RSS

Tag Archives: السلفيين

فرية ضرب عثمان بن عفان لعمار بن ياسر!


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسفافتراءات عدنان إبراهيم حول الصحابة الكرام

فرية ضرب عثمان بن عفان لعمار بن ياسر!

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات الدكتور عدنان إبراهيم حول أصحاب رسولنا الكريم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

ادَّعى الدكتور عدنان أنَّ عثمان بن عفان رضي الله عنه ضرب عمار بن ياسر رضي الله عنه بقدمه في مَحَاشِّه (عورته) حتى كان عمار لا يحتبس بولُه.!!

واستدل بما رواه ابن شَبَّةَ قال:

 {حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفُضَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا  عُثْمَـانُ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَفِيهِمْ عَمَّـارٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَيُؤْثِرُ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: ” لَوْ أَنَّ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ فِي يَدِي لأَعْطَيْتُهَا بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَاللَّهِ لأُعْطِيَنَّهُمْ وَلأَسْتَعْمِلَنَّهُمْ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ “. فَقَالَ عَمَّـارٌ: عَلَى رَغْمِ أَنْفِي؟ ” قَالَ: عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ “. قَالَ: ” وَأَنْفِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ ” فَغَضِبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَوَطِئَهُ وَطْأً شَدِيدًا، فَأَجْفَلَهُ النَّاسُ عَنْهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: ” أَيَا أَخَابِثَ خَلْقِ اللَّهِ أَغْضَبْتُمُونِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أُرَانِي قَدْ أَهْلَكْتُهُ وَهَلَكْتُ “، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ: مَا كَانَ نَوَالِي إِذْ قَالَ لِي مَا قَالَ إِلا أَنْ أَقُولَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ، وَمَا كَانَ لِي عَلَى قَسْرِهِ مِنْ سَبِيلٍ، اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَخَيِّرَاهُ بَيْنَ ثَلاثٍ، بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَأْخُذَ أَرْشًا أَوْ يَعْفُوَ. فَقَالَ: ” وَاللَّهِ لا أَقْبَلُ مِنْهَا وَاحِدَةً حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ فَأَشْكُوَهُ إِلَيْهِ “. فَأَتَوْا عُثْمَـانَ. فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ، كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ آخِذًا بِيَدِي بِالْبَطْحَاءِ فَأَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَقَالَ أَبُوهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلَّ الدَّهْرِ هَكَذَا؟ قَالَ: قَالَ: ” اصْبِرْ يَاسِرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ ” وَقَدْ فَعَلْتُ}.(1)

وللردِّ على هذه الفرية أقول:


أولاً: الرواية غير صحيحة:

فسندُها فيه انقطاع.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط ، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1-      اتصال السند.

2-      عدالة الرواة.

3-      ضبط الرواة.

4-      انتفاء الشذوذ.

5-      انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ ، وَلَا يَكُونُ شَاذَّاً ، وَلا مُعَلَّلاً}.(2)

والرواية تخالف الشرط الأول وهو اتصالُ السَّند.

علة الرواية: الانقطاع بين عثمان بن عفان وسالم بن الجعد

قال الإمامُ أبو زُرْعَة العراقي:

{ سالم بن أبي الجعد: حديثه عن عمر وعثمان وعليٍّ مُرسل }.(3)

قال الإمام الـْمِزِّيُّ:

{ ولا يصح لسالم سَمَـاعٌ مِنْ عَلِيٍّ وإنما يَرْوِي عن محمد بن الحنفية}.(4)

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

{ سالم بن أبي الجعد: ثقة, وكان يرسل كثيرًا}.(5)

فإذا كان سالم بن أبي الجعد أصلا لم يسمع من عليِّ بن أبي طالبٍ الذي عاش سنوات بعد عثمان, فهل يكون قد سَمِعَ من عثمان بن عفان نفسه ؟!

فهذه روايةٌ مرسلة, و ومعلوم أن الحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف.

قال الإمام مسلم:

{وَالْـمُرْسَلُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي أَصْلِ قَوْلِنَا، وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ }.(6)
قال الإمام صلاح الدين العلائي:

{ قال الإمام ابنُ أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زُرعة يقولان: لا يـُحْتَجُّ بالمراسيل، ولا تقوم الحُجة إلا بالأسانيد الصحاح المتصلة }.(7)

فلا يجوز لعدنان إبراهيم أن يحتج بمثل هذه الروايات ليقدح في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

ثالثاً: كتب أخرى تذكر الرواية: ؟

حينما كان يتحدث عدنان إبراهيم عن قصة ضرب عثمان لعمار الزائفة الباطلة قال أن في كتاب

أنساب الأشراف للبلاذري أن عثمان أمر عبيده فمدوا يديه (عمار) وكان ضعيفًا، كبيرا في السِّنِّ فضربه في محاشه, في المكان الحساس برجليه وكان في الْـخُفَّيْنِ ووطئه وطأً شديدًا، فكان بعد ذلك لا يحتبس بولُه. وأصيب بفتق وأغمى عليه, ضرب شديد هذا ! لماذا ؟؟ وطئه وطأً شديدًا.

وهذا الكلام وجدت بعضًا منه في أنساب الأشراف للبلاذري بالفعل.
قال الإمامُ الْبَلَاذُرِيُّ:

{ ويقال إِن المقداد بْن عَمْرو وعمار بْن ياسر وطلحة والزبير فِي عدة مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتبوا كتابًا عددوا فِيهِ أحداث عُثْمَـان وَخَوَّفُوهُ رَبَّهُ وأعلموه أنهم مواثبوه إِن لَمْ يقلع، فأخذ عمار الكتاب وأتاه بِهِ، فقرأ صدرًا منه فَقَالَ لَهُ عُثْمَـان: أعلي تقدم من بينهم؟ فَقَالَ عمار: لأني أنصحُهم لَك، فَقَالَ: كذبت يا ابن سُميَّة، فقال: أنا والله ابْن سمية وابن ياسر، فأمر غلمـانا لَهُ فمدوا بيديه ورجليه ثُمَّ ضربه عُثْمَـان برجليه وَهِيَ فِي الخفين عَلَى مذاكيره فأصابه الفتق، وَكَانَ ضعيفًا كبيرًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ }.(8)

وهذا والله شيء عجيب.

البلاذري يقول: { يُقَال } !! ، ومع ذلك يبني عليها عدنان إبراهيم كلامه وكأنَّها أمور مُسَلَّمَة !!

أين التحقيق والبحث العلمي والروايات الصحيحة التي يزعم عدنان إبراهيم أنه يأتي بها ؟

أفبمثل هذه الروايات الساقطة سندًا ومتنًا يُقْدَحُ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهل لمجرد أنَّ هذه الروايات موجودة في الكتب فيحق لنا أنْ نأخذ منها دون تحقيق أو تمحيص ؟!

كلام منقول في كتاب قيل في أوله: يقال أنه حدث كذا وكذا، نصدقه وكأنَّه مِنَ الْـمُسَلَّمَـات ؟؟

أي منهج هذا ؟ وأي دين هذا ؟ !!


قال الإمامُ ابنُ خَلْدُون:

{ وكثيرا ما وقع للمؤرِّخين والمفسِّرين وأئمَّة النَّقل من المغالط في الحكايات والوقائع لاعتمادهم فيها على مجرَّد النّقل غثًّا أو سَمِيْنًا ولم يعرضوها على أصولها ولا قاسوها بأشباهها ولا سَبَرُوهَا بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكائنات وتحكيم النَّظر والبصيرة في الأخبار فضلَّوا عن الحق وتاهوا في بيداء الوهم والغلط، ولا سِيَّمـَا في إحصاء الأعداد من الأموال والعساكر إذا عرضت في الحكايات إذْ هي مظنَّة الكذب ومطيَّة الهذر ولا بدَّ مِنْ رَدِّهَا إلى الأصول وعرضها على القواعد }.(9)

فأين عدنان إبراهيم مما يقرره علمـاء الأمة سلفًا وخلفًا مِنْ قواعد  وشروط وضوابط للنقل.

رابعاً: نظرات في متن الرواية:

ما الذي فعله عمار في هذه الرواية الباطلة المكذوبة ليقوم عليه عثمان مُكَشِّرًا عن أنيابه ويضربه ضربة شديدة مثل هذه ؟

لمجرد أنه قال له أني أنصحك، وحينما يقول عثمان لعمار يابن سمية ويرد عمار أنه ابن ياسر وسمية يقوم عليه عثمان ليضربه هكذا ؟؟

ما هذا الـخَطَل والـخَبَل الذي لا يقبله عاقلٌ فضلًا عن عالمٍ وباحثٍ ؟؟

ثُمَّ مَن الذي قال أن عثمـان رضي الله عنه كان مِن هذا النوع مِن الرِّجال الذي يُخرجه الغضب عن وعيه ويجعله يتصرف بالمخابيل والمجانين ؟

ثم أن هذه الحِدة والغضبة التي يدعيها عدنان إبراهيم في معرض حديثه عن مقتل عثمان حينما أتى عدنان برواية يطعن بها في طلحة بن عبيد الله وأنه ممن حرض على عثمان وقَتْلِهِ ؟

وقتها قال عدنان لا يمكنك أن تقرأ سيرة عثمان إلا وتبكي !!

فأين البكاء في هذا الموقف يا عدنان ؟ هل ترى أن ضرب عثمان لعمار بهذه الطريقة شيء مبكي ؟

قد يكون شيئا بالفعل مبكيا ولكنه البكاء من كثرة الضحك على هذه الروايات المكذوبة الباطلة.!

ثُمَّ إن عدنان وضع بعض التحابيش على الرواية من كِيسِهِ! ، فزاد عليها أن عمار بن ياسر بعدها لم يكن يحتبس بولُه ! فأين هذا الكلام في كتاب أنساب الأشراف أو في تاريخ المدينة ؟؟

وللرد على فكرة غضب عثمان غير الشعوري ونسفها تماما تعالوا لنرى ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.

روى الإمام أحمد بن حنبل قال:

{ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَـانُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ }.(10)

رابعاً: من أين نأخذ التاريخ الصحيح:

يقول الدكتور إبراهيم العلي:

{ الإسنادُ لابد منه في كُلِّ أمر من أمور الدين, وعليه الاعتمادُ في الأحاديث النبوية وفي الأحكام الشرعية وفي المناقب والفضائل والمغازي والسير وغير ذلك من أمور الدين المتين والشرع المبين, فشيءٌ من هذه الأمور لا ينبغي عليه الاعتماد مالم يتأكد بالإسناد, لاسيما بعد القرون المشهود لها بالخير… وقد شدد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم على ضرورة الإسناد, وأنه مطلوب في الدين, وأنه مِن خصائص أُمَّة الإسلام }.(11)

واستدل الدكتور إبراهيم العلي بكلام الراسخين من أهل العلم على أهمية الإسناد ومكانته.

روى الإمام مسلم في صحيحه قال:

{ عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْـمُبَارَكِ، يَقُولُ: «الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ» }.(12)

فما بالُك إذا كان هذا الخوض في أعراض خير الناس بعد الرسل والأنبياء ؟

فما فائدة الخوض بهذه الطريقة في أعراض الصحابة رضي الله عنهم، وماذا ستستفيد الأمة الإسلامية من هذا الكلام ؟

ألا يسع عدنان إبراهيم أن يسكتَ عنهم لَعَلَّ الله أن يجمعه معهم في الفردوس الأعلى من الجنة ؟

روى الإمام الطبراني:

{ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا»}.(13)

والرواية صححها العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير بمجموع طرقها.(14)

وَأُذكِّرُكَ بقول الله تعالى: {  تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَـهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّـا كَانُوا يَعْمَلُونَ }. (سورة البقرة آية134).

مراجع البحـث:

 (1)  تاريخ المدينة للإمام عُمر بن شبة ج3 ص1098 ، ط السيد حبيب محمود أحمد – جدة ، ت: فهيم محمد شلتوت.

 (2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا  ، ت: نور الدين عنتر.

 (3)  تحفة التحصيل في أحكام المراسيل للإمام الحافظ العِراقي ص120 ، ط مكتبة الرشد – الرياض، ت: عبد الله نوارة.

 (4)  تحفة الأشراف للإمام أبي الحجاج المزي ج7 ص376 ، ط المكتب الإسلامي – بيروت. ت: عبد الصمد شرف الدين, زهير الشاويش.

 (5)  تقريب التهذيب للإمام ابن حجر العسقلاني ص166 ت2170 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: عادل مرشد.

 (6)  مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج  ج1 ص18 ، ط دار طيبة الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

 (7)  جامع التحصيل في أحكام المراسيل للإمام صلاح الدين العلائي ص36، ط عالم الكتب – بيروت، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

 (8)  أنساب الأشراف للإمام أحمد بن يحيى البلاذري ج6 ص162 ، ط دار الفكر – بيروت، ت: د/سُهَيل زَكَّار, د/رياض زركلي.

 (9)  تاريخ ابن خَلدون للإمام عبد الرحمن بن خَلدون ج1 ص13 ، ط دار الفكر – بيروت، ت: د/سُهَيل زَكَّار, خليل شحادة.

(10)  مُسند الإمام أحمد بن حنبل ج21 ص406 ، ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: الشيخ شعيب الأرنؤوط وآخرون.

(11)  صحيح السيرة النبوية للدكتور إبراهيم العلي ص12، طبعة دار النفائس – الأردن.

(12) مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص8 ، ط دار طيبة – الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

(13)  المعجم الكبير للإمام سليمان بن أحمد الطبراني ج2 ص96 , ط مكتبة بن تيمية – القاهرة، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

(14) صحيح الجامع الصغير للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ص155 ح545 , ط المكتب الإسلامي – بيروت.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 12 يوليو 2013 in الصحابة

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

فرية دعاء عثمان بن عفان على طلحة بسفك دمه


قناة مكافح الشبهات . أبو عمر الباحث

نسف افتراءات د/ عدنان إبراهيم حول الصحابة

شبهة دعاء عثمان بن عفان على طلحة بسفك دمه !

لتحميل البحث بصيغة pdf اضغط هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

هذه سلسلة ردود علمية على شبهات الدكتور عدنان إبراهيم حول أصحاب رسولنا الكريم بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

ادَّعى الدكتور عدنان أنَّ عثمان دعا على طلحة بن عبيد أن يُسفك دَمُهُ, وأنهما كانا في خلاف شديد.!!

واستدل بما رواه الإمام الطبري قال:

{ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَـانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَتَحَدَّثْتُ عِنْدَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: يَابْنَ عَيَّاشٍ تَعَالَ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَسْمَعَنِي كَلامَ مَنْ عَلَى بَابِ عُثْمَـانَ، فَسَمِعْنَا كَلامًا مِنْهُمْ، مَنْ يَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ بِهِ؟ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: انْظُرُوا عَسَى أَنْ يُرَاجِعَ. فَبَيْنَا أَنَا وَهُوَ وَاقِفَانِ، إِذْ مَرَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَوَقَفَ، فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عُدَيْسٍ؟ فَقِيلَ: هَا هُوَ ذَا. قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ عُدَيْسٍ، فَنَاجَاهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ عُدَيْسٍ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: لا تَتَرْكُوا أَحَدًا يَدْخُلُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، وَلا يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي عُثْمَـانُ: هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ عُثْمَـانُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ حَمَلَ عَلَيَّ هَؤُلاءِ وَأَلَّبَهُمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْهَا صِفْرًا، وَأَنْ يُسْفَكَ دَمُهُ، إِنَّهُ انْتَهَكَ مِنِّي مَا لا يَحِلُّ لَهُ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: ” لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا فِي إِحْدَى ثَلاثٍ: رَجُلٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ فَيُقْتَلُ، أَوْ رَجُلٍ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَيُرْجَمُ، أَوْ رَجُلٍ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ “، فَفِيمَ أُقْتَلُ؟ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ عُثْمَـانُ، قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ فَمَنَعُونِي، حَتَّى مَرَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: خَلُّوهُ فَخَلُّونِي }.(1)

وللردِّ على هذه الفرية أقول:

أولاً: الرواية غير صحيحة:

فسندُها فيه راوٍ كَذَّاب متروك الحديث.

والمسلمون لا يقبلون في دينهم إلا حديثاً صحيحاً فقط، ويجب أن تنطبق عليه شروط خمس وهي:

1- اتصال السند.

2- عدالة الرواة.

3- ضبط الرواة.

4- انتفاء الشذوذ.

5- انتفاء العلة.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح:

{ أَمَّا الْحَدِيثُ الصّحِيحُ: فَهُوَ الْحَدِيثُ الْـمُسْنَدُ الّذِي يَتَّصِلُ إِسْنَادُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ الضّابِطِ عَنِ الْعَدْلِ الضّابِطِ إِلَى مُنْتَهَاهُ، وَلَا يَكُونُ شَاذَّاً، وَلا مُعَلَّلاً}.(2)

والرواية تخالف الشرط الأول والثاني من شروط صِحَّةِ الرواية وهما اتصالُ السَّند وعَدالةُ الرواة.

علل الرواية:

العلة الأولى: محمد بن عمر الواقدي.

وهو رجل كذَّاب كما قال أهلُ الْعِلْمِ بالحديث.

قال الإمام شمس الدين الذهبي:

{ محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم الواقدي .

قال أحمد بن حنبل: هو كذَّاب يقلب الأحاديث.

وقال ابن معين: ليس بثقة.

وقال مرة: لا يُكْتَبُ حَدِيثُه.

وقال البخاري وأبو حاتم: متروك.

وقال أبو حاتم أيضا والنسائي: يضع الحديث }.(3)

العلة الثانية: الانقطاع.

فالإمام الطبري لم يسمع الرواية من الواقدي لأنه لم يدركه, وهذا يسمى انقطاعًا, والانقطاع في السند علة تمنعنا من قبوله.

فالواقدي مُتَوفَّى سنة 207 من الهجرة, والإمام الطبري مولود سنة 224 من الهجرة.

فهاتان عِلتان تمنعنا كلُّ عِلَّةٍ منهما من قبول هذه الرواية.

فكيف وقد اجتمعت العِلَّتَانِ في رِوَايةٍ واحدة ؟

ثانياً: حُكْم المحققين على الرواية:

لقد حَكَمَ علماءُ التحقيق بضعف هذه الرواية في كتبهم طبقاً لقواعد علم الحديث الشريف.

قال محققو تاريخ الطبري:

{ الإسناد إلى الواقدي منقطع, والواقدي متروك الحديث }.(4)

فكما ترى عزيزي القارئ أن محققي تاريخ الطبري يحكمون على الرواية بالضعف, فعلى أي شيء اعتمد عدنان إبراهيم ليبث في تلاميذه رواية كهذه ؟؟

ثالثاً: لماذا توجد مثل هذه الروايات في كتبنا: ؟

يتساءل البعضُ عن سبب وجود مثل هذه الروايات, ويقول أنه طالما أن هذه الروايات موجودة في كتبكم فهي حُجَّةٌ عليكم.!

وللرد على هذا أقول: أن علماء أهل السنة والجماعة حينما صنفوا كتبهم, صنفوها بمناهج مختلفة من حيث الصحة والضعف.

فبعض العلماء اشترط الصحة في كتابه كالإمامين الجليلين البخاري ومسلم في صحيحهما.

وجُلُّ العلماء لم يشترطوا الصحة أصلًا؛ وهذا طبعًا بالنسبة لكتب السنة والحديث.

أما كتب التاريخ فلم يشترط العلماء فيها الصحة مطلقًا وإنما جمعوا ما قدر الله لهم أن يجمعوا من التاريخ ورواياته.

خُذْ مثالًا على ذلك:

قال الإمام الطبري:

{ فَمَـا يَكُنْ فِي كِتَابِي هَذَا مِنْ خَبَرٍ ذَكَرْنَاهُ عَنْ بَعْضِ الْـمَـاضِينَ، مِمَّا يَسْتَنْكِرُهُ قَارِئُهُ، أَوْ يَسْتَشْنِعُهُ سَامِعُهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ وَجْهاً فِي الصِّحَّةِ وَلَا مَعْنَى فِي الْـحَقِيقَةِ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِنَا، وَإِنَّمَـا أُتِىَ مِنْ قَبَلِ بَعْضِ نَاقِلِيهِ إِلَيْنَا، وَإِنَّا إِنَّمـَا أَدَّيْنَا ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا أُدِّيَ إِلَيْنَا }.(5)

فالإمام الطبري يخبرنا أننا قد نجد روايات يستنكرها القارئ ويستشنعها السامع, فيخبرنا الإمام الطبري أن ذلك ليس منه وإنما هو مجرد ناقل أمين لكل ما كان يُروى من أخبار وأحداث.

رابعاً: فماذا علينا أن نفعل:

يقول الدكتور إبراهيم العلي:

{ الإسنادُ لابد منه في كُلِّ أمر من أمور الدين, وعليه الاعتمادُ في الأحاديث النبوية وفي الأحكام الشرعية وفي المناقب والفضائل والمغازي والسير وغير ذلك من أمور الدين المتين والشرع المبين, فشيءٌ من هذه الأمور لا ينبغي عليه الاعتماد مالم يتأكد بالإسناد, لاسيما بعد القرون المشهود لها بالخير… وقد شدد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم على ضرورة الإسناد, وأنه مطلوب في الدين, وأنه مِن خصائص أُمَّة الإسلام }.(6)

واستدل الدكتور إبراهيم العلي بكلام الراسخين من أهل العلم على أهمية الإسناد ومكانته.

روى الإمام مسلم في صحيحه قال:

{ عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْـمُبَارَكِ، يَقُولُ: «الْإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ» }.(7)

خامساً: تحذير النبي من الخوض في الصحابة:

لقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخوض في الأعراض سواءً كانوا مسلمين أم لا.

روى الإمام أحمد:

{ عن ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم: « … وَمَنْ قَالَ: فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ » }.(8)

ورَدْغَة الخَبال: عِصارة أهل النار

فما بالك إذا كان هذا الخوض في أعراض خير الناس بعد الرسل والأنبياء ؟

روى الإمام الطبراني:

{ عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا»}.(9)

والرواية صححها العلامة الألباني في صحيح الجامع الصغير بمجموع طرقها.(10)

سادساً: ماذا يريد د/عدنان إبراهيم:

أتساءل ماذا يريد الدكتور عدنان من إثارة هذه الروايات الباطلة التي توغر صدور الناس على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألا يَسَعُكَ السكوت عنهم كما وَسِعَ مَنْ قَبْلَكَ ؟

ما فائدة خوضك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلامك فيهم بالحق والباطل ؟

كثيرًا ما أسمع عدنان إبراهيم يحتج بكلام الإمام أحمد بن حنبل والإمام الشافعي وغيرهما من

الأئمة الأكابر في حديثه, فقلتُ في نفسي؛ كُلُّ هؤلاءِ الأكابر عقيدتهم واضحة في الصحابة رضي الله عنهم. وهي الترضي عليهم والإمساك عما بدر منهم، وأنَّ اجتهادهم الصحيح مأجور وخطأهم مغفور.

روى الإمامُ أبو بكر الخلَّال قال:

{ أخبرني محمد بن موسى قال سمعت أبا بكر بن سندي قرابة إبراهيم الحربي قال كنتُ أو حضرتُ أو سمعتُ أبا عبدالله وسأله رجلٌ: يا أبا عبدالله، لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية وربمـا أكلتُ معه، فقال أبو عبد الله مبادرًا: لا تأكلْ معه }.(11)

وإسناده صحيح كما قال محقق الكتاب.

فها هو الإمام أحمد بن حنبل يمنع السائل من الأكل مع من ينتقص سيدنا معاوية.

فماذا كان سيقول الإمام أحمد عَمَّنْ يسب معاوية سبًا صريحًا, ويشتمه شتمًا قبيحًا ؟؟

أرجو أن يرعوي الدكتور عدنان ويَكُفَّ عن سبِّ الصحابة رضي الله عنهم حتى لا يبوء بقول النبي صلى الله عليه وسلم { مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ }.(12)

والحديث حَسَّنَه الشيخُ الألبانيُّ في السلسلة الصحيحة.(13)

وتلك فتن عَصَمَ الله منها سيوفنا فلنعصم منها ألسنتنا, وأذكرك بقول الله تعالى { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }. (سورة البقرة آية134).

مراجع البحـث:

(1)  تاريخ الرسل والملوك للإمام محمد بن جرير الطبري ج4 ص378 ، ط دار المعارف – القاهرة، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.

(2)  علوم الحديث للإمام أبي عمرو بن الصلاح ص11 ، ط دار الفكر المعاصر – لبنان ، دار الفكر – سوريا  ، ت: نور الدين عنتر.

(3)  ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام شمس الدين الذهبي ج6 ص273 ، ط دار الكتب العلمية – بيروت.

(4)  ضعيف تاريخ الطبري ج8 ص572 ، ط دار بن كثير – دمشق. للشيخين محمد بن طاهر البرزنجي ومحمد صبحي حسن حلاق.

(5)  تاريخ الرسل والملوك للإمام محمد بن جرير الطبري ج1 ص158 ، ط دار المعارف مصر، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم.

(6)  صحيح السيرة النبوية للدكتور إبراهيم العلي ص12، طبعة دار النفائس – الأردن.

(7)  مقدمة صحيح مسلم للإمام مسلم بن الحجاج ص8 ، ط دار طيبة – الرياض، ت: نظر محمد الفاريابي.

(8)  مُسند الإمام أحمد بن حنبل ج9 ص283 ط مؤسسة الرسالة – بيروت، ت: الشيخ شعيب الأرنؤوط وآخرون.

(9)  المعجم الكبير للإمام سليمان بن أحمد الطبراني ج2 ص96 , ط مكتبة بن تيمية – القاهرة، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

(10) صحيح الجامع الصغير للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ص155 ح545 , ط المكتب الإسلامي – بيروت.

(11) كتاب السُنة للإمام أبي بكر الخلَّال ج2 ص448 ط دار الراية – الرياض، ت: د/عطية الزهراني. وسند الرواية صحيح.

(12) المعجم الكبير للإمام سليمان بن أحمد الطبراني ج12 ص142 ط مكتبة بن تيمية – القاهرة، ت: حمدي عبد المجيد السلفي.

(13) سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ج5 ص446 ط مكتبة المعارف – الرياض.

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

 
أضف تعليق

Posted by في 10 يوليو 2013 in الصحابة

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,