RSS

Tag Archives: الأخ وحيد

فرية نكاح المرأة الميتة في الإسلام !


قناة مكافح الشبهات

نسف أكاذيب النصارى والشيعة الروافض حول التشريعات الإسلامية

فرية وطء المرأة الميتة, وأدلة المخالفين بين الحقيقة والكذب

تحريف وتزوير النصارى لكتاب حواشي الشرواني

———————————————————————–

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد:
بعد انتشار شبهات حقيرة حولَ وَطْءِ المرأة الميتة في الإسلام فقد قررت أنْ أجمعَ كلَّ ما قيلَ في هذه المسألة بحيث لا أتركُ بمشيئة الله قولاً قيلَ فيها إلا ووضعتُه هنا ليكونَ هذا الموضوعُ مرجعاً لكل ما يُثار حول هذه الشبهة الحقيرة

أول ما وجدته هو فيديو على اليوتيوب حول هذه الشبهة
واستدلَّ صاحبُ الفيديو بكتاب حواشي الشرواني ج1 ص263  قال أنه قد ورد فيه ما يلي:

وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتة إذَا أُولِجَ بها أَوْ اسْتُولِجَ ذَكَرُهُ لِسُقُوطِ تَكْلِيفِهِ كَالْبَهِيمَةِ

الكلام غير موجود في الكتاب وإنما في مطالب أولي النهى

وهذا الكلام غير موجود في الكتاب بصيغة الكلام عن الأنثى مطلقاً

وإنما الكلام بصيغة المذكر وحرَّفها النصارى ليزداد مجدُ الرب بالباطل والكذب!

وإليك النص الصحيح

{وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتِ إذَا أُولِجَ فِيهِ أَوْ اسْتُولِجَ ذَكَرُهُ لِسُقُوطِ تَكْلِيفِهِ كَالْبَهِيمَةِ ،

وَإِنَّمَا وَجَبَ غُسْلُهُ بِالْمَوْتِ تَنْظِيفًا وَإِكْرَامًا لَهُ وَلَا يَجِبُ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ حَدٌّ كَمَا سَيَأْتِي وَلَا مَهْرٌ ،

نَعَمْ تَفْسُدُ بِهِ الْعِبَادَةُ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَكَمَا يُنَاطُ الْغُسْلُ بِالْحَشَفَةِ يَحْصُلُ بِهَا التَّحْلِيلُ ،

وَيَجِبُ الْحَدُّ بِإِيلَاجِهَا وَيَحْرُمُ بِهِ الرَّبِيبَةُ وَيَلْزَمُ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ}

حواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج  ج1 ص428 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

ج1 ص428

ونفس الكلام أورده صاحب كتاب نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج1 ص213 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

‫ج1 ص213 - نسخة

فالكلام كما ترى عزيزي القارئ عن الميت المذكر وليس الميتة الأنثى
أما هذا الكلام التالي فليس في كتاب حواشي الشرواني أصلا

وُجُوبِ الْمَهْرِ فِي وَطْءِ مَيِّتَةٍ إذَا كَانَتْ ( غَيْرَ زَوْجَتِهِ ) أَمَّا زَوْجَتُهُ ; فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي وَطْئِهَا حَيَّةً وَمَيِّتَةً ;

لِأَنَّ مُقْتَضَى تَصْرِيحِ الْأَصْحَابِ بِأَنَّ لَهُ تَغْسِيلُهَا ; لِأَنَّ بَعْضَ عُلَقِ النِّكَاحِ بَاقٍ , وَأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ ,

وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِوَطْئِهَا مَيِّتَةً مَعَ مَا يَجِبُ بِوَطْءِ غَيْرِهَا .

قَالَ الْقَاضِي فِي جَوَابِ مَسْأَلَةٍ : وَوَطْءُ الْمَيِّتَةِ مُحَرَّمٌ وَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ انْتَهَى , وَهُوَ مُتَّجَهٌ . أهـ

وإنما هو في كتاب مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى ج5 ص225 ط المكتب الإسلامي

ج5 ص225

وفي كتاب شرح منتهى الإرادات نفس الاقتباس وفيه كلام القاضي ونصه على حرمة هذا الفعل .
ولكن النصراني الهمام عبد بولس الكذاب لم يذكر كلام القاضي في اقتباسه !
يعني دلسوا على كتاب الشرواني ووضعوا فيه كلاما من مطالب أولي النهى ومع ذلك حذفوا كلام القاضي الذي يبين حرمة الفعل من كتاب مطالب أولي النهى !!
فأي كذب وتدليس أكثر من هذا يا عباد الصليب؟

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

Advertisements
 
 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

فرية ضرب عثمان بن عفان لعمار بن ياسر!


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسفافتراءات عدنان إبراهيم حول الصحابة الكرام

فرية ضرب عثمان بن عفان لعمار بن ياسر!

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات الدكتور عدنان إبراهيم حول أصحاب رسولنا الكريم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

ادَّعى الدكتور عدنان أنَّ عثمان بن عفان رضي الله عنه ضرب عمار بن ياسر رضي الله عنه بقدمه في مَحَاشِّه (عورته) حتى كان عمار لا يحتبس بولُه.!!

واستدل بما رواه ابن شَبَّةَ قال:

 {حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفُضَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا  عُثْمَـانُ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَفِيهِمْ عَمَّـارٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ” لَوْ أَنَّ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ فِي يَدِي لأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَاللَّهِ لأُعْطِيَنَّهُمْ وَلأَسْتَعْمِلَنَّهُمْ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ “. فَقَالَ عَمَّـارٌ: عَلَى رَغْمِ أَنْفِي؟ ” قَالَ: عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ “. قَالَ: ” وَأَنْفِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ ” فَغَضِبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَوَطِئَهُ وَطْأً شَدِيدًا، فَأَجْفَلَهُ النَّاسُ عَنْهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: ” أَيَا أَخَابِثَ خَلْقِ اللَّهِ أَغْضَبْتُمُونِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أُرَانِي قَدْ أَهْلَكْتُهُ وَهَلَكْتُ “، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ: مَا كَانَ نَوَالِي إِذْ قَالَ لِي مَا قَالَ إِلا أَنْ أَقُولَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ، وَمَا كَانَ لِي عَلَى قَسْرِهِ مِنْ سَبِيلٍ، اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَخَيِّرَاهُ بَيْنَ ثَلاثٍ، بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَأْخُذَ أَرْشًا أَوْ يَعْفُوَ. فَقَالَ: ” وَاللَّهِ لا أَقْبَلُ مِنْهَا وَاحِدَةً حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ فَأَشْكُوَهُ إِلَيْهِ “. فَأَتَوْا عُثْمَـانَ. فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ، كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ آخِذًا بِيَدِي بِالْبَطْحَاءِ فَأَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُوهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلَّ الدَّهْرِ هَكَذَا؟ قَالَ: قَالَ: ” اصْبِرْ يَاسِرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ ” وَقَدْ فَعَلْتُ}.(1)

وللردِّ على هذه الفرية أقول:


أولاً: الرواية غير صحيحة:

فسندُها فيه انقطاع.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1-      اتصال السند.

2-      عدالة الرواة.

3-      ضبط الرواة.

4-      انتفاء الشذوذ.

5-      انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذَّاً ، وَلا مُعَلَّلاً}.(2)

والرواية تخالف الشرط الأول وهو اتصالُ السَّند.

علة الرواية: الانقطاع بين عثمان بن عفان وسالم بن الجعد

قال الإمامُ أبو زُرْعَة العراقي:

{ سالم بن أبي الجعد: حديثه عن عمر وعثمان وعليٍّ مُرسل }.(3)

قال الإمام الـْمِزِّيُّ:

{ ولا يصح لسالم سَمَـاعٌ مِنْ عَلِيٍّ وإنما يَرْوِي عن محمد بن الحنفية}.(4)

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

{ سالم بن أبي الجعد: ثقة, وكان يرسل كثيرًا}.(5)

فإذا كان سالم بن أبي الجعد أصلا لم يسمع من عليِّ بن أبي طالبٍ الذي عاش سنوات بعد عثمان, فهل يكون قد سَمِعَ من عثمان بن عفان نفسه ؟!

فهذه روايةٌ مرسلة, و ومعلوم أن الحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف.

قال الإمام مسلم:

{وَالْـمُرْسَلُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا، وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ }.(6)
قال الإمام صلاح الدين العلائي:

{ قال الإمام ابنُ أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زُرعة يقولان: لا يـُحْتَجُّ بالمراسيل، ولا تقوم الحُجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة }.(7)

فلا يجوز لعدنان إبراهيم أن يحتج بمثل هذه الروايات ليقدح في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

ثالثاً: كتب أخرى تذكر الرواية: ؟

حينما كان يتحدث عدنان إبراهيم عن قصة ضرب عثمان لعمار الزائفة الباطلة قال أن في كتاب

أنساب الأشراف للبلاذري أن عثمان أمر عبيده فمدوا يديه (عمار) وكان ضعيفًا، كبيرا في السِّنِّ فضربه في محاشه, في المكان الحساس برجليه وكان في الْـخُفَّيْنِ ووطئه وطأً شديدًا، فكان بعد ذلك لا يحتبس بولُه. وأصيب بفتق وأغمى عليه, ضرب شديد هذا ! لماذا ؟؟ وطئه وطأً شديدًا.

وهذا الكلام وجدت بعضًا منه في أنساب الأشراف للبلاذري بالفعل.
قال الإمامُ الْبَلَاذُرِيُّ:

{ ويقال إِن المقداد بْن عَمْرو وعمار بْن ياسر وطلحة والزبير فِي عدة مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتبوا كتابًا عددوا فِيهِ أحداث عُثْمَـان وَخَوَّفُوهُ رَبَّهُ وأعلموه أنهم مواثبوه إِن لَمْ يقلع، فأخذ عمار الكتاب وأتاه بِهِ، فقرأ صدرًا منه فَقَالَ لَهُ عُثْمَـان: أعلي تقدم من بينهم؟ فَقَالَ عمار: لأني أنصحُهم لَك، فَقَالَ: كذبت يا ابن سُميَّة، فقال: أنا والله ابْن سمية وابن ياسر، فأمر غلمـانا لَهُ فمدوا بيديه ورجليه ثُمَّ ضربه عُثْمَـان برجليه وَهِيَ فِي الخفين عَلَى مذاكيره فأصابه الفتق، وَكَانَ ضعيفًا كبيرًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ }.(8)

وهذا والله شيء عجيب.

البلاذري يقول: { يُقَال } !! ، ومع ذلك يبني عليها عدنان إبراهيم كلامه وكأنَّها أمور مُسَلَّمَة !!

أين التحقيق والبحث العلمي والروايات الصحيحة التي يزعم عدنان إبراهيم أنه يأتي بها ؟

أفبمثل هذه الروايات الساقطة سندًا ومتنًا يُقْدَحُ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل لمجرد أنَّ هذه الروايات موجودة في الكتب فيحق لنا أنْ نأخذ منها دون تحقيق أو تمحيص ؟!

كلام منقول في كتاب قيل في أوله: يقال أنه حدث كذا وكذا، نصدقه وكأنَّه مِنَ الْـمُسَلَّمَـات ؟؟

أي منهج هذا ؟ وأي دين هذا ؟ !!


قال الإمامُ ابنُ خَلْدُون:

{ وكثيرا ما وقع للمؤرِّخين والمفسِّرين وأئمَّة النَّقل من المغالط في الحكايات والوقائع لاعتمادهم فيها على مجرَّد النّقل غثًّا أو سَمِيْنًا ولم يعرضوها على أصولها ولا قاسوها بأشباهها ولا سَبَرُوهَا بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكائنات وتحكيم النَّظر والبصيرة في الأخبار فضلَّوا عن الحق وتاهوا في بيداء الوهم والغلط، ولا سِيَّمـَا في إحصاء الأعداد من الأموال والعساكر إذا عرضت في الحكايات إذْ هي مظنَّة الكذب ومطيَّة الهذر ولا بدَّ مِنْ رَدِّهَا إلى الأصول وعرضها على القواعد }.(9)

فأين عدنان إبراهيم مما يقرره علمـاء الأمة سلفًا وخلفًا مِنْ قواعد  وشروط وضوابط للنقل.

رابعاً: نظرات في متن الرواية:

ما الذي فعله عمار في هذه الرواية الباطلة المكذوبة ليقوم عليه عثمان مُكَشِّرًا عن أنيابه ويضربه ضربة شديدة مثل هذه ؟

لمجرد أنه قال له أني أنصحك، وحينما يقول عثمان لعمار يابن سمية ويرد عمار أنه ابن ياسر وسمية يقوم عليه عثمان ليضربه هكذا ؟؟

ما هذا الـخَطَل والـخَبَل الذي لا يقبله عاقلٌ فضلًا عن عالمٍ وباحثٍ ؟؟

ثُمَّ مَن الذي قال أن عثمـان رضي الله عنه كان مِن هذا النوع مِن الرِّجال الذي يُخرجه الغضب عن وعيه ويجعله يتصرف بالمخابيل والمجانين ؟

ثم أن هذه الحِدة والغضبة التي يدعيها عدنان إبراهيم في معرض حديثه عن مقتل عثمان حينما أتى عدنان برواية يطعن بها في طلحة بن عبيد الله وأنه ممن حرض على عثمان وقَتْلِهِ ؟

وقتها قال عدنان لا يمكنك أن تقرأ سيرة عثمان إلا وتبكي !!

فأين البكاء في هذا الموقف يا عدنان ؟ هل ترى أن ضرب عثمان لعمار بهذه الطريقة شيء مبكي ؟

قد يكون شيئا بالفعل مبكيا ولكنه البكاء من كثرة الضحك على هذه الروايات المكذوبة الباطلة.!

ثُمَّ إن عدنان وضع بعض التحابيش على الرواية من كِيسِهِ! ، فزاد عليها أن عمار بن ياسر بعدها لم يكن يحتبس بولُه ! فأين هذا الكلام في كتاب أنساب الأشراف أو في تاريخ المدينة ؟؟

وللرد على فكرة غضب عثمان غير الشعوري ونسفها تماما تعالوا لنرى ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.

روى الإمام أحمد بن حنبل قال:

{ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَـانُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ }.(10)

رابعاً: من أين نأخذ التاريخ الصحيح:

يقول الدكتور إبراهيم العلي:

{ الإسنادُ لابد منه في كُلِّ أمر من أمور الدين, وعليه الاعتمادُ في الأحاديث النبوية وفي الأحكام الشرعية وفي المناقب والفضائل والمغازي والسير وغير ذلك من أمور الدين المتين والشرع المبين, فشيءٌ من هذه الأمور لا ينبغي عليه الاعتماد مالم يتأكد بالإسناد, لاسيما بعد القرون المشهود لها بالخير… وقد شدد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم على ضرورة الإسناد, وأنه مطلوب في الدين, وأنه مِن خصائص أُمَّة الإسلام }.(11)

واستدل الدكتور إبراهيم العلي بكلام الراسخين من أهل العلم على أهمية الإسناد ومكانته.

روى الإمام مسلم في صحيحه قال:

{ عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْـمُبَارَكِ، يَقُولُ: «الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ» }.(12)

فما بالُك إذا كان هذا الخوض في أعراض خير الناس بعد الرسل والأنبياء ؟

فما فائدة الخوض بهذه الطريقة في أعراض الصحابة رضي الله عنهم، وماذا ستستفيد الأمة الإسلامية من هذا الكلام ؟

ألا يسع عدنان إبراهيم أن يسكتَ عنهم لَعَلَّ الله أن يجمعه معهم في الفردوس الأعلى من الجنة ؟

روى الإمام الطبراني:

{ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا»}.(13)

والرواية صححها العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير بمجموع طرقها.(14)

وَأُذكِّرُكَ بقول الله تعالى: {  تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَـهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّـا كَانُوا يَعْمَلُونَ }. (سورة البقرة آية134).

مراجع البحـث:

 (1)  تاريخ المدينة للإمام عُمر بن شبة ج3 ص1098 ، ط السيد حبيب محمود أحمد – جدة ، ت: فهيم محمد شلتوت.

 (2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا  ، ت: نور الدين عنتر.

 (3)  تحفة التحصيل في أحكام المراسيل للإمام الحافظ العِراقي ص120 ، ط مكتبة الرشد – الرياض، ت: عبد الله نوارة.

 (4)  تحفة الأشراف للإمام أبي الحجاج المزي ج7 ص376 ، ط المكتب الإسلامي – بيروت. ت: عبد الصمد شرف الدين, زهير الشاويش.

 (5)  تقريب التهذيب للإمام ابن حجر العسقلاني ص166 ت2170 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: عادل مرشد.

 (6)  مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج  ج1 ص18 ، ط دار طيبة الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

 (7)  جامع التحصيل في أحكام المراسيل للإمام صلاح الدين العلائي ص36، ط عالم الكتب – بيروت، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

 (8)  أنساب الأشراف للإمام أحمد بن يحيى البلاذري ج6 ص162 ، ط دار الفكر – بيروت، ت: د/سُهَيل زَكَّار, د/رياض زركلي.

 (9)  تاريخ ابن خَلدون للإمام عبد الرحمن بن خَلدون ج1 ص13 ، ط دار الفكر – بيروت، ت: د/سُهَيل زَكَّار, خليل شحادة.

(10)  مُسند الإمام أحمد بن حنبل ج21 ص406 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: الشيخ شعيب الأرنؤوط وآخرون.

(11)  صحيح السيرة النبوية للدكتور إبراهيم العلي ص12، طبعة دار النفائس – الأردن.

(12) مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص8 ، ط دار طيبة – الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

(13)  المعجم الكبير للإمام سليمان بن أحمد الطبراني ج2 ص96 , ط مكتبة بن تيمية – القاهرة، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

(14) صحيح الجامع الصغير للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ص155 ح545 , ط المكتب الإسلامي – بيروت.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
أضف تعليق

Posted by في 12 يوليو 2013 in الصحابة

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

شبهة تغيير عثمان ابن عفان للمصاحف


قناة مكافح الشبهات – أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول القرآن الكريم

شبهة رواية تغيير عثمان ابن عفان للمصاحف

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات النصارى حول عصمة القرآن الكريم.

قالوا كيف تقولون أن كتابكم محفوظ من التغيير وعندكم رواية تقول أن الخليفة الثالث عثمان ابن عفان غيَّر في القرآن آية ؟

واستدلوا بما رواه أبو عبيد في فضائل القرآن:

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي يُونُسَ، قَالَتْ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبِي، وَهُوَ ابْنُ ثَمـَانِينَ سَنَةً، فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمـاً وَعَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الْأُولَى) قَالَتْ: قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَ عُثْمَـانُ الْمَصَاحِفَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ».(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فالسندُ فيه امرأة مجهولة، ورجل ضعيف منكر الحديث.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}.(2)

 

علل الرواية:

العِلَّة الأولى: حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي يُونُسَ مجهولة الحال.

فهذه المرأة لم يُوَثِّقْهَا أحدٌ مِنْ علماء الجرح والتعديل.

قال الشيخُ أكرم ابنُ محمد الأثري:

{حُميدة بنت أبي يونس الأنصارية، مولاة عائشة، من الثانية، لم أعرفها، ولم أجد لها ترجمة، ولم يعرفها الشيخ شاكر قبلي (5393)، ولم يتعرض الشيخ التركي في تحقيقه ((لتفسير الطبري)) (4/ 345) لترجمتها بشيء..}.(3)

إذاً، فحميدة مجهولة، ورواية الـمجهول عندنا مردودة غير مقبولة.

قال الإمام أبو عمرو ابنُ الصلاح:

{ الْمَجْهُولُ الْعَدَالَةِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ جَمِيعًا، وَرِوَايَتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ الْجَمَـاهِيرِ }.(4)

قال الإمام ابْنُ كَثِيرٍ:

{ فَأَمّا الْـمُبْهَمُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ ، أَوْ من سُمِّيَ وَلَمْ تُعْرَفْ عَيْنُهُ فهذا ممن لا يَقْبَلُ رِوَايَتَهُ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ }.(5)

العلة الثانية: ابن أبى حميد منكر الحديث.

قال الإمام الذهبي:

حماد بن أبى حميد المدنى، وهو محمد بن أبى حميد الانصاري. ضعيف.

قال البخاري: منكر الحديث.

وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.

وقال النسائي: ليس بثقة.(6)

فالسند ساقط ضعيف.

 

ملحوظة:

ذَكَرَ أبو عبيد للرواية طريقاً آخرَ فقال: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ»

وهذا الإسناد وإِنْ سَلِمَ من جهالة حُميدة ، وذكر بدلاً منها عبدَ الرحمنِ ابنَ هُرْمُزَ وهو ثِقَةٌ ثَبْتٌ إلا أنه مازال على ضعفه ونكارته لأنَّ فيه ابْنَ أَبِي حُمَيْدٍ ، وهذا يُعَدُّ اضطراباً من ابْنِ أَبِي حُمَيْدٍ هذا.

ثانياً: كتاب آخر يذكر الرواية:

لا يفوتني أن أنبِّه أن هذه الرواية محل بحثنا ، ذكرها الإمام ابن أبي داود في كتابه "المصاحف" بنفس هذا الإسناد الذي ذكره أبو عبيد.(7)

ولقد حَكَمَ مُحَقِّقُ الكتاب الدكتورُ محبُ الدين عبد السبحان واعظ على الرواية بالضعف ، فهي مَرْوية بنفس هذا الإسناد الضعيف.

تنبيه:

يستدل بعض النصارى على صحة الرواية بأن السيوطي ذكرها في الدر المنثور والإتقان !

وهذه لعمر الله فاجعة كبرى ، فالقوم يظنون أن تعديد ذِكْرِ المراجع التي تذكر الرواية حتى لو كانت بلا إسناد يدل على صحتها ! ولكنْ لا بأس فإنَّ مَنْ يؤمن بأن الربَّ عزَّ وجلَّ خروف يجوز عليه أن يكون بهذه الفهاهة والسفاهة. تعالى الله عن قول الكافرين عُلُواً كبيراً.

 

ثالثاً: في حالة صحة الرواية فلها مِحْمَلٌ حَسَنٌ تُحْمَلُ عليه:

أقول أن هذه الرواية على فرض صحتها فلها مَحْمَلٌ حَسَنٌ تُحْمَلُ عليه وليس فيها هذا المعنى الذي ورد في ذهن النصراني صاحب الشبهة.

لأن من المعلوم أن سيدَنا عثمان رضي الله عنه حينما جَمَعَ المصاحفَ أَسْقَطَ في هذا الجمعِ كُلَّ ما نُسِخَتْ تلاوتُه في العَرْضَةِ الأخيرة ، وذلك أن زيدَ ابنَ ثابت هو الذي قام بجمع القرآن وهو الذي حَضَرَ العَرْضَةَ الأخيرةَ التي أَخْبَرَ جبريلُ فيها النبيَ صلى الله عليه وسلم بما نُسِخَ من القرآن.

فلو كان في مصحف عائشة هذه الزيادةُ الواردة في الروايةِ محلِ البحثِ فهي حتماً من منسوخِ التلاوة كما سنبين في رابعاً.

 

رابعاً: السيوطي وضع الرواية تحت قسم منسوخ التلاوة:

ذكر الإمام السيوطي في الإتقان أبواباً في علوم القرآن الكريم وذكر النوعَ السابعَ والأربعينَ

في ناسخه ومنسوخه باب ما نسخت تلاوته دون حكمه.(8)

ثم بعدها ذكر السيوطي هذه الرواية محل بحثنا داخل هذا النوع من المنسوخ.(9)

 

خامساً: الرواية على فَهْمِ النصراني الخاطئ تخالف الصحيحَ المتفقَ عليه:

هذه الرواية مخالفة لـما اتفقت علىه الأمة الإسلامية

قال الإمام أبو عبيد راوي الرواية:

{ وَالَّذِي أَلَّفَهُ عُثْمَـانُ، هُوَ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرِي الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ، وَهُوَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا مِثْلَمَا يُحْكَمُ عَلَى الْمُرْتَدِّ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ، فَإِنْ أَبَى فَالْقَتْلُ }.(10)

وهذا يعني أن الإمام أبا عبيد لم يفهم من الرواية هذا الفهم السقيم العقيم الذي فهمه النصراني أو الرافضي

بل قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بعد ذِكْرِ هذه الرواية وما يُشَابِـهُهَا:

{ هَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ مِنَ الزَّوَائِدِ لَمْ يَرْوِهَا الْعُلَمَاءُ، وَاحْتَمَلُوهَا عَلَى أَنَّهَا مِثْلُ الَّذِي بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ؛ وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَلَمْ يَجْعَلُوا مَنْ جَحَدَهَا كَافِرًا. إِنَّمَا تُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ. وَيْحَكُمُ بِالْكُفْرِ عَلَى الْجَاحِدِ لِهَذَا الَّذِي بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ خَاصَّةً وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الْإِمَامِ الَّذِي نَسْخَهُ عُثْمَانُ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَإِسْقَاطٍ لِمَا سِوَاهُ ثُمَّ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، يَعْرِفُهُ جَاهِلُهُمْ كَمَا يَعْرِفُهُ عَالِمُهُمْ، وَتَوَارَثُهُ الْقُرُونُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتَتَعَلَّمَهُ الْوِلْدَانُ فِي الْمَكْتَبِ. وَكَانَتْ هَذِهِ إِحْدَى مَنَاقِبِ عُثْمَـانَ الْعِظَامِ. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الزَّيْغِ طَعَنَ فِيهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ ضَلَالُهُمْ فِي ذَلِكَ }.(11)

 

تنبيه:

نحن المسلمين لا نَقْبَلُ قِرَاءَةً من قراءاتِ القرآن الكريم إلا إذا توافر فيها شروط ثلاثة:

1- اتصال السند.

2- موافقة الرسم العثماني ولو احتمالا.

3- موافقة وجه من أوجه النحو.

قال الإمامُ ابنُ الـجَزَرِيِّ:

{ كُلُّ قِرَاءَةٍ وَافَقَتِ الْعَرَبِيَّةَ وَلَوْ بِوَجْهٍ، وَوَافَقَتْ أَحَدَ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَـانِيَّةِ وَلَوِ احْتِمَـالًا وَصَحَّ سَنَدُهَا، فَهِيَ الْقِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ رَدُّهَا وَلَا يَحِلُّ إِنْكَارُهَا، بَلْ هِيَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ قَبُولُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ، أَمْ عَنِ الْعَشْرَةِ، أَمْ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْـمَقْبُولِينَ، وَمَتَى اخْتَلَّ رُكْنٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ عَلَيْهَا ضَعِيفَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ أَوْ بَاطِلَةٌ..هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَئِمَّةِ التَّحْقِيقِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ..}.(12)

فهذه الزيادة { وَعَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الْأُولَى} ليست صحيحةَ السندِ إلى النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وكذلك لَيْسَتْ موافقةً للرسم العثماني . إذاً فهي شاذةٌ لا تَثْبُتُ وهي أيضاً مخالفة لإجماع الأمة الإسلامية.

 

سادساً: عثمان ابن عفان لم يُغَيِّرْ شيئاً أبداً:

لقد ثبت بالسند الصحيح عن عثمان رضي الله عنه أنه لم يُغَيِّرْ شيئاً في المصحف مطلقاً.

روى البخاري في صحيحه:

{ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قُلْتُ لِعُثْمَـانَ بْنِ عَفَّانَ { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا } قَدْ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ }.(13)

وهذه والله قاصمةُ ظهرٍ وقاطعةُ لسانٍ لكل من يطعن في سيدنا عثمان ابن عفان رضي الله عنه.

 

سابعاً: من فمك أُدينك:

ألم ينظر هذا النصراني إلى ما في كتبه ؟

ألم يرَ حجمَ التحريفات والتخريفات التي في كتابه ؟

وهل مَنْ كان بيتُه من زجاج يقذف الناس بالحجارة ؟

تقول الترجمة الرهبانية اليسوعية:

{ إنَّ نُسَخَ العهد الجديد التي وصلت إلينا ليست كلها واحدة بل يُمكن المرء أن يرى فيها فوارق مختلفة الأهمية ولكن عددها كثيرٌ جداً على كل حال، هناك طائفة من الفوارق لا تتناول سوى بعض قواعد الصرف والنحو أو الألفاظ أو ترتيب الكلام، ولكن هناك فوراق أخرى بين المخطوطات تتناول معنى فقرات برمتها.

واكتشاف مصدر هذه الفوارق ليس بالأمر العسير ، فإن نص العهد الجديد قد نسخ ثم نسخ طوال قرون كثيرة بيد نساخ صلاحهم للعمل متفاوت ، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التي تحول دون أن تتصف أي نسخة كانت – مهما بُذل فيها من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذي أخذت عنه ، يُضاف إلى ذلك أن بَعْضَ النُّسَّاخِ حاولوا أحياناً ، عن حُسْنِ نية أن يُصَوِّبُوا ما جاء في مِثَالِهم وبَدَا لهم أنه يحتوي أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي ، وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد أن تكون كلها خطأ ، ثم يمكن أن يضاف إلى ذلك كله أن استعمال كثير من الفقرات من العهد الجديد في أثناء إقامة شعائر العبادة أدَّى أحيانا كثيرة إلى إدخال زخارف غايتها تجميل الطقس أو إلى التوفيق بين نصوص مختلفة ساعدت عليه التلاوة بصوت عالٍ .

ومن الواضح أن ما أدخله النساخ من التبديل على مَرِّ القرون تراكم بعضُه على بعضِه الآَخَر . فكان النَّصُّ الذي وصل آخرَ الأمرِ إلى عهد الطباعة مُثْقَلاً بمختلف ألوان التبديل ، ظهرت في عدد كبير من القراءات }.(14)

 

مراجع البحـث:

(1) فضائل القرآن للإمام أبي عبيد القاسم ابن سلّام ص324 ، ط دار ابن كثير – بيروت، ت: مروان العطية ومحسن خرابة ووفاء تقي الدين.

(2) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

(3) المعجم الصغير لرواة الإمام ابن جرير الطبري للشيخ أكرم محمد الأثري ج2 ص835 ط الدار الأثرية – الأردن ، دار ابن عفان – القاهرة.

(4) علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص111 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ودار الفكر – سوريا ، ت: نور الدين عنتر.

(5) الباعث الحثيث اختصار علوم شرح الحديث للإمام ابن كثير ص92 ، تأليف أحمد شاكر ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(6) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج2 ص358 ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(7) المصاحف للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني ج1ص370 ط دار البشائر – بيروت ، ت: د/محب الدين عبد السبحان واعظ.

(8) الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي ج4 ص1454 ط وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية.

(9) الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي ج4 ص1458 ط وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية.

(10) فضائل القرآن للإمام أبي عبيد القاسم ابن سلّام ص326 ، ط دار ابن كثير – بيروت، ت: مروان العطية ومحسن خرابة ووفاء تقي الدين.

(11) فضائل القرآن للإمام أبي عبيد القاسم ابن سلّام ص325 ، ط دار ابن كثير – بيروت، ت: مروان العطية ومحسن خرابة ووفاء تقي الدين.

(12) النشر في القراءات العشر للإمام محمد ابن الجزري ج1 ص9 ط دار الكتب العلمية – بيروت ، ت: الشيخ علي محمد الضَّبَّاع .

(13) صحيح البخاري للإمام محمد ابن إسماعيل البخاري ص1109 ح4530، ط دار ابن كثير – بيروت.

(14) الترجمة الرهبانية اليسوعية ص12، ص13، مقدمة العهد الجديد، ط دار المشرق – بيروت،ترجمة بولس باسيم.

 

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

شبهة تغيير الحجاج الثقفي لمصحف عثمان بن عفان


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف أكاذيب النصارى حول القرآن الكريم

شبهة تغيير الحجاج الثقفي لمصحف عثمان بن عفان

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات النصارى حول عصمة القرآن الكريم.

قالوا كيف تقولون أن كتابكم محفوظ من التغيير وعندكم رواية تقول أن الحجَّاج ابنَ يوسف الثقفي قام بتغيير حروف من القرآن الكريم ؟

واستدلوا بما رواه ابن أبي داود في كتابه "المصاحف" قال:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ غَيَّرَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ أَحَدَ عَشَرَ حَرْفًا قَالَ:

كَانَتْ فِي الْبَقَرَةِ (لَمْ يَتَسَنَّ وَانْظُرْ) بِغَيْرِ هَاءٍ فَغَيَّرَهَا {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] بِالْهَاءِ،

وَكَانَتْ فِي الْمَائِدَةِ (شَرِيعَةً وَمِنْهَاجًا) فَغَيَّرَهَا {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] ،

وَكَانَتْ فِي يُونُسَ (هُوَ الَّذِي يَنْشُرُكُمْ) فَغَيَّرَهُ {يُسَيِّرُكُمْ} [يونس: 22] ،

وَكَانَتْ فِي يُوسُفَ (أَنَا آتِيكُمْ بِتَأْوِيلِهِ) فَغَيَّرَهَا {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: 45] ،

وَكَانَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ [ص:158] (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ لِلَّهِ لِلَّهِ) ثَلَاثَتُهُنَّ، فَجَعَلَ الْأُخْرَيَيْنِ (اللَّهُ اللَّهُ) ،

وَكَانَتْ فِي الشُّعَرَاءِ فِي قِصَّةِ نُوحٍ (مِنَ الْمُخْرَجِينَ) ، وَفِي قِصَّةِ لُوطٍ (مِنَ الْمَرْجُومِينَ) فَغَيَّرَ قِصَّةَ نُوحٍ {مِنَ الْمَرْجُومِينَ} [الشعراء: 116] وَقِصَّةَ لُوطٍ {مِنَ الْمُخْرَجِينَ} [الشعراء: 167] ،

وَكَانَتِ الزُّخْرُفُ (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعَايشَهُمْ) فَغَيَّرَهَا {مَعِيشَتَهُمْ} [الزخرف: 32] ،

وَكَانَتْ فِي الَّذِينَ كَفَرُوا (مِنْ مَاءٍ غَيْرِ يَاسِنٍ) فَغَيَّرَهَا {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [محمد: 15] ،

وَكَانَتْ فِي الْحَدِيدِ (فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَاتَّقَوْا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ) ، فَغَيَّرَهَا {وَأَنْفَقُوا} [البقرة:195] ،

وَكَانَتْ فِي إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) فَغَيَّرَهَا{بِضَنِينٍ} [التكوير:24] ".(1)

وللرد على هذا الافتراء أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فسندُها فيه رجلٌ متروكُ الحديث ساقطُ العدالة عند علماء الحديث ، وكثيراً ما حذَّر العلماء منه.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذّاً ، وَلا مُعَلّلاً}.(2)

عِلَّة الرواية: عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ متروك الحديث.

قال الإمام الذهبي: عباد بن صهيب البصري ، أحد المتروكين .

· قال ابن المديني: ذهب حديثه .

· وقال البخاري والنسائي وغيرهما: متروك.

· وقال ابن حبان: كان قدريا داعية ومع ذلك يروي أشياء اذا سمعها المبتدئ في هذة الصناعة شهد لها بالوضع }.(3)

وعليه نقول أن هذا السندَ ساقطٌ ضعيفٌ لأن فيه راوياً متروكَ الحديث.

ثانياً: محقق كتاب المصاحف حكم على الرواية بالضعف:

قال الدكتور محب الدين عبد السبحان واعظ:

هذا إسناد ضعيف جداً ، وعباد ابن صهيب متروك.(4)

ثالثاً: الرواية تخالف الصحيح المتفق عليه:

هذه الرواية مخالفة لـما أجمعت علىه الأمة الإسلامية واتفقت عليه.

قال الإمام ابن عبد البر في التمهيد:

{ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَـاءُ أَنَّ مَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَـانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ الَّذِي بِأَيْدِي الْـمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ حَيْثُ كَانُوا هُوَ الْقُرْآنُ الـْمَحْفُوظُ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ وَلَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ لِـمُسْلِمٍ إِلَّا بِمَـا فِيهِ ..}.(5)

وهذا إجماع من الأمة الإسلامية على مصحف عثمان ابن عفان رضي الله عنه بلا زيادة ولا نقصان ،

ولقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن إجماع الأمة معصوم.

روى ابن أبي عاصم في كتاب السُّنَّة:

عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ أن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

{ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي مِنْ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ }.(6)

ومصحف عثمان الذي أجمعت عليه الأمة هو نفسه المصحف الموجود الآن بين أيدينا اليوم لم يتغيَّر ولم يتبدَّل.

رابعاً: الحجاج كان يَتَّبِعُ مصحف عثمان ولا يخالفه:

هكذا نقلت لنا كتبُنا الإسلامية ما كان عليه الحجاج ابن يوسف الثقفي من تعظيم وتوقير وإجلال لمصحف عثمان ابن عفان رضي الله عنه.

قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:

الحَجَّاجُ بنُ يُوْسُفَ الثَّقَفِيُّ

{ وَكَانَ ظَلُوْماً، جَبَّاراً، نَاصِبِيّاً، خَبِيْثاً، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، وَكَانَ ذَا شَجَاعَةٍ، وَإِقْدَامٍ، وَمَكْرٍ، وَدَهَاءٍ، وَفَصَاحَةٍ، وَبَلاَغَةٍ، وَتعَظِيْمٍ لِلْقُرَآنِ }.(7)

إذاً ، فالإمام الذهبي ذكر لنا محاسنَ ومساوئَ الحجَّاج ، فكان من محاسنه أنه كان مُعَظِّمـاً للقرآن الكريم.

فهلْ مَنْ يكونُ مُعَظِّمـاً للقرآن الكريم سيغيَّر فيه حرفاً ؟!

وهناك الكثير من الأدلة على تعظيم الحجاج للقرآن الكريم:

قال الإمام الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام:

{ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ: مَا حَسَدْتُ الْحَجَّاجَ عَدُوَّ اللَّهِ عليَّ شئ حَسَدِي إِيَّاهُ عَلَى حُبِّهِ الْقُرْآنَ وَإِعْطَائِهِ أَهْلَهُ عليه..}.(8)

قال الإمام بدر الدين العيني في كتابه عمدة القاري:

{ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ إِنَّمَـا كَانَ يَتَّبِعُ مُصْحَفَ عُثْمَـانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا يُخَالِفُهُ }.(9)

قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم:

{ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ إِنَّمَـا كَانَ يَتَّبِعُ مُصْحَفَ عُثْمَـانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا يُخَالِفُهُ }.(10)

خامساً: لو غيّر الحجاج حرفا في القرآن لقتله الخليفة:

أقول لو غيَّر الحجاجُ ابنُ يوسف الثقفي حرفاً واحداً في القرآن الكريم لقتله الخليفةُ عبدُ الملك ابنُ مروان ، فالخليفة رحمه الله كان حافظاً للقرآن الكريم تالياً له عالـمـاً به محافظاً عليه.

قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:

{ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:لَقَدْ رَأَيْتُ المَدِيْنَةَ وَمَا بِهَا شَابٌّ أَشَدُّ تَشْمِيْراً وَلاَ أَفْقَهُ وَلاَ أَنْسَكُ وَلاَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللهِ مِنْ عَبْدِ المَلِكِ }.(11)

سادساً: من فمك أُدينك:

ألم ينظر هؤلاء إلى ما في كتبهم ؟ ألم يروا حجم التحريفات والتخريفات التي وقعت في كتابهم ؟

وهل من كان بيته من زجاج يقذف الناس بالحجارة ؟

يقول الأب فاضل سيداروس اليسوعي في كتابه تكوين الأناجيل:

{دُوِّنت الأناجيل الأربعة بسلطة الرسل . فنحن نعلم أن مرقس كان تلميذ بطرس الرسول ولوقا تلميذ بولس . وهذا لا يمنع من أن يكون إنجيل متى قد أصدره تلاميذه بعد إضافات ، إذ نذكِّر بوجود متى الآرامي ومتى اليوناني ، ولا أن يكون تلاميذ يوحنا قد أصدروا إنجيله ، إذ أن الفصل 21 مضاف ، شأن نهاية إنجيل مرقس .. }.(12)

فالأب فاضل اليسوعي يعترف أن الاناجيل زاد فيها التلاميذ وعبثوا فيها كما يحلو لهم ، فتلاميذ متَّى أضافوا على إنجيله ، وتلاميذ يوحنا أضافوا الإصحاح 21 كاملا ! ، وتلاميذ مرقس أضافوا آخر 12 عدداً على إنجيله.!

فأين وحيُ الله في كتابكم وماذا بقي لكم ؟!

مراجع البحـث:

(1)  المصاحف للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستانيج1 ص280 ط دار البشائر – بيروت ، ت: د/محب الدين عبد السبحان واعظ.

(2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ،  دار الفكر -  سوريا  ، ت: نور الدين عنتر .

(3)  ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج4 ص28 ط دار الكتب العلمية – بيروت .

(4)  المصاحف للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستانيج1 ص280 ط دار البشائر – بيروت ، ت: د/محب الدين عبد السبحان واعظ.

(5)  التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد للإمام أبي عمر ابن عبد البر ج4 ص278ط وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية – المغرب.

(6)  السُّنَّة للإمام ابن أبي عاصم ج1 ص41 ط المكتب الإسلامي – بيروت ، ت: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.

(7)  سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج4 ص343 ط مؤسسة الرسالة – بيروت .

(8)  تاريخ الإسلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج6 ص326 ط دار البيان العربي – بيروت ، ت: د/عمر عبد السلام تدمري.

(9)  عمدة القاري شرح صحيح البخاري للإمام بدر الدين العيني ج10 ص128ط دار الكتب العلمية – بيروت ، ت: عبد الله محمود محمد عمر.

(10) صحيح الإمام مسلم ابن الحجاج بشرح الإمام النووي ج9 ص63 ط مؤسسة قرطبة – مصر.

(11) سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج4 ص246 ط مؤسسة الرسالة – بيروت .

(12) تكوين الأناجيل للأب فاضل سيداروس اليسوعي ص62 ، 63 ط دار المشرق – بيروت .

الرد مصوراً على هذه الشبهة

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,