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا ». وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ « مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ ». قُلْنَا نَحْنُ. قَالَ « إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ »}.(29)

فَصَلِّ اللهمَّ وسلمْ وباركْ على نهرِ الرحمة وينبوعِ الحنان فداه أبي وأمي صلى الله عليه وسلم.

ما هذه الرحمة العجيبة التي جعلها الله في قلب هذا الرسول الكريم !!

حتى النمل كان له نصيب من رحمته !!

فهل بعد هذه الرحمة التي تنساب متدفقة من بين ثنايا شفتيه الشريفتين الكريمتين يُتَّهّمُ هذا الرحيمُ الرءوف الرفيقُ الـحَنُونُ بهذه التهم الفارغة ؟

قليل من العقل والإنصاف يا سادة !!

تاسعاً: من فمك أُدينك

ألم تنظروا إلى ما في كتبكم يا قوم ؟ ألم تروا حجم المصائب والكوارث والجرائم الإنسانية التي اقترفها معبودكم في حق البشرية حسب ما جاء في كتابكم ؟

يقول كاتب سفر يشوع فصل رقم 8:

18فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «مُدَّ الْمِزْرَاقَ الَّذِي بِيَدِكَ نَحْوَ عَايٍ لأَنِّي بِيَدِكَ أَدْفَعُهَا». فَمَدَّ يَشُوعُ الْمِزْرَاقَ الَّذِي بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ. 19فَقَامَ الْكَمِينُ بِسُرْعَةٍ مِنْ مَكَانِهِ وَرَكَضُوا عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ, وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَأَخَذُوهَا, وَأَسْرَعُوا وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ. 20فَالْتَفَتَ رِجَالُ عَايٍ إِلَى وَرَائِهِمْ وَنَظَرُوا وَإِذَا دُخَانُ الْمَدِينَةِ قَدْ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ. فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَكَانٌ لِلْهَرَبِ هُنَا أَوْ هُنَاكَ. وَالشَّعْبُ الْهَارِبُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ انْقَلَبَ عَلَى الطَّارِدِ. 21وَلَمَّا رَأَى يَشُوعُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ أَنَّ الْكَمِينَ قَدْ أَخَذَ الْمَدِينَةَ, وَأَنَّ دُخَانَ الْمَدِينَةِ قَدْ صَعِدَ, انْثَنَوْا وَضَرَبُوا رِجَالَ عَايٍ. 22وَهَؤُلاَءِ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ لِلِقَائِهِمْ, فَكَانُوا فِي وَسَطِ إِسْرَائِيلَ, هَؤُلاَءِ مِنْ هُنَا وَأُولَئِكَ مِنْ هُنَاكَ. وَضَرَبُوهُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ شَارِدٌ وَلاَ مُنْفَلِتٌ. 23وَأَمَّا مَلِكُ عَايٍ فَأَمْسَكُوهُ حَيّاً وَتَقَدَّمُوا بِهِ إِلَى يَشُوعَ. 24وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي الْحَقْلِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ, وَسَقَطُوا جَمِيعاً بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى فَنُوا أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ رَجَعَ إِلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 25فَكَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً, جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ. 26وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ الَّتِي مَدَّهَا بِالْحَرْبَةِ حَتَّى حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ. 27لَكِنِ الْبَهَائِمُ وَغَنِيمَةُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ لأَنْفُسِهِمْ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ يَشُوعَ. 28وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيّاً خَرَاباً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.29وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ إِلَى وَقْتِ الْمَسَاءِ. وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَأَنْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ , وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.

كتابهم يقول أن ربهم أمر بحرق مدينة كاملة !!

مدينة كاملة برجالها ونسائها وأطفالها وبهائمها وطيورها وزرعها أحرقها هذا الإله الإرهابي المجرم البغيض !!

يا إلهي !!

رحمتك يا إله العالمين !

كم صرخة امرأة احتبست في حلق صاحبتها قبل أن يبقر رجال الرب بطنها ويستخرجوا أمعائها ؟ وكم طفل ذرف الدموع قبل أن ينقض عليه المؤمنون باسم الربّ ويقتلعوا رأسه من مكانها ثم يمزقوه إلى أشلاء ؟

كم من عجوز رأت بعينها رجال الرب يهدمون بيتها ويذبحون أولادها وأحفادها قبل أن يقطّع رجال الرب أوصالَها حامدين الربَّ صائحين: هاللويا هاللويا ؟

ألم تتحركْ مشاعرُ هذا الإله المزعوم الباطل تجاه صرخات المعذبين وآهات المساكين ؟

لماذا لم يرحم ضعفَهم ويوقفْ هذه المجازرَ الجماعية ضدهم ؟

ثم فجأة بعد كل هذه الجرائم المهولة في حق الجنس البشري يخرج علينا النصارى زاعمين أن الرب تاب من أفعاله الشريرة واستيقظ ضميره النائم وقرر أن يرجع عن وحشيته ويُحِبَ البشرية من جديد فيقتل ابنه الوحيد على الصليب ليكفر خطايا البشر !

كان الواجب على هذا الإله المزعوم أن يقتل نفسه كفارة عما اقترفه هو في حق البشرية.

ولعله قتل ابنه الوحيد لأن ابنه كان شريكاً معه في هذه الجرائم والمذابح الدموية .

والسخف كل السخف حينما تقرأ تبرير علمائهم لهذه الجرائم التي لم يسبقهم أحد إلى فعلها .

فتقول دائرة المعارف الكتابية:

{ الحرب المقدسة : يمكن تبرير ما حدث فى المعارك المدونة بالسفر ، من إبادة وتدمير ، بأنها كانت حرباً مقدسة }.(30)

وتقول الموسوعة الأرثوذكسية لتفسير العهد القديم:

{ وقد قَصَدَ اللهُ قتلَ سكانِ أريحا من أجل شرورهم ، وكذلك البهائم وكل الحيوانات لأنها اسْتُخْدِمَتْ كذبائح للأوثان أو عبدوا بعضها ، أي أن الله أراد أن يزيل الشر وكل ما يتصل به ويدقق شعبه في الابتعاد عن كل ما يرتبط بالشر ..}.(31)

هل هذا هو التبرير لهذه المخازي والفضائح والقتل والدمار والخراب ؟!!

ثم يهاجمون النبي العظيم الذي علّم البشرية الرحمة والرأفة والشفقة صلى الله عليه وسلم ويتهمونه بالإرهاب بحديث ساقط الإسناد.

فعلى حساباتكم أن من قتل امرأة واحدة تعدونه إرهابياً

فماذا تقولون فيمن قتل ودمر وأحرق وأخرب مدينة كاملة ؟

ماذا ستسمونه يا نصارى ؟

والله إننا نخشى عليكم من قول الله تعالى:

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } سورة الصف آية 7.

مراجع البحـث:

 (1)المغازي لمحمد بن عمر الواقدي ج3 ص172 ، ط عالم الكتب – بيروت . ت: مارسن جونس.

 (2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ودار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

 (3) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام الذهبي  ج6 ص273 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

 (4) مُسند الشهاب للقُضَاعِي ج2 ص48 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

 (5) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص111 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ودار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

 (6) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للإمام ابن كثير ص92 ، تأليف أحمد شاكر، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

 (7) مُسند الشهاب للقُضَاعِي ج2 ص47 ، ص48 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

 (8) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام الذهبي ج6 ص101 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

 (9) تقريب التهذيب للإمام بن حجر العسقلاني ، ص402 ، ط الرسالة – بيروت ، ت: عادل مرشد.

(10) ميزان الاعتدال للإمام الذهبي ج6 ص23 ط دار الكتب العلمية ت: علي محمد معوض وعادل عبد الموجود .

(11) الفوائد المنتقاة للحربي ص268 ح50 ، ط دار الوطن – الرياض، ت:تيسير بن سعد أبو حيمد .

(12) تاريخ مدينة دمشق للإمام ابن عساكر ج51 ص224 ط دار الفكر – بيروت ، ت: محب الدين العمروي .

(13) تاريخ مدينة السلام للإمام الخطيب البغدادي ج15 ص118ط دار الغرب الإسلامي ت: بشار عواد معروف

(14) غوامض الأسماء المبهمة للإمام ابن بشكوال  في ج2 ص530 وما بعدها ، ط دار الأندلس الخضراء – جدة  ، ت: محمود مغراوي.

(15) ذخيرة الحفاظ لأبي محمد المقدسي ج5 ص2577 ط دار الدعوة بالهند ودار السلف بالرياض ، ت: عبد الرحمن الفريوائي.

(16) العلل المتناهية للإمام أبي الفرج ابن الجوزي  ج1 ص180 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت ، ت: الشيخ خليل الـمَيس.

(17) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ ناصر الدين الألباني ج13 ص33 ، ط مكتبة المعارف – الرياض.

(18) الطبقات الكبرى للإمام ابن سعد ج2 ص25 ، ط مكتبة الخانجي – القاهرة ، ت: د/علي محمد عمر.

(19) السيرة النبوية للإمام ابن هشام ج4 ص490 ، ط دار الحديث – القاهرة ، ت: جمال ثابت ، محمد محمود ، سيد إبراهيم.

(20) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم للإمام ابن الجوزي ج4 ص262 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(21) عيون الأثر للإمام ابن سيد الناس ج1 ص441 ، ط دار التراث بالمدينة  المنورة ، دار ابن كثير بدمشق.

(22) البداية والنهاية للإمام ابن كثير ج8 ص20 ، ط دار هجر – ، ت: د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي.

(23) الإصابة في تمييز الصحابة للإمام ابن حجر العسقلاني  م3 ج5 ص34 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(24) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للإمام الصالحي ج6 ص21 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(25) كنز العمال للمتقي الهندي ج13 ص429 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت ، ت: بكري حَيّاني ، صفوت السقا.

(26)  صحيح البُخاري للإمام محمد بن إسماعيل البُخاري ص742 ح3014 ، ط دار بن كثير – بيروت.

(27) صحيح الإمام مسلم بشرح الإمام النووي ج12 ص73 ، ط مؤسسة قرطبة – القاهرة.

(28) شرح صحيح البخاري للإمام ابن بطّال ج5 ص170 ، ط دار الرشد – الرياض  ، ت: ياسر ابن إبراهيم.

(29) سنن أبي داود للإمام أبي داود السجستاني ج4 ص309 ، ط دار الرسالة العالمية ، ت: الشيخ شعيب الأرناؤوط.

(30) دائرة المعارف الكتابية ج8 ص276 ، ط دار الثقافة ، تأليف نخبة من علماء اللاهوت.

(31) الموسوعة الأرثوذكسية لتفسير العهد القديم  ج4 ص49 ، كنيسة مار مرقص القبطية بمصر الجديدة ، إعداد كهنة وخدام الكنيسة.

الرد على هذه الشبهة فيديو

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
أضف تعليق

Posted by في 11 يوليو 2013 in Uncategorized

 

الأوسمة: , ,

قنبلة جديدة : ما لا تعرفه عن حسني مبارك وزبانيته


حلقة خطيرة جدا
يكشف فيها الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل النقاب عن أفعال حسني مبارك ونظامه السابق
هذا الكلام يذاع لأول مرة في تاريخ مصر
Vodpod videos no longer available.

 
أضف تعليق

Posted by في 5 يوليو 2011 in Uncategorized

 


الحلقة الثانية من نسف أكاذيب النصارى

حول أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ثم أما بعد :

هذا رد قاطع على شبهة واهية اعتقد النصارى أنها تقدح في خُلُقِ المصطفى صلى الله عليه وسلم !

فقالوا كيف لنبي من عند الله أن يقبّل ذَكَرَ طفل صغير !!

واحتج هؤلاء الضالون الأفاكون ببعض الروايات وسنوردها كلها بحول الله وقوته

ونرد عليها إن شاء الله تعالى

فالرواية الأولى ذكرها الإمام الطبراني في معجمه الكبير (1):

فقال الطبراني رحمه الله:
حدثنا الحسن بن علي الفسوي ثنا خالد بن يزيد العرني ثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم فرج ما بين فخدي الحسين وقبل زُبَيْبَتَه
.

كما ذكرها الطبراني كذلك في ج12 ص108 برقم 12615 بنفس الإسناد المذكور

والذي لا يعلمه هؤلاء النصارى الجهّال أننا لا نقبل رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رواية الثقات الحفاظ العدول الأثبات فقط

أما رواية الضعفاء والمجاهيل فلا تساوي عندنا شيئا .

قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه (2):

بَاب وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنْ الثِّقَاتِ وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

{وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا وَثِقَاتِ النَّاقِلِينَ لَهَا مِنْ الْمُتَّهَمِينَ أَنْ لَا يَرْوِيَ مِنْهَا إِلَّا مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ وَالسِّتَارَةَ فِي نَاقِلِيهِ وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ التُّهَمِ وَالْمُعَانِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ }.

وهذا الحديث محل الشبهة فيه علة لا يعلمها النصارى وغيرهم وهو قابوس بن أبي ظبيان

وهو رجل ضعيف عند علماء الجرح والتعديل .

قال بن سعد(3) : وفيه ضعف لا يُحتج به .

قال فيه النسائي(4) : ليس بالقوي .

وقال بن حبان(5) : كان ردئ الحفظ يتفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المراسيل وأسند الموقوف، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه .

ورواها بن أبي الدنيا في كتاب العيال(6) بألفاظ متقاربة

عن شيخه إسحاق بن إسماعيل عن جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال {كان النبي يفرج بين رجلي الحسين ويقبل زُبيبته}.

وهذا سند أضعف من سند الطبراني لأنه يزيد علةً أخرى على علةِ الطبراني وهي إرسالُ ظَبيان أبي قابوس الحديثَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

ومعنى المرسل أن يرويَ التابعيُ الحديثَ مباشرةً عن النبي صلى الله عليه وسلم دونَ ذِكر الصحابي

فرواه ظبيان أبو قابوس مباشرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

وهذه علة أخرى تقدح في إسناد رواية بن أبي الدنيا

والمرسل عندنا من أقسام الحديث الضعيف

قال الإمام مسلم (7) : والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة .

فهذه الرواية فيها علتان

1- ضعف قابوس بن أبي ظَبيان .

2- إرسال ظَبيان أبي قابوس .

وروى البيهقي في سننه الكبرى (8) : أنبأ أبو بكر القاضي وأ بو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمران حدثني أبي حدثني بن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه وقبل زبيبته .

وهذه الرواية أشار البيهقي بنفسه إلى ضعفها فقال بعدها مباشرة : فهذا إسناده غير قوي .

ففي سندها محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف .

قال الشيخ الألباني رحمه الله (9): ضعيف.

أخرجه البيهقى (1/137) من طريق محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن عمران: حدثنى أبى حدثنى ابن أبى ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه قال : ” كنا عند النبى صلى الله عليه وسلم , فجاء الحسن , فأقبل يتمرغ عليه فرفع عن قميصه , وقبل زبيبته “.

وقال: ” إسناده غير قوى “.

قلت: وعلته ابن أبى ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى , وهو ضعيف لسوء حفظه.أهـ

قال الذهبي في ميزان الاعتدال(10) :

قال أبو زرعة : ليس بأقوى ما يكون

وقال أحمد : مضطرب الحديث

وقال شعبة : ما رأيت أسوأ من حفظه

وقال يحيى القطان : سيء الحفظ جدا

وقال يحيى بن معين : ليس بذاك

وقال النسائي : ليس بالقوي

وقال الدارقطني : رديء الحفظ كثير الوهم

وقال أبو أحمد الحاكم : عامة أحاديثه مقلوبة .

 

وروى بن عساكر في تاريخ دمشق(11) قال : وأخبرناه عاليا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارىء أنا أبو حفص عمر بن احمد بن مسرور نا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ أنا أبو يوسف محمد بن سفيان الصفار بالمصيصة نا اليمان بن سعيد نا الحارث بن عطية عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن أنس قال {رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسن ويقبل ذكره}.

وهذا إسناد ضعيف فيه اليمان بن سعيد المصيصي وهو ضعيف .

ولقد أشار الإمام بن حجر الهيتمي(12) إلى ضعف هذه الرواية فقال رحمه الله : رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُفَرِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْ الْحَسَنِ وَيُقَبِّلُ ذَكَرَهُ» .

واليمان بن سعيد المصيصي هذا ذكره الدراقطني في الضعفاء والمتروكين (13)

وروى بن عساكر في تاريخ دمشق(14) قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبرهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أخبرني الأزهري أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر نا علي بن مسلم الطوسي نا سعيد بن عامر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله قال وحدثنا مرة أخرى عن أبيه عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول لعن الله قاتلك

وهذا إسناد تالف فيه ضعيف وكذاب

ولقد كفانا بن عساكر نفسه الكلام على سند هذه الرواية فقال في الصفحة التي تليها: قال الخطيب وهذا الإسناد(الحديث) موضوع إسنادا ومتنا ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه عن جده .

فقابوس بن أبي ظبيان ضعيف وقد سبق ذكره

ومحمد بن مَزْيَد بن أبي الأزهر متهم بالكذب

قال بن حجر العسقلاني في اللسان (15):

قال الخطيب لا أبعد أن يكون بن أبي الأزهر وضعه فقد وضع أحاديث

وقال الخطيب كان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات

وقال الدارقطني كان ضعيفا في ما يرويه كتبت عنه أحاديث منكرة

وقال أبو الحسن بن الفرات حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال كذّبَ أصحابُ الحديثِ بنَ أبي الأزهر فيما ادعاه من السماع عن كريب وسفيان بن وكيع وغيرهما

وقال الحسن بن علي البصري: ليس بالمرضي .

وقال المرزباني: كذّبه أصحابُ الحديثِ وأنا أقول كان كذابا قبيح الكذب ظاهره

 

ورورى الإمام أحمد في مسنده (16) قال :

7462 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلْ مِنْكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ . قَالَ: فَقَالَ: بِقَمِيصِهِ ، قَالَ: ” فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ ”

وهذا أيضا إسناد ضعيف بسبب عمير بن إسحاق

ولذلك قال محقق المسند : إسناده ضعيف، تفرد به عمير بن إسحاق

ولقد استدرك المحقق على نفسه بأنه حسّن إسناد الحديث في تعليقه على صحيح بن حبان فقال: وقد كنّا حسنّا إسنادَ هذا الحديثِ في “صحيح ابن حبان” (5593) ، وصححناه برقم (6965) ، فيُسْتَدْرَك من هنا، والله ولى التوفيق.

 

وروى الحاكم في المستدرك(17) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ثنا أزهر بن سعد السمان ثنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة أنه لقي الحسن بن علي فقال :{رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم قبّل بطنك فاكشف الموضع الذي قبّل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أقبله و كشف له الحسن فقبّله}.

وقد علّق محقق الكتاب الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله على هذه الرواية قائلا : الخضر بن أبان الهاشمي ضعيف كما في الميزان .

وهذا كلام الذهبي في الميزان(18) قال : الخضر بن أبان الهاشمي، ضعفه الحاكم وغيره..وتكلم فيه الدراقطني .

 

وإليك كلام العلماء حول هذه الروايات
جميعها:

فرواية الطبراني ضعفها بن الملقن في البدر المنير(19) فقال: وقابوس هذا قال النسائي وغيره ليس بالقوي .

كما ضعفها بن حجر العسقلاني في تخليص الحبير (20) فقال: وقابوس ضعفه النسائي .

كما ضعفها المقدسي في ذخيرة الحفاظ (21) فقال: رواه قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن بن عباس ولا يُتابع قابوس عليه مع ضعفه .

 

وأما رواية البيهقي فقد ضعفها البيهقي نفسه وقد تقدّم ذِكْرُ ذلك .

وضعفها الإمام النووي في شرحه على المهذّب(22) فقال :
وأما حديث…ابى ليلى فجوابه من أوجه أحدها أنه ضعيف بين البيهقى وغيره ضعفه .

وضعفها الشيخ الألباني رحمه الله في إرواء الغليل(23) وقد تقدّم كلامه

 

وأما رواية بن عساكر فقد أشار إلى ضعفها بن عساكر نفسها كما ذكرناه

كما أشار إلى ضعفها بن الجوزي (24) في كتابه الموضوعات .

ومعنى الموضوعات أي الأحاديث الضعيفة والمكذوبة

وكذلك فعل الذهبي في ميزان الاعتدال(25)

وأيضا الإمام بن حجر الهيتمي(26)

وضعفها السيوطي(27)

وضعفها بن عراق الكناني (28)

وكذلك أشار الشوكاني إلى ضعفها (29)

وكل هؤلاء ينقلون كلام الخطيب بأن هذا الحديث موضوع إسنادا ومتنا .

 

وأما رواية الإمام أحمد في مسنده فقد ضعفها محقق المسند الشيخ الأرناؤوط (30)

كما ضعفها الشيخ الألباني في التعليقات الحسان على صحيح بن حبان (31)

 

وأما رواية الحاكم في المستدرك(32) فقد ضَعَّفها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في تحقيقه للمستدرك

الخلاصة

أن هذه الروايات من كل الطرق روايات ضعيفة لا تصح منها رواية واحدة

وبهذا يسقطُ إدعاءُ النصارى وأذنابِهم من الملحدين تماما حول هذه الشبهة التافهة

 

وأريد أن أختم كلامي أن الأخلاق الفاحشة والسلوكيات الهابطة لا توجد إلا في أنبياء الكتاب المدعو زورا مقدسا .

وأنبياء الله صلوات الله عليهم وسلامه جميعا براءٌ مما نُسِبَ إليهم في هذا الكتاب الموصوف زورا وبهتانا بالقداسة .

_________

(1) المعجم الكبير للطبراني ج3 ص45 برقم 2658 ط مكتبة بن تيمية – القاهرة .

(2) مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص4 ط دار طيبة – القاهرة .

(3) كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 ص459 ط مكتبة الخانجي – القاهرة .

(4)كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص227 ت459 ط دار المعرفة -بيروت .

(5) كتاب المجروحين من المحدثين لابن حبان ج2 ص219 ط دار الصميعي – الرياض .

(6) كتاب العيال لابن أبي الدنيا ج1 ص376 ط دار بن القيم – الدمام – السعودية .

(7) مقدمة صحيح مسلم ص8 ط دار طيبة – القاهرة .

(8) السنن الكبرى للبيهقي ج1 ص215 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(9) إرواء الغليل للألباني ج6 ص213 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(10) ميزان الاعتدال للذهبي ج6 ص222 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(11) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج13 ص222 ط دار الفكر – بيروت .

(12) تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ج7 ص196 ط المكتبة التجارية – مصر .

(13) الضعفاء والمتروكين للدراقطني ص206 ت609 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(14) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج14 ص224 ط دار الفكر – بيروت .

(15) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج7 ص501 ط مكتب المطبوعات الإسلامية .

(16) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج12 ص427 ط مؤسسة الرسالة – بيروت .

(17) المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص200 ط دار الحرمين – القاهرة .

(18) ميزان الاعتدال للذهبي ج2 ص443 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(19) البدر المنير في تخريج الاحاديث الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن ج2 ص479 ط دار الهجرة – الرياض .

(20) تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير بن حجر العسقلاني ج1 ص222 ط مؤسسة قرطبة .

(21) ذخيرة الحافظ لمحمد بن طاهر المقدسي ص769 ح1466 ط دار الدعوة بالهند، ودار السلف بالرياض .

(22) المجموع شرح المهذب للنووي ج2 ص48 ط مكتبة الإرشاد – جدة ، السعودية .

(23) إرواء الغليل للألباني ج6 ص213 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(24) الموضوعات لابن الجوزي ج2 ص207 ط أضواء السلف – القاهرة .

(25) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي ج6 ص331 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(26) تحفة المنهاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيتمي ج7 ص196 ط المكتبة التجارية – القاهرة .

(27) اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي ج1 ص391 ط دار المعرفة – بيروت .

(28) تنزيه الشريعة المرفوعة لابن عراق الكناني ص 408 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(29) الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة للشوكاني ص336 ط المكتب الإسلامي – بيروت .

(30) المسند للإمام أحمد بن حنبل ج12 ص428 ط مؤسسة الرسالة – بيروت .

(31) التعليقات الحسان على صحيح بن حبان للألباني ج8 ص152 ط دار باوزير .

(32) المستدرك على الصحيحين للحاكم ج3 ص200 ط دار الحرمين – القاهرة – تحقيق الشيخ مقبل بن هادي الوادعي .

تم بحمد الله

 

كتبه الفقير إلى عفو ربه أبو عمر الباحث

صباح الاثنين في الثامن عشر من رجب 1432

من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

 
أضف تعليق

Posted by في 20 يونيو 2011 in Uncategorized

 

الد على الحلقة 63


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد

أختنا الكريمة

هذه الرسالة قرأتها كاملة فوجدتها تدل على أن كاتبها متخلف ومجنون وسارق أيضا (أقصد ذلك النصراني الفاشل)

 

أولا سارق :

لأنه سرق هذا الكلام من هنا

http://alkalema.net/shafaa/ummy.html

سرقه من هذا الموقع وأعاد ترتيبه حتى لا يظن أحد أن سرقه من هنا

وموقع الكلمة هذا موقع مسيحي !!

ثانيا سأفند بعض مزاعمه وافتراءاته في بعض النقاط بقوة تغنينا عن تفنيد بقية النقاط لقلة الوقت وضيقه .

على سبيل المثال

قال هذا النصراني الجاهل :

1- الإثبات الأول:

…………………..

كانت عائلة النبي محمد من أغنى عائلات قريش وقد رباه عمه أبو طالب مع ابنه علي الذي كان يجيد القراءة والكتابة بشهادة التاريخ ومن المعروف أن النبي وعلي بن أبى طالب متقاربان في السن. هنا السوأل : فكيف يمكن أن يتعلم علي القراءة والكتابة ويجهلها ابن عمه محمد الذي يعيش معه في بيت واحد ‍‍‍‍‍؟ !!!! أرجو الإجابة

 

—————-

أسألك بالله يا أختي هل هذا دليل على عدم أمية النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟

إليكِ الرد

قال الجاهل أن عائلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أغنى عائلات قريش

وهذا جهل فظيع بالسيرة النبوية

نعم كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أشراف قومه نسبا ومكانة لكن المكانة هذه لم تكن بالمال والغنى كلا

والدليل بعد ولادته ما جاء في السيرة

أولا :

عن عبد الله بن جعفر ، قال : « لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قدمت حليمة بنت الحارث في نسوة من بني سعد بن بكر يلتمسن الرضعاء بمكة ، قالت حليمة : فخرجت في أوائل النسوة على أتان لي قمراء ، ومعي زوجي الحارث بن عبد العزى ، أحد بني سعد بن بكر ، ثم أحد بني ناضرة ، قد أدمت أتاننا ، ومعي بالركب شارف ، والله ما تبض بقطرة من لبن ، في سنة شهباء ، قد جاع الناس حتى خلص إليهم الجهد ومعي ابن لي ، والله ما ينام ليلنا ، وما أجد في ثديي شيئا أعلله به ، إلا أنا نرجو الغيث ، وكان لنا غنم ، فنحن نرجوها فلما قدمنا مكة فما بقي منا أحد إلا عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكرهته ، فقلنا : إنه يتيم ، وإنما يكرم الظئر ويحسن إليها الوالد ، فقلنا : ما عسى أن تصنع بنا أمه أو عمه أو جده ، فكل صواحبي أخذ رضيعا ولم آخذ شيئا ، فلما لم أجد غيره رجعت إليه فأخذته ، والله ما أخذته إلا أني لم أجد غيره فقلت لصاحبي : والله لآخذن هذا اليتيم ، من بني عبد المطلب ، فعسى الله أن ينفعنا به ، ولا أرجع من بين صواحبي ولا آخذ شيئا ، فقال : قد أصبت ..) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني

حليمة السعدية مرضعة الرسول نقول أن المرضعات ما رضيت واحدة منهن أن تأخذه لأنهن يعلمن أنه فقير وان الذي ينفق على الطفل أبوه

فكيف وقد مات أبو النبي صلى الله عليه وسلم فمن الذي سينفق عليه ويعطي المرضعات أموالا ؟؟

ثانيا :

لماذا عمل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير برعي الأغنام ؟

إذا كان غنيا ومن عائلة غنية فلماذا يرعى الأغنام ؟

ثالثا :

هناك حديث يستدل به النصارى أنفسهم في شبهة أخرى مع أنه لا يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أسد زوجة عمه أبي طالب : كنتِ تجوعين وتطعمينني .

فكيف تجوع زوجة عمه أبي طالب إذا كانت العائلة غنية ومعها المال ؟؟

وهناك أدلة أخرى تؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فقيرا

حديث عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظرُ إِلَى الْهِلاَلِ ثُمَّ الْهِلاَلِ، ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَار

(قَالَ عُرْوَةُ) فَقُلْتُ: يَا خَالةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتِ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا

رواه البخاري ومسلم

 

ولست في حاجة لسرد أدلة اخرى فالأمر معلوم للجميع

إلا هؤلاء الدجالين الذين يكذبون ليزداد مجد إلههم الخروف

 

ثانيا قال الجاهل (ومن المعروف أن النبي وعلي بن أبى طالب متقاربان في السن )

 

وهذا جهل عظيم السيرة النبوية

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا من مكة إلى المدينة كان عمره 53 عاما

وكان علي بن أبي طالب يومها 23 عاما

فكيف يقول هذا الجاهل أن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب متقاربان في السن وبينهما ثلاثون عاما ؟؟

 

ثالثا هل يقول عاقل في الدنيا أن ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب يلزم منها تعلم النبي صلى الله عليه وسلم للقراءة والكتابة ؟؟

إليك دليل واقعي في بيتي

أمي التي ولدتني تقرأ وتكتب ولكن خالتي لا تكتب ولا تقرأ مع أنهما متقاربتان في السن جدا بينهما سنتان فقط مع أن أمي وخالتي كانتا تعيشان في بيت واحد مع أب واحد وأم واحدة !!

والله يا أختنا انا أشعر بالمرارة وانا أرد على مثل هذه الأسئلة البلهاء .

هكذا قد فندنا إثباته الأول تماما

ثالثا يا أختنا الكريمة الله يحفظك

خذي مني هذه الكلمات وتعلميها جيدا

إذا وُجد النص بَطُلَ الاجتهاد

بمعنى إذا كان هناك خلاف في مسألة ما ووجدنا فيها نصا قاطعا يقطع الخلاف فلا مجال بعد ذلك للاستنتاج وإعمال الرأي .

هل يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ويكتب قبل البعثة والله سبحانه وتعالى يقول

{ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ }. ؟؟

قال الإمام بن كثير: أي: قد لبثت في قومك -يا محمد -ومن قبل أن تأتي بهذا القرآن عُمرا لا تقرأ كتابا ولا تحسن الكتابة، بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب . وهكذا صفته في الكتب المتقدمة، كما قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } الآية [الأعراف: 157]. وهكذا كان، صلوات الله وسلامه عليه دائما أبدا إلى يوم القيامة ، لا يحسن الكتابة ولا يخط سطرا ولا حرفا بيده، بل كان له كتاب يكتبون بين يديه الوحي والرسائل إلى الأقاليم.

وقال بن كثير أيضا وقوله: { إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ } أي: لو كنت تحسنها لارتاب بعض الجهلة من الناس فيقول: إنما تعلم هذا من كُتب قبله مأثورة عن الأنبياء، مع أنهم قالوا ذلك مع علمهم بأنه أمي لا يحسن الكتابة .

تفسير بن كثير ج6 ص286

فالعبرة بالدليل القاطع في المسألة

لا نترك النص الصحيح لمجرد تأويلات فاسدة وقياسات باطلة لا دليل عليها

 

قال الجاهل

الإثبات الثاني :

………………….

من المعروف أن النبي محمد كان تاجرا موفقا واستمر يتاجر لزوجته خديجة بنت خويلد طوال عمرهما معا ومن المعروف أن الأرقام لم تكن تكتب كما كانت تكتب الآن

، 2 ، 6… الخ بل كانت تكتب حروفا فمثلا الرقم 1 يكتب ( أ ) والرقم 2 1

يكتب ( ب) وهكذا وهذا يثبت أن النبي كان يعرف الأرقام لكونه تاجرا وبالتالي يعرف القراءة والكتابة. أرجو الإجابه

وأقول وبالله التوفيق

هل توجد رواية واحدة قالت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ أو كتب شيئا أثناء تجارته ؟

الجواب لا

إذا اجتهاده الخايب هذا مرفوض إذا لا دليل عليه

 

وإليك دليل في المسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن جاءه الوحي لم يكتب ولم يقرأ

في صحيح البخاري لما نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وقال له اقرأ قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أنا بقاريء

قال بن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري

: (ما أنا بقارىء) أي : ما أحسن القراءة.

قال بدر الدين العيني في كتابه عمدة القاري شرح صحيح البخاري :

أي ما أحسن القراءة

وقال أيضا

قال ما أنا بقارىء يعني أنا أمي لا أحسن قراءة الكتب

وقال السندي في حاشيته على صحيح البخاري

قوله : (ما أنا بقارىء) أي : ما أحسن القراءة.

وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم

( ما أنا بقارىء ) معناه لا أحسن القراءة

وقال الملا علي القاري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ما أنا بقارىء أي لا أحسن القراءة ولم أتعلم القراءة

 

قال النصراني الجاهل

الإثبات الثالث :
………………….
اقترح عمر بن الخطاب
على النبي عليه السلام بتعليم كل فرد من المشركين الذين أسروا في غزوة بدر عشرة من
المسلمين الذين يجهلون القراءة الكتابة وقد شهد التاريخ أن النبي قد أخذ برأيه ،
فلو كان النبي يجهل القراءة والكتابة لكان أولى به أن يتعلم هو القراءة والكتابة من
أن يأمر المسلمين بالتعلم . أرجو الإجابه

 

وأقول وبالله وحده التوفيق

لم يقل قائل على وجه الأرض أن هذا الخطل يعد دليلا ينفي أمية النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الجاهل وصاحب المصدر المعتوه الذي ينقل عنه

زوجتي كذلك لا تقرأ ولا تكتب ومع ذلك لم أنجبنا طفلنا الأول قالت لي سأعلمه تعليما خاصا ليكون عالما بالدين والدنيا

فهل يعني هذا أن زوجتي تقرأ وتكتب ؟؟

 

بالله عليكِ يا أختنا

أليس إكمال الرد على هذا الجهول استخفافا بالعقول ؟؟

ثم إن من تمام صدق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يكون أميا حتى لا يتهمه أحد أنه نقل شيئا من أي كتب موجودة في زمانه

ثم إن هذاأحد الدلائل التي جعلت العرب الذي كانوا فطاحل اللغة يتعجبون من القرآن الكريم .

فلقد قالوا كيف يأتي محمد بمثل هذا الكلام الذي لا نستطيع نحن أن نأتي بمثله مع أننا نعلم يقينا أم محمدا أمّي لا يقرأ ولا يكتب

قال هذا الجاهل

الإثبات الرابع :
………………….
صحيح البخاري : كتاب
الصلح : باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان وفلان بن فلان وإن لم ينسبه إلى
قبيلته أو نسبه

2551 حدثنا

محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبي
إسحاق – ص 960 – قال سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لما صالح رسول الله
صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية كتب علي بن أبي طالب بينهم كتابا فكتب محمد رسول
الله فقال المشركون لا تكتب محمد رسول الله لو كنت رسولا لم نقاتلك فقال لعلي امحه
فقال علي

تعليقي :لو كان محمد فعلاً اميا كيف استطاع أن يقرأ ما كتابه علي
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أرجو الإجابة !!!!!!!!!

 

ونقل هذا النصراني لهذا الكلام يثبت انه كذوب جهول لا يدري حتى ما ينقله لكِ

الرواية تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب امحه يا علي أي امسح يا علي هذه الكلمة

لو كان النبي صلى الله عليه وسلم قارئا كاتبا لمحاها ومسحها هو بنفسه من غير أن يسأل أحدا عن مكانها

ثم إن هذا الخبيث لم يأت بالروايات كاملة

فإليك الرواية أيضا من صحيح البخاري

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي امح رسول الله فقال علي والله لا أمحاه أبدا قال فأرنيه قال فأراه إياه فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده

فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم قارئا كاتبا لما احتاج أن يريه علي بن أبي طالب مكان الكلمة ولمحاها مباشرة دون أن يسأله .

والآن ماذا تعني الرواية التي تقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب ؟

أقول وبالله التوفيق

أن القائد إذا أمر جنوده بفعه شيء ما فإن هذا الفعل أيضا يُنسب إلى القائد رغم أنه لم يفعله بيده وإنما أمر به فقط

بمعنى أننا نقول أن جورج بوش الرئيس السابق لأمريكا قاتل الأطفال والمدنيين

فهل قتل جورج بوش أحدا بيده ؟

كلا

إذا لماذا قلنا انه قاتل ؟

لأنه أمر بهذا القتل

أيضا في الحديث يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب أي أمر بالكتابة لأن الروايات تقول أيضا أن علي بن أبي طالب كتب له هذا الكلام

وهذا أنا أقتبسه من كلام النصراني نفسه كتب علي بن أبي طالب بينهم كتابا فكتب محمد رسول
الله

أي أن علي بن أبي طالب كتب كلمة (محمد رسول الله)

وهذا أيضا ما أيده وقاله بدر الدين العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري

فقال والثابت ما ذكرناه أنه أمر عليا فكتب

قال النصراني الجاهل
5 – الإثبات الخامس :
…………………………

صحيح
البخاري : كتاب العلم : باب

بما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم
إلى البلدان وقال أنس بن مالك نسخ عثمان بن عفان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق #- ص 36 – ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك بن أنس ذلك جائزا واحتج بعض أهل
الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابا
وقال لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم
بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ما أنا بالذي أمحاه فمحاه رسول الله صلى الله عليه
وسلم بيده وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام ولا يدخلوها إلا بجلبان
السلاح فسألوه ما جلبان السلاح فقال القراب بما فيه

تعليقي :لو كان محمد
فعلاً أميا فكيف أسطع الكتابة حيث كتب لأهل السرية


وهذا الكلام نرد عليه بنفس القاعدة السابقة

أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالكتابة فكتبوا وليس المراد منه أنه هو الكاتب بنفسه

قال النصراني الجاهل

٦الإثبات السادس :
……………………………….
سورة
القلم : الأية من ١ -5

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1)خَلَقَ
الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2)اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ(3)الَّذِي عَلَّمَ
بِالْقَلَمِ(4)عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5)

تعليقي : ألم يعلم
الله أن محمد أمي فكيف يطلب منه أن يقرأ وهو ليس بقارء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أرجو الإجابة

 

والجواب بحول الله

أن أمر الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة هنا هي التلاوة

يا أختنا الكريمة عندما تدخلين في الصلاة ماذا تفعلين ؟

ألستِ تقرأين القرآن ؟

أليست تلاوتكِ للقرآن تسمى قراءة ؟

لكن النصراني الجاهل فهم منها أنها قراءة شيء مكتوب !!

فهل قالت الآية أو الحديث أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه شيء مكتوب ليقرأه النبي صلى الله عليه وسلم ؟

 

قال النصراني الجاهل

٧الإثبات السابع :
………………………….
كلمة أمي
لا تعني الشخص الذي لا يقرأ ولا يكتب انما تعني شخص ليس من أهل الكتاب

1. سورة الجمعة

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي
الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي
ضَلَالٍ مُبِينٍ(2)

دعنيا نفكر هنا لو أننا فهمنا كلمة الأميين على
أنها تعنى ( الذين لا يعرفون القراءة والكتابة ) لتناقض معنى الآية مع بعضه البعض
ولأصبح معنى الآية أن الله قد أرسل رسوله إلى من لا يعرفون القراءة والكتابة فقط
لكي يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة لأنهم كانوا من قبل هذا الرسول في
ضلال مبين ، وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤالين هما :

ـ هل بعث الله هذا
الرسول المنصوص عليه هنا لمن لا يعرفون القراءة والكتابة فقط أم لكل الناس الجاهلون
بالقراءة والذين يقرئون ؟ طبعا الإجابة واضحة وهى أن الله قد أرسل هذا الرسول إلى
كل الناس

ـ لو فهمنا كلمة الأميين هنا على أنها من يجهلون القراءة والكتابة
لأصبحوا هم وحدهم الذين ينطبق عليهم قول المولى عز وجل في هذه الآية (وَإِنْ
كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) فهل هذا صحيح ؟

بالطبع لا ،
الإجابة الصحيحة هي أن كل الناس كانوا في ضلال مبين قبل نزول هذا الكتاب .

وبالتالي نجد أن هذه الآية تدفع قارئها إلى قبول معنى واحد فقط لمعنى كلمة
الأميين وهو من لم ينزل عليهم كتاب من الله . أرجو الإجابة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

النصراني الجاهل يقول كلمة أمي
لا تعني الشخص الذي لا يقرأ ولا يكتب انما تعني شخص ليس من أهل الكتاب

وهذا جهل شديد باللغة والمنطق والواقع

فاللغة غير ذلك تماما

قال بن منظور في لسان العرب وهو أكبر مرجع للغة العربية

قال أَبو إسحق معنى الأُمِّيّ
المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه
أي لا يَكتُبُ
فهو في
أَنه لا يَكتُب أُمِّيٌّ لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ .

قال بن منظور: وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأُمِّي
لأَن
أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ
المَكْتُوبَ
وبَعَثَه الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب
وكانت هذه الخَلَّة
إحْدَى آياته المُعجِزة
لأَنه صلى الله عليه وسلم تَلا عليهم كِتابَ الله مَنْظُوماً تارة بعد أُخْرَى بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه

 

بل إليك تفسير النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لكلمة الأمية

وهذه هي قاصمة الظهر لهذا النصراني الجاهل

جاء في صحيحي البخاري ومسلم من حديث ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ

قال بن بطّال في شرحه على صحيح البخاري

وعلة ذلك أن رسول الله إنما بعث إلى الأميين الذين لا يقرءون الكتاب ، ولا يحسبون بالقوانين الغائبة ، وإنما يحسبون الموجودات عيانا .

 

وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم

قوله صلى الله عليه و سلم ( انا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا )

قال العلماء أمية باقون على ما ولدتنا عليه الامهات لا نكتب ولا نحسب ومنه النبي الأمي .

وقال القرطبي صاحب كتاب المفهم لما أشكل من فهم صحيح مسلم في كتابه

و الأُمِّيُّ
: هو الذي
لا يَكْتُبُ ؛ كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ ، وهو منسوبٌ إلى الأُمِّ ؛ لأنَّه باقٍ على أصلِ وِلاَدتها ؛ إذ لم يتعلَّم كتابةً ولا حسابًا. وقيل : نُسِبَ إلى معظمِ أُمَّةِ العرب ؛ إذِ الكتابةُ كانتْ فيهم نادرةً.

وقال أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري في كتابه النهاية في غريب الحديث والأثر

إِنَّا أمّة أمّيّة
لا نكتُب ولا نَحْسُب ] أراد أنهم على أصل وِلادة أمِّهم لم يتعلموا الكِتابة والحساب فهم على جِبِلَّتِهم الأولى . وقيل الأمِّي الذي لا يكتب

 

قال النصراني الجاهل

فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَقُلْ
لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا
فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ
بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ(20)

هذه الآية أيضا تؤكد معنى أن الأميين هم الذين لم
ينزل عليهم كتاب من الله ، لقد استخدم الله التعبيرين مرة أخرى مترادفين بجانب
بعضهما البعض ليرينا ويعلمنا أنهما متعاكسان تماما في معناهما قوم لهم كتاب هم أهل
الكتاب وقوم ليس لهم كتاب هو الأميين .

ولو أنك حاولت فهم كلمة الأميين هنا
على أنها ( الذين يجهلون القراءة والكتابة ) لأصبح معنى الآية مختلا حيث لا يعقل أن
يطلب الله من النبي أن يوجه كلامه لأهل الكتاب ومن يجهلون القراءة والكتابة فقط ‍‍‍‍‍‍!!! أليس كذلك ؟؟

بينما يتضح ويكتمل المعنى عندما تفهم الآية على
أنها أمر لكل الناس أهل الكتاب منهم ومن لم يؤتى كتابا بأن يسلموا لله رب العالمين …………………………………………….أرجو الإجابة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 

وهذا الكلام يؤكد نظرني له ان جاهل جهلا مركبا وليس جهلا بسيطا

لأن الذي أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى

وأما الأميين فهو قريش والعرب

فالله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل للذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى والأميين من العرب هل أسلمتم لله

فإن قالوا نعم أسلمنا لله فقد حصلوا على الهداية

وإن رفضوا الإسلام فليس عليك إلا إبلاغهم الحق الذي معك من الله

 

فأين الخلل في الآية ؟

الخلل لا يوجد إلا في عقله هو فقط

 

وأما بخصوص النبوءات التي وردت في كتابهم بشان نبيننا محمد صلى الله عليه وسلم

فأقول أولا أنه لا يشرفنا أصلا أن نأتي بنبوءة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من هذا الكتاب الذي يكتظ بالشتائم والزنا والدعارة

ولولا أن الله أخبرنا في القرآن أن هذه الكتب مازال فيها بعض الحق لما بحثنا أصلا عن هذه البشارات التي تخص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

عندي ردود كثيرة حول النقاط التي كتبها هذا النصراني

لكني سوف أحيلك إلى منتدى حراس العقيدة

وإن شاء الله ستجدين عليه كل ما تريدين من علوم مقارنة الأديان ودعوة اهل الكتاب إلى الحق

كما ستجدين فيه أدلة تحريف كتابهم وأبحاثا رائعة بهذا الشأن

http://www.hurras.org/vb/index.php

وأنصحك قبل النهاية أختنا الكريمة أن تقرأي جيدا في هذا المنتدى وتثقفي نفسك جدا جدا

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى

كتبه أبو عمر الباحث

28 جمادى الثانية 1432 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

 
أضف تعليق

Posted by في 31 مايو 2011 in Uncategorized

 

قريبا الموقع الرسمى لقناة مكافح الشبهات بإذن الله


قريبا الموقع الرسمى لقناة مكافح الشبهات بإذن الله
Vodpod videos no longer available.

 
أضف تعليق

Posted by في 28 مارس 2011 in Uncategorized